عرض مشاركة واحدة
قديم 28-10-2011, 04:18 PM   #49
وليد وليد غير متواجد حالياً
عضو شرف

بيانات :- وليد
وليد is on a distinguished road
 
افتراضي

بين شاعر الفلاسفة المعري
وفولتير العرب طه حسين
- القسم الأول -
د. خالد يونس خالد





العقل وعاء العلم، والعلم شعاع نوراني إذا انكسر الوعاء انطفأ الشعاع وأفلَ الضياء إلى حين. والغضب والفزع والهوى يكسر الوعاء. واللغة شاغل أساسي من شواغل الفلسفة، والأدب طريق حاسم ومباشر إلى عقل المتلقي فورا دون محاولة التمسح بحواسه في الطريق.
راودتني الأفكار كيف اجتمع شاعر الفلاسفة المعري وفولتير العرب طه حسين في مجلس الفكر والأدب والفلسفة والشعر عبر الأطوار والأزمان؟


- أبو العلاء المعري (973-1057 (1058) شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء. (ينظر الهامش) (1).
- طه حسين (1989-1973) "فولتير العرب" عميد الأدب العربي، أديب باحث ومفكر ناقد (ينظر الهامش) (2).


يقف الإنسان مفكرا، والفكر لا يبارحه، وهو يبحث عن أسرار اللغة والأدب والشعر، ليعرف مكنونات غاية اللغة في الأدب وغاية الأدب في اللغة. هذه أو تلك أو كلتاهما مزجتا بخواص النبوغ المشتركة من فكر وفلسفة وشعر ونقد في قريحة عقلين كبيرين من عقول معرفية مضيئة في مسالك الظلام، فأنارتها لكل ذي بصيرة لايتجرأ أن يسلكها إلاّ العقلاء من الأدباء والشعراء والحكماء والمفكرين.
ألتقي اليوم بشاعر الفلاسفة وفولتير العرب، فليسمح لي عشاق الفكر والأدب والشعر أن أكون ضيفا في مجلس هذين المبدعين الذين شغلا العالم الأدبي بفكرهما وأدبهما وأسلوبهما العبثي السلس الجذاب. أجد نفسي على ساحل نهر أتمتع بالنظر إلى الطبيعة المتعطشة للحب، والجمال الذي يعشق شعر المعري الخالد، وصحبة حسين الرائع. أسمع خرير النهر بين موسيقى الفكر والأدب بألحان "لزوم ما لا يلزم" حيث يتعانق التشاءم الغارق في العقل الناضج مع تفاؤل الشعر وبسمات الفكر، وحديقة "ذكرى أبي العلاء" رسالة طه حسين، مجدد النقد الذي جدد الفكر الأدبي بنقده المنهجي.


يمثل أبو العلاء المعري الأساس الفكري لنظرية طه حسين النقدية، وهو بهذا يعتبر جزءا من "منهج العبث" الذي مارسه طه حسين في نقده الأدبي. وعندما يتحدث طه حسين عن المعري، فإنما يمثل شخصيته الأدبية والفكرية في بعض جوانبه النقدية لأدبيات الآخرين. وعليه يمكن القول أن عميد الأدب العربي طه حسين تأثر بآراء أبي العلاء المعري وشعره وفلسفته في نظريته النقدية. وقد لقبَته (مَي زيادة) في رسالتها إليه بأنه (أبو العلاء وڤولتير معا) ، وهنأته بعودته إلى الجامعة المصرية عام 1934 وذلك بعد إبعاده منها بسبب كتابه (في الشعر الجاهلي) فابتدأت رسالتها بـ ‘‘ يا أبا العلاء‘‘ وهذا يعني تقديرا له لِما لأبي العلاء المعري من تأثير فيه، ولما لأبي العلاء من مكانة في الأدب العربي (3). واعتبره الكاتب المصري سامي الكيالي أنه ‘‘ مَعَري القرن العشرين، ومفخرة مصر والعرب‘‘(4) .

لقاء في محراب العقل

أفكر مرة تلو مرة، وأنا الزائر، أريد أن أروي ظمئي بالماء الزلال من ينبوع النقد الأدبي الذي لايرحم في جنينة المعري الغناءة، وعلى جانبه أسمع ترنيمة أسلوب العبث المزخرف بألحان حب عميد الأدب العربي للأدب والفكر والفلسفة، وحبه المغرم بلا انتهاء لأبي العلاء المعري. ينهض شاعر الشعراء من مرقده بعد رحلته الطويلة في رسالة الغفران إلى العالم الآخر وينشد:
قد كثرتْ في الأرضِ هٌّالنا
والعاقل الحازم فينا غريبْ
وإن يكنْ في مّوْتنا راحة
فالفّر الوارِد مينٌّا قريبْ
جاءنا الأديب طه حسين، بعد أن أنفق أربعة أعوام في الأزهر، وكان يعدها أربعين عاما يسمع كلاما معادا وأحاديث لا تمس قلبه ولا ذوقه، بدأ يفكر أن أمامه ثمانية أعوام أخرى، سيعدها ثمانين عاما كما عد الأعوام الأربعة التي سبقتها (5). وفي هذا كله سمع أسم الجامعة، (الجامعة المصرية/ جامعة القاهرة حاليا)، فترك الأزهر والتحق بالجامعة، وحصل على شهادة دكتوراه في الآداب عن رسالته الأولى بعنوان "ذكرى أبي العلاء". وفي ‘‘تلك الأيام قدم عضو من أعضاء الجمعية التشريعية اقتراحا يطلب فيه أن تقطع الحكومة معونتها عن الجامعة لأنها خرَّجت "ملحدا" (وما هو بملحد) هو صاحب رسالة "ذكرى أبي العلاء"(6). لكنه سحب اقتراحه بعد أن هدده الخديوي سعد بأن صاحب الرسالة سيقدم طلبا إلى الحكومة أن تقطع معونتها عن الأزهر، لأنه تعلم في الأزهر قبل أن يتعلم في الجامعة (7).


جاء أبو الطيب المتنبي مسرعا ليدافع عن طه حسين فأنشد باعتزاز:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخـو الجهالة في الشـقاوة ينعم
ومن البلية عذل من لا يرعـوى
عن جهله وخطاب من لا يفهــم


وأقدم المعري أبو العلاء من بعيد وقال:
فقِدتْ في أيامِكّ العلماء
وادْلهمتْ عليهم الظٌّلماء
وتغشٌّي دّهْماءنا الغّيٌ لما
عطٌلتْ منْ وضوِحهِا الدٌّهماء
فجاوبه المتنبي:
عش عزيزا أو مت وأنت كريم
بين طعن القنا وخفق البنودِ
فقال أبو العلاء:
نرو الحياةّ فإن هّمٌّتْ هواسنا
بالخير قال راء النٌّفس: إراءّ
وما نفِيق من السٌكرِ المحيطِ بنا
إلا إذا قِيل: هذا الموت قداءّ


فلم يبق أمام طه حسين، بعد أن شرب من كأس الشاعرين أطيب ما شرب، إلاّ أن ينقد أولئك الذين يخافون من النقد الأدبي، ويعتبرون الأدب العربي القديم مقدس لايشمله النقد، ولا ينبغي التحقق من صحته، لأنهم كسالى العقول يخافون من منهج البحث العلمي.

وما أن انتهى حسين من نقده حتى أنشد أبو العلاء:
أقررتُ بالجهل وادعي فهمي
قوم فأمري وأمرهم عجب


فتذكر عميد الأدب العربي غرامه لشريكة حياته (سوزان الفرنسية) التي رأى (حسين) الدنيا بعينيها، وقال في قرارة نفسه حين اشتكت منه قرينته: كنتُ على حق حين قلت لها بعزة نفس وإباء "إننا لم نخلق لنعيش سعداء، إنما خلقنا لنقوم ماينبغي علينا أن نقوم به ".

لم يغب الفكر في كل هذا الحوار، فالفكر توأم لشعراء العقل والأدب الحي. فكثير من الفلاسفة الكبار كانوا شعراء وأدباء منهم:
- فولتير: شاعر وكاتب مسرحي،
- نيتشه: أديب وفيلسوف،
- بول فاليري: شاعر العقل
- هيبوليت تين، ناقد ومؤسس المنهج التاريخي،
- البرت كامو: كاتب مسرحية ورواية،
- مونتسكيو: مفكر وأديب وصاحب روح القوانين.
- أبو الطيب المتنبي: فيلسوف القوة بين شعراء الحكمة بلا منازع، كقوله:
عش عزيزا أو مت وأنت كريم
بين طعن القنا وخفق البنود
واطلب العز في لظى، ودع الذل،
ولو كان في جِنانِ الخلود!
- بدر شاكر السياب: مجدد الفكر بتجديد الأدب
- جميل صدقي الزهاوي: شاعر وفيلسوف وكثيرون غيرهم.


عنصر الفكرة

‘‘الفكرة عنصر هام من عناصر الأدب الحي، إن طغت عليها العاطفة، أو غلب عليها الخيال، أو حجبها رونق الأسلوب أحيانا ... ولئن كانت العاطفة، وأحيانا الخيال، أبرز في الأثر الشعري من الفكرة، فإن الفكرة في الأثر النثري أغلب عليها بوجه العموم‘‘ (8).
- التشكك والنظر الفلسفي: أبو العلاء المعري. شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء، شعره أشبه ‘‘بتأملات الفلاسفة‘‘،
ولا سيما في ديوانه ‘‘اللزوميات‘‘. من شعراء القرن الحادي عشر. كان عصره عصر فوضى. من أحب الشعراء لدى طه حسين. نزعاته الفلسفية متنوعة‘‘من عقلية برهانية، إلى تشكيكية لا أدرية، ومن إيجابية تسليمية، إلى سلبية هدّامة. فقوله في خلود الروح وهلاك الجسد:
يفرق بين الروح والشخص حادث ألا إنّ أيام الفراق حسوم
إلى العالم العلوي تزمع رحلة نفوس، وتبقى في التراب جسوم


واتهم الأديان جملة (إذا أُسيئت فهمها) لاستسلامها للتقليد:
هفت الحنيفة والنصارى ماهتدت
ويهود حارت والمجوس مضلله
إثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا دين
، وآخر دين لا عقل له


الفكرة في النثر الفني

المنحى الفكري في النثر أقوى منه في الشعر، لأن النثر طليق من القيود التي تكبّل اللفظة وتتحكم بالفكرة. وقد قال طه حسين: النثر لغة العقل. ويمكن أن نذكر على سبيل المثال:
قضايا المجتمع: العدالة الاجتماعية- الحسن البصري. والتعاون الاجتماعي: اخوان الصفا
شؤون الفكر: التعليل العلمي - أبو حيان التوحيدي. والبحث الأدبي – ابن خلدون وطه حسين (مثلا الشعر الجاهلي
موضوع أدبي صيغ في قالب علمي ومنهج فلسفي وتاريخي وتحليلي).
مباحث الفلسفة: النظر الفلسفي- الجاحظ. والانطلاق الغيبي- أبو العلاء المعري في رسالة الغفران.
مسائل السياسة: الفارابي والمعتزلة وابن خلدون وحسن البنا (9).


لنرجع إلى أبي العلاء وفكره، وهذا يتطلب منا أن نفهم شخصيته، ليس من خلال سيرته فقط، إنما أيضا من خلال وصفه لذاته، وعزته بنفسه، ورفضه مدح الحكام أيا كان، لأن الشاعر يُخلِد الحاكم، وليس العكس، فما أكثر ظلم الحكام الجهلاء الظالمين الذين مدحهم بعض الشعراء.

أجمل ما يمكننا فهم هذا المفكر المعري العربي هو قراءة قصيدته ودراستها بتمعن:
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل
عفـاف وإقدام وحـزم ونائل
أعندي , وقد مارست كل خفية
يصـدق واش أو يخـيب سائل
أقل صدودي أنني لك مبغض
وأ يسر هجري أنني عنك راحل
إذا هبت النكباء بيني وبينكم
فأهون شـيء ما تقول العواذل
تعد ذنوبي عند قوم كثيرة
ولا ذنب لي إلا العلا والفضائـل
كأني إذا طلت الزمان وأهله
رجعت وعندي للأنـام طوائـل
وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم
بإخفاء شمس ضوءها متكامـل
يهم الليالي بعض ما أنا مضمر
ويث قل رضوى دون ما أنا حامل
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم تسـتطعـه الأوائل
وأغدو ولو أن الصباح صوارم
وأسري ولو أن الظلام جحافل
وأي جواد لم يحل لجامه
ونضو زمان أغفلتـه الصياقل
وإن كان في لبس الفتى شرف له
فما السيف إلا غمده والحمائل
ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي
على أنني بين السـماكين نازل
لدى موطن يشتاقه كل سيد
و يقصر عن إدراكـه المتناول
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن أني جاهـل
فواعجبا ، كم يدعي الفضل ناقص
وواأسفا، كم يظهر النقص فاضل
وكيف تنام الطير في وكناتها
و قد نصبت لفرقدين الحبائـل
ينافس يومي في أمسي تشرفا
وتحس د أسحاري علي الأصائل
وطال اعترافي بالزمان وصرفه
فلست أبالي من تغول الغوائـل
فلو بان عضدي ما تأسف منكبي
ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطائي بالبخل مادر
وعير قسـا بالفهاهـة باقـل
وقال السهي للشمس أنت خفية
وقال الدجي للصح لونك حائل
وطاولت الأرض السماء سفاهة
وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
فيا موت زر ، إن الحيـاة ذميمة
ويا نفس، جدي، إن دهـرك هازل


قارن البيت الأخير من القصيدة
بقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. إنها الدنيا التي قال عنها الإمام :
"يادنيا إليكِ عنّي، أبي تعَّرضْتِ، أم إليَّ تشوقتِ، لا حانَ حَينُكِِ، هيهاتَ غُرّي غيري، لاحاجةَ لي فيكِ، قد طلقتك ثلاثا لارجعة فيها، فعيشُكِ قصير، وخَطَرُكِ يسير، وأَمَلُكِ حقير، آه من قِلّةِ الزّادِ، وطولِ الطَريقِ، وبُعدِ السفرِ، وعظيمِ المورِدِ"(10).


ينبغي أن لا ننس، وما قيل عنه. فهو مؤلف ألف وثمانمئة وخمسة أبحاث أدبية في قضايا المجتمع وشؤون الفكر، والأدب النقدي والنقد الأدبي، والإسلام، ومباحث الفلسفة والعلم والمعرفة والتاريخ باللغتين العربية والفرنسية.
فهذا شاعرنا الجواهري يرحب قدوم طه حسين عميد الأدب العربي ليترأس مهرجان الاحتفاء بأبي العلاء المعري في سوريا عام 1944، بقصيدة عنوانها ‘‘ أحييك طه ‘‘ جاء فيها:
أحييك ((طه)) لا أطيل بك السجعا
كفى السجع فخرا محض اسمك اذ ترعى
أحييك فذا ً في دمشق وقبلهـا
‏ ببغداد قد حييت أفذاذكم جمعا
شكوناك إنا في ضيافـة نابغ
نمتع منـه العين والقلب والسمعا
وكنا على آدابك الغر قبلـها
ضيوفا فما ابقيت في كرم وسعا
نهضت بنا جيلا وابقيت بعدنا
لابنائـنا ما يحمدون به المسـعى
أنبيك ان ((الرافدين)) تطلعت
ضفافهما واستنهض الشجر الزرعا
هلم لشطئان الفراتين واستمع
أهازيجها تستطرف المعجز البدعا
هناك تلمس ((ضائع الحب)) وافتقد
ضحاياه وارأب للقلوب صدعا


جدد لنا عهد المعري: انه
قضى وهوى بغداد يلذعه لذعا
ونهوي السفين الحائرات كأنها
سفينته اذا تشتكي الاين والضلعا
أجل قد خطفناها مخافة فرقة
وخشية ازماع نضيق به ذرعا
أبا الفكر تستوحي من العقل فذّه
وذا الأدبِ الغضِّ استثرتَ به الطبعا
ويا سحر موسى إنَّ في كل بقعة
لما تجتلي من آيةِ حيّةً تسعى
لك الله محمولاً على كلّ خاطرٍ
ومن كل قلبٍ رحْتَ تحتله ترعى


وذاك نزار قباني، قال أنشد في قصيدة طويلة من ستين بيتا بعنوان ‘‘حوار ثوري مع طه حسين‘‘، ألقاها في الذكرى المئوية لميلاد طه حسين أقتبس منها الأبيات التالية:
ضوءُ عينيكَ ، أم هُما نَجمتانِ
كلهم لا يرى .. وأنت تراني
لست أدري من أين أبدأُ بَوحي
شَجَرُ الدمع شاخ في أجفاني
…………………
إلى أن قال:
آه يا سِّيدي الذي جعلَ الليلَ نهاراً ..
والأرض كالمهرجان
أرمِ نظارتيــك كي أتملىَّ
كيف تبكي شواطئ المرجانِ
أرمِ نظارتيك ! ما أنت أعمى
إنما نحن جــوقة العميان
أيها الأزهري يا سارق النار
يا كاسـرا حـدودَ الثواني
عد إلينا فإن عصرك عصـر
ذهبي ونحن في عصر ثاني
عد الينا فان مايكتب اليوم
صغير الروئ .. صغير المعاني
ذبح الشعر والقصيدة صارت
قينه تشترى .. ككل القياني
جردوها من كل شي ...
وأدموا قدميها باللف والدوران
لاتسل عن روائع المتنبي
والشريف الرضي....أو حسان
ماهو الشعر ؟.. لن تلاقي مجيبا
هو بين الجنون والهذيان
عد الينا ياسيدي ... عد الينا
وانتشلنا من قبضة الطوفان


هذا هو عميد الأدب العربي الذي لُقِب بفولتير العرب وأحب النقاد إليَّ، وهو واحد من أكثر الأدباء المعاصرين ثقافة، وأبلغهم منهجية. أخذ حيزا كبيرا إلى جانب عدد كبير من المفكرين العرب والغربيين في أبحاثي الأكاديمية الأدبية والفكرية والثيولوجية في السويد وبريطانيا. ولا أزال تلميذا في مدرسة الفكر والأدب والنقد، أحتاج لكل إضافة وجديد ونقد منهجي معلل من كل كاتب وناقد مبدع أتعلم منه.
وهذا هو معري القرن العشرين، كان مؤمنا فاتهموه بالكفر لأنه انتقد بجرأة ومنهجية. أيقظ العقل العربي من كسله، فتعرض كفيلسوف الشعراء لكثير من المصائب والمشاكل والآلام، واتخذا أسلوب العبث منهجا لمقارعة الذين استسلموا للبديهيات دون تحليل ونقد وبحث منهجي. من هنا دخلا معركة الأدب والحياة وانتصرا على الجهل ورفعا راية الأدب والفكر بجرأة وعزة نفس وإباء.
كيف كان وكيف يكون؟ هذا ما أشرحه في القسم الثاني من هذا اللقاء.


******



توقيع :  وليد

 

قمرٌ تغزلتْ النجومُ بحسنِه .... وسبورة .. فيها كل حســـــــــنٍ يفتــــــن
هي فرحةٌ غنت بها أيامها .... نشــــــــــوانةٌ تشـــــدو بها وتُلَــــــــحنُ
عانقتُ فيكِ يا حياتي فرحتي ..... يا من بروحي في فؤادي تســـــــــكن
في مهرجان الحسنِ وجهك مـشرق ... وخطى النجاح من دربك تتمكن
فامضِ رعـــــــاك الله لا تتهاوني ..... ما فاز في اللــــــــــذات إلا متقن

شعر : وليد الصالح

وليد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس