عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-2007, 09:53 AM   #37
ضيف

لايوجد

تاريخ التسجيل: Sep 2007
رقم العضوية: 8637
المشاركات: 17
التقييم:
معاصر is on a distinguished road
افتراضي

القصص من الأمور المحببة إلى النفوس، وأنا أستعين بالقصص في إشغال حصص الانتظار لما لها من تأثير على الطلاب، زهي أيضاً تزرع فيهم المبادئ الحسنة إذا ما اختيرت بعناية، وأتبعها المعلم أو المعلمة ببعض التعليقات النافعة، أو أشرك الطلاب في توقع بعض النتائج للمواقف الحرجة التي تمر في القصة. وقد جمعت بعض القصص لهذا الغرض وسوف أشارككم اليوم بواحدة منها:

توبة مالك بن دينار
عن مالك بن دينار أنه سئل عن سبب توبته ، فقال : كنت شرطيا وكنت منهمكا على شرب الخمر، ثم إنني اشتريت جارية نفيسة ! ووقعت مني أحسن موقع ، فولدت لي بنتا . فشغفت بها
فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبا، وألفتني وألفتها. قال : فكنت إذا وضعت المسكر بين يدي جاءت إلي وجاذبتني عليه وهرقته من ثوبي ، فلما تم لها سنتان ماتت !
فأكمدني حزنها. فلما كانت ليلة النصف من شعبان ، وكانت ليلة الجمعة، بت ثملا(سكران)من الخمر؟ ولم أصل فيها عشاء الآخرة. فرأيت فيما يرى النائم كأن
القيامة قد قامت ، ونفخ في الصور، وبعثرت القبور، وحشر الخلائق ، وأنا معهم . فسمعت حسا من ورائي ، فالتفت ، فإذا أنا بتنين (ثعبان كبير) أعظم مايكون أسود أزرق قد فتح فاه مسرعا نحوي . فمررت بين يديه هاربا فزعا مروعا .
فمررت في طريقي بشيخ نقي الثوب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت . أيها الشيخ ! أجرني من هذا التنين أجارك الله ، فبكى الشيخ وقال لي : أنا ضعيف وهذا أقوى مني وما أقدر عليه ! ولكن مر وأسرع فلعل الله
أن يتيح لك ماينجيك منه . فوليت هاربا على وجهي ، فصعدت على شرف من شرف القيامة، فأشرفت على طبقات النيران ، فنظرت إلى هولها، وكدت أهوي فيها من فزع التنين ! فصاح بي صائح :ارجع فلست من أهلها فاطمأنت إلى قوله ورجعت , ورجع التنين فلما وصلت على الشيخ استنجدت به فبكى الشيخ وقال اني ضعيف ولكن سر الى هذا الجبل فان فيه ودائع المسلمين فن كان لك فيه وديعة فستنصرك قال فنظرت الى جبل مستدير من فضة وفيه كوى مخرمة وستور معلقة على كل كوه وخوخة مصراعان من الذهب الاحمر مفصلة بالياقوت مكوكبة بالدر على كل مصراع ستر من الحرير فلما نظرت الى الجبل وليت منه هربا والتنين من ورائي حتى اذا قربت منه صاح بعض الملائكة ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع واشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه فاذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فاشرف علي من تلك الخرمات اطفال وجوه كالاقمار وقرب التنين مني فتحيرت في امري فصاح بعض الاطفال ويحكم اشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه فاشرفوا فوجا بعد فوج واذا انا بابنتي التي ماتت قد اشرفت علي معهم فلما رأتني بكت وقالت : ابي والله !!ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي فمدت يدها الشمال الى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى الى التنين فولي هاربا .
ثم اجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى الى لحيتي وقالت :يا ابت ( الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ) فبكيت : وقلت يا بنية ! وانتم تعرفون القران ؟ فقالت : يا ابت نحن اعرف به منكم قلت : فأخبرني عن التنين الذي اراد ان يهلكني قالت ذلك عملك السوء قويته فأراد ان يغرقك في نار جهنم قلت : فأخبرني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي قالت : يا ابت ! ذلك عملك الصالح اضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء قلت يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل ؟ قالت : نحن اطفال المسلمين اسكنا فيه الى ان تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم
قال مالك : فانتبهت فزعا واصبحت فارقت المسكر وكسرت الانية وتبت الى الله عز وجل وهذا كان سبب توبتي

قصة مؤثرة ، أليس كذلك
من الممكن أن نعلق عليها بعد ذلك بالتالي
كيف تصورتم مشاهد يوم القيامة؟
لاحظوا كيف أن التوبة يخلص الإنسان من أدران الذنوب.
يا حظ من مات له أطفال صغار
خبروني عن أكثر موقف أثر فيكم من القصة


تحياتي لكم
وإلى لقاء آخر
معاصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس