عرض مشاركة واحدة
قديم 24-08-2010, 11:40 AM   #31
مشرف عام

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة المعلم إرسال رسالة خاصة إلى المعلم


الصورة الرمزية المعلم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
رقم العضوية: 159
المشاركات: 18,826
التقييم: معدل تقييم المستوى: 10
المعلم تم تعطيل التقييم
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
Lightbulb السؤال الرابع عشر

( السؤال الرابع عشر )


أحدعلماءالكيمياء والرياضيات والفلك في الأندلس والمغرب العربي، ورغم إلمامه بالكثير من العلوم -مثله مثل الكثير من علماء المسلمين في ذلك الوقت- إلا أنه ذاع صيته في مجال الكيمياء؛ لأنه حاول تخليصها مما أحاط بها من خرافات.


وُلِدَ في عام 338هـ/ 950م، في مجريط (مدريد حاليًا)، ولكنه انتقل إلى قرطبة وتوفي بها سنة 398هـ/ 1007م. وكان دائم الترحال طلبًا للعلم، يناقش كبار العلماء، ويداولهم في آخرما توصل إليه من بحوث، فسافر إلى بلاد المشرق، واتصل بعلماء العرب هناك.

رجع إلى قرطبة وأنشأ مدرسة كانت بمنزلة (معهد علمي)، يضمُّ العلوم النظرية والتطبيقية على غرار الجامعات التكنولوجية الحديثة، تتلمذ فيها صفوةمن علماء الرياضيات، والفلك، والطب، والفلسفة، والكيمياء، والحيوان، من أمثال أبوالقاسم الغرناطي الذي اشتهر بكتاب العمل بالأسطرلاب، وأبو بكر الكرماني الذي اشتهربالجراحة والهندسة، وغيرهما الكثير .

لقد نال ثناءكثيرا من علماء المسلمين؛ لما قَدَّمه من جهود عظيمة في هذا المجال، فيقول عنهالقفطي: "كان إمام الرياضيين بالأندلس، وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك وحركات النجوم، وكانت له عناية بأرصاد الكواكب، وله كتاب حسن في ثمار العدد... وكتاب اختصرفي تعديل الكواكب من زيج البتاني... وزاد فيه جداول حسنة على أنه اتبعه على خطئه فيه، ولم يُنَبِّه على مواضع الغلط منه، وقال عنه ابن خلدون: " شيخ الأندلس في علوم الكيمياء في القرن الثالث"
ويظهر من شهادة القفطي وابن خلدون مدى المكانة التي وصلإليها ، وإمامته لمدرسة علمية تخرَّج فيها علماء أضاءوا الدنيا بعلمهم؛ حيثوصفه القفطي بأنه إمام الرياضيين بالأندلس، أما ابن خلدون فوصفه بأنه شيخ الأندلسفي علوم الكيمياء.
لقد تميز بدقته وقوة ملاحظته، واعتماده على الاستقراء والاستنباط في التفكير، وقد حرَّر علم الكيمياء من الخرافات والسحر والطلاسم، التي كانت مسيطرة عليه آنذاك، وحاول أن يبرزهذا العلم على أنه علم شريف، بل هو أحسن ما يصبو إليه طالب علم، ومن كلماته الخالدةفي هذا الصدد:
- لا يمكن لطالبٍ أنيَدَّعي علمه بالكيمياء إن لم يكن ملمًّا بها.
- وطالبُ الكيمياء يجب أن تتوافر فيه شروط معينة، لا ينجح بدونها: إذ يلزمه أن يتثقف أولاً في الرياضة بقراءةإقليدس، وفي الفلك بقراءة المجسطي لبطليموس، وفي العلوم الطبيعية بقراءة أرسطووديمقريطس أو أبولونيس، وفي المنطق بقراءة ترجمة الكندي لأرسطو، ثم ينتقل إلى كتبابن حيان والرازي.
- وبعد أن يكون قد اكتسبالمبادئ الأساسية للعلوم الطبيعية، يجب عليه أن يقوم بإجراء التجارب، ويلاحظ الموادالكيميائية وتفاعلاتها.
- ولما كان سلوك الطبيعةواحدًا لا يتغير؛ لأن الشيء الواحد لا يعمل فيها إلا بطريقة مُعَيَّنَة، وجب على طالب العلم تتبُّع خطواتها، مثله في ذلك مثل الطبيب يُشَخِّصُ الداء ويصفالدواء.

لقد وضع شروطًا لكل من يرغب في الاشتغال بالكيمياء؛ وربما ما دفعه إلى ذلك رغبته في تحريرالكيمياء مما لحقها من الخرافات، وخاصة أن الاعتقاد السائد في ذلك الوقت عن المشتغلين بالكيمياء أنهم يبحثون عن الثروة والمال، وذلك بتحويل المعادن الرخيصةإلى ذهب، ومحاولة الحصول على إكسير الحياة.

مؤلفاته :

لقد عكف على التصنيف، فألف في فروع المعرفة المختلفة؛ مثل: الفلك، والرياضيات، والكيمياء،والحيوان. وأهم هذه الكتب:
في الكيمياء: (رتبةالحكيم)، و(غاية الحكيم ) .
ويُعتبر كتاب (رتبةالحكيم) من أشهر كتبه وأبقاها، وهو يتناول تطور الكيمياء عند علماء العربفي المائة والخمسين سنة التي مضت بعد ابن حيان، وعلى الأخص من الناحية العلمية،وفيما جمعه الكيميائيون من معلومات، ويعدُّه مؤرخو العلوم من أهم المصادر التي يمكنالاستفادة منها في بحوث تاريخ الكيمياء.

و(رتبة الحكيم) لايختلف في مبادئه ونظرياته عن كتب ابن حيان والرازي، ومؤلِّفه يقدِّر هذيْنالعالِمين كل التقدير، ويحيط جابرًا على الأخص بهالة من المديح والثناء والإعجاب. وفي الكتاب تبنَّى نظرية جابر القائلة: إن المعادن تتكون من اتحاد الزئبقبالكبريت، تلك النظرية التي سيطرت على تفكير معظم علماء العرب من الكيمياء، كمااتفق مع جابر في أن المعادن تختلف، ولكن هذا الاختلاف راجع إلى نسبة الطبائعالأربع، التي هي أساس لكل الموجودات. كما وافقه أيضًا في أنه بالإمكان تحويلالمعادن الخسيسة إلى نفيسة بواسطة الإكسير، فهو يردد: "الكيمياء دواء شريف وجوهرلطيف، ينقل الجواهر من أدناها إلى أعلاها".

وقداهتم في كتابه اهتمامًا خاصًّا بتجارب الاحتراق، والتفاعلات الناتجة عنه،والتغيرات التي تتمُّ عن أوزانها؛ تلكم التجارب التي كانت أساسًا لكافة النظرياتالكيميائية الخاصة بأوزان المواد وتغييرها بالاحتراق.


ومن مؤلفاتهأيضًا:
- كتاب الأحجار.
- كتاب شرح المجسطيلبطليموس.
- كتاب مفخرة الأحجار الكريمة.
- كتابروضة الحدائق ورياض الخلائق.
- كتاب تمام العدد فيالحساب (كتاب المعاملات )
- كتاب اختصار تعديلالكواكب من زيج البتاني.
- رسالة في الأسطرلاب.
- كتاب في التاريخ.
- كتاب في الطبيعياتوتأثير النشأة والبيئة في الكائنات الحية.
- الرسالة الجامعة.
- كتاب الإيضاح في علم السحر


الـتـوقـيـع



اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف



المعلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس