العودة   منتديات السبورة > القسم الاجتماعي > السبورة النفسية

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد  
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-2013, 07:29 PM   #1
مشرف عام
 
الصورة الرمزية المعلم
 

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
Post القلق الموروث.. لماذا ينجح بعض الطلاب في اجتياز الضغوط.. ويفشل آخرون؟

القلق الموروث.. لماذا ينجح بعض الطلاب في اجتياز الضغوط.. ويفشل آخرون؟
مجلة المعرفة
المصدر: ذي نييورك تايمز
ترجمة: أحمد أبو زيد

جين واحد يقف وراء تحديد صفة أساسية لدى الأطفال ويقسمهم إلى ثلاثة أصناف: أطفال عاديون، ومحاربون، و»قلوقون». الصنف الأخير هو الذي يشغل أسرة المنزل والمدرسة، فهو قد ينزع إلى الاستسلام والهروب من مواجهة التحديات، ومن ضمنها الامتحانات، ما لم يتم التعامل معه بذكاء.

خاض الطالب نوح موسلر أول اختبار رسمي معتمد وهو في الصف الثالث في مدرسة سبرنج كوف الابتدائية في بلدة رورنج سبرنج، التابعة لولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية. ووصفت أمه كاثلين موسلر الأمر قائلة: «للأسف كانت التجربة بالنسبة له مريرة للغاية، بل لا أبالغ إذا ما وصفتها بالمأساة». ورغم أن نوحًا طالب جيد ويدرس ضمن برنامج للأطفال الموهوبين، إلا أن أمه قالت: «كان طفلي يصرخ بين ذراعي ليلة الاختبار ويقول: أنا لست مستعدًا للامتحان يا أمي، فالمعلمون لم يدّرسوا لنا كل شيء مما سيأتي في الاختبار». وحينما انتقل نوح موسلر إلى الصف الرابع، كان يشعر بالاكتئاب والانزعاج طوال الأسبوع الذي يسبق الاختبار، وكان ذلك ينعكس عليه بدنيًا. فيصاب بالصداع ويشعر بآلام في المعدة ويطلب عدم الذهاب للمدرسة». ولم يكن نوح ينعم بنوم مريح بأي حال من الأحوال، بل كان يطلب من أمه أن تستلقي إلى جواره إلى أن يغالب النوم عينيه. وفي الصف الخامس، استمر القلق ينتابه طوال شهر كامل قبل الاختبار، وتضيف أمه: «حتى بعد انتهاء الاختبار، ما كان يفارقه هذا القلق بسهولة، وكان يستغرب من الأسئلة التي كان يخشى من أن يسيء فهمها».
وفي هذا العام، قررت والدة نوح موسلر نقل ابنها من مدرسته، التي تتبع نظام ولاية بنسلفانيا في تقييم الطلاب والقائم على اجتياز الاختبارات، إلى مدرسة أخرى لا تتبع نفس النظام في التقييم. وبمجرد أن علم نوح أنه لن يخوض اختبارات شهر مارس، شعر بارتياح ذهني تجاه مدرسته الجديدة، وتعزو أمه هذا الارتياح «لشعوره أن الضغط قد زال عن كاهله الآن». وتضيف أنه «إذا لم يستوعب فكرة ما، يسارع بالتحدث عنها مع معلميه بدون انزعاج. وأصبح موسلر ينتظر بفارغ الصبر حصص العلوم والرياضيات، خاصة أنه يرغب في أن يكون مهندسًا كيميائيًا أو مهندسًا نوويًا».
ورغم أن والدة نوح تتفهم محنة أو أزمة ابنها، إلا أنه من الأمور الغامضة بالنسبة لها أن أبنها الآخر، يعقوب (جاكوب)، الذي يدرس في الصف الثامن (الموازي للصف الثاني في المرحلة المتوسطة في بعض البلدان) لا يشعر بأدنى قدر من العصبية والتوتر تجاه الاختبارات المدرسية. ورغم أن يعقوب يدرس أيضًا ضمن برنامج الأطفال الموهوبين مثل أخيه، إلا أن ذلك الأمر يمنحه على ما يبدو قدرًا من الثقة وليس الخوف، لدرجة أنك قد تظن أنه لا يبالي أو غير مهتم، وهو الشيء الذي يدعو لاستغراب الأم. ومع ذلك، قررت والدة نوح استبعاد يعقوب أيضًا من خوض الاختبارات ليتسق ذلك مع ما فعلته مع أخيه نوح.
الواقع أن الضغوط التي تشكلها الاختبارات لم تكن أبدًا بهذا القدر من الحدة بحيث تؤثر كثيرًا على مستقبل الطفل التعليمي، ولكن في ظل اجتهاد إلادارات التعليمية لتحمل مسؤولياتها، انتشر استخدام الاختبارات القياسية المعتمدة كإحدى الوسائل التي يعول على نتائجها.
وانتقل الضغط الذي يشعر به الطالب في الجامعة في سعيه لتحقيق نتائج طيبة في الاختبارات من المرحلة الجامعية لمرحلة التعليم العام حتى بلغ الصفوف الدنيا، إلى درجة أن طلاب الصف الثالث الابتدائي بدؤوا يشعرون أن دخول الاختبارات أصبح أشبه بالمثول للمحاكمة. وفهم الطلاب رسالة مؤداها أن العمل أو النشاط الصفي لا يعول عليه كثيرًا، وأن المقياس الحقيقي للتفوق هو الامتحانات المعتمدة. فالطالب بالتأكيد يؤدي واجبه المنزلي ويكتب تقريرًا رائعًا في مادة ما، لكن الاختبار أو الامتحان هو الذي سيكشف فعلًا وحقيقة مقدار ذكائه. ويرى النقاد أن هذه الاختبارات الكثيرة لا تقدم لنا إلا أطفالاً بائسين مثقلين بالعمل ومحرومين من النوم.
لكن بعض الأطفال يؤدون من الناحية الفعلية بشكل أفضل إذا ما وضعوا تحت ظروف تنافسية مرهقة. فالطالب يعقوب موسلر مثلًا يحقق إنجازًا تحت الضغط بينما تصبح النتيجة عكسية مع أخيه نوح!
الحقيقة، أن المساءلة محيرة بشأن فاعلية الاختبارات، الأمر الذي جعلها مجالًا خصبًا للبحث، وهو ما بدأت دراسة رائدة من تايوان في تقديم بعض الأفكار والحلول لها. فمثل أي سلوك بشري، نستمد رد فعلنا على الضغوط التنافسية من خلال مجموعة معقدة من العوامل، أهمها كيف تربينا، ومهاراتنا وخبراتنا، والهورمونات التي تشكلنا منها ونحن أجنة. وهناك أيضًا المكون الوراثي: فأحد الجينات الذي يطلق عليه جين الكوميت (COMT) يمكن أن يفسر إلى حد كبير لماذا يميل طفل ما لأن يكون أكثر قلقًا (worrier) بينما قد يكون آخر غير قلق أو غير عصبي أو بعبارة عالم الوراثة بمعاهد الصحة القومية، ديفيد جولدمان، أكثر مقاومة للقلق أو مقاتلاً (warrior).
إن فهم نزوع الأطفال للشعور بالأرهاق والتعرف على كيفية التعامل مع هذا الأمر من شأنه أن يمكننا من مساعدة هؤلاء الأطفال على التنافس. فقد تبين أن القلق أمر معقد بشكل أكبر مما كنا نعتقد، والسيطرة عليه أبعد مما كنا نتخيل. وعلى عكس القلق طويل الأمد، نجد أن القلق القصير الأجل يمكن من الناحية الفعلية أن يساعد الأفراد على الأداء، والنظر إليه بهذه الطريقة من شأنه أن يغير تأثيره للأفضل. حتى أولئك الأشخاص الذين لديهم استعداد جيني (وراثي) للقلق، لا يعني ذلك أنهم بالضرورة أقل تنافسًا، فكل المطلوب هو توجيه هذا القلق للمسار الصحيح.
تجربة من تايوان
يخوض أكثر من 200 ألف طالب في الصف التاسع اختبار الكفاءة الأساسي المؤهل للمرحلة الثانوية العليا. ولا يعتبر هذا الاختبار امتحانًا عاديًا، حيث تحدد درجات الطالب المدرسة العليا (الثانوية) التي سيلتحق بها، وهل يلحق بإحداها أم لا. ولا يجتاز هذه الاختبارات بنجاح إلا 39 في المائة فقط من الطلاب التايوانيين، بينما يتحول الباقون إلى المدارس المهنية أو المدارس الأهلية (الخاصة) المساندة.
والحقيقة، أن اختبار الكفاءة يحدد مستقبل الأطفال التايوانيين، ولذلك نجده صعبًا بشكل لا يصدق. وتتطلب الإجابة على الأسئلة المتعددة الاختيارات معرفة معلومات عن الكيمياء والفيزياء والجبر المتقدم والهندسة، ويستمر الاختبار يومين. ويقول تشون ين تشانج، مدير مركز تعليم العلوم بجامعة تايوان الوطنية: «إن كثيرًا من الطلاب يتكدسون في المدرسة كل ليلة تقريبًا لدراسة كل المواد التي سيمتحنون فيها، نظرًا لأن فارق واحد أو اثنين في المائة من الدرجات يمكن أن تطيح بك من المدرسة العليا رقم واحد في المنطقة إلى المدرسة العليا رقم ثلاثة أو أربعة الأقل مستوى».
وبعبارة أخرى، يعتبر الاختبار تجربة واقعية متكاملة لدراسة آثار الجينات على المنافسة حامية الوطيس. وقد قام تشون ين تشانج وفريقه من الباحثين بأخذ عينات دم من 779 طالبًا، ممن خاضوا مؤخرًا اختبار الكفاءة الأساسي في ثلاث مناطق من تايوان، وقارنوا نتائج التحليل الجيني لكل طالب بنتائجه أو نتائجها في الاختبار.
جين التخطيط
وكان الباحثون مهتمين بجين واحد في التحليل وهو جين الـ(COMT)، وهذا الجين يحمل الرمز الجمعي للأنزيم المسؤول عن إطلاق عنصر «الدوبامين» الذي يفرزه المخ لتنظيم عمل الجهاز العصبي. فهذا الجزء من المخ هو المسؤول عن التخطيط واتخاذ القرار وتوقع العواقب المستقبلية وحسم النزاعات. وتقول سيلفيا بونجي، الأستاذ المساعد لعلم النفس وعلم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا، في مدينة بيركيلي (الواقعة شمال كاليفورنيا): «إن عنصر الدوبامين يغير معدل اشتعال الخلايا العصبية، ويسّرع أداء المخ، وكأنه شاحن للطاقة، فالمخ يعمل في أحسن حالاته حينما يكون عنصر الدوبامين عند مستوى مثالي. فالمرء ليس في حاجة لقدر عال أو منخفض من هذا العنصر. وهذا القدر المثالي من الدوبامين يساعد أنزيم الكومت (COMT) على تنظيم النشاط العصبي ويحافظ على الأداء الوظيفي للعقل. والخلاصة أن هناك شكلين مغايرين لجين الكومت. فأحدهما يبني الأنزيمات التي تزيل عنصر الدوبامين ببطء، بينما المغاير الآخر يبني الأنزيمات التي تطلق بسرعة عنصر الدوبامين. وبوجه عام، نحمل جميعًا تلك الجينات سواء هذا النوع أو الآخر أو كلاهما معًا.
ففي أثناء التجارب المعملية، تم تكليف مواطنين بمجموعة مهام إدراكية –كالألغاز والألعاب الكمبيوترية أو المبرمجة بالكمبيوتر، وأجزاء من اختبارات الذكاء العقلي، ووجد الباحثون بشكل ثابت أنه في ظل ظروف طبيعية يتمتع الطلاب ذوو الأنزيمات البطيئة التصرف بميزة إدراكية، حيث يتمتعون بمهام تنفيذية فائقة وكل ما يلوذ بها، فيكون بمقدورهم المحاجاة، وحل المشكلات، وتنظيم التفكير المعقد، والتوقع الجيد للنتائج، وبمقدورهم التركيز بشكل أفضل. ويبدو أن هذه الميزة تزداد مع تزايد سنوات التعلم.
إن أدمغة البشر ذوي المتغير الآخر تعتبر نسبيًا متكاسلة. فالأنزيمات السريعة التصرف أو التفاعل تزيل عنصر الدوبامين الزائد للغاية، ومن ثم فالمستوى الإجمالي يكون منخفضًا جدًا، وهذا معناه أن الجزء قبل الأمامي للمخ لا يعمل ببساطة على ما يرام. وعند هذا الحد، يصبح وجود أنزيمات بطيئة التصرف أو التفاعل أمرًا محمودًا. ونذكر هنا أن غياب القلق يشكل ميزة للعقل، ولكن حينما يقع المرء تحت ضغط تتلاشى هذه الميزة. ويقول أديل دايموند، استاذ العلوم العصبية العقلية المتطورة بجامعة كولومبيا البريطانية: «إن القلق يؤدي إلى تدفق الدوبامين على الجزء الأمامي للمخ».
تحفيز متوازن
إن أقل تحفيز للدوبامين يعتبر عادة أمرًا طيبًا، لكن الارتفاع الضخم في الدوبامين بسبب القلق يعتبر أمرًا صعبًا بالنسبة للأفراد ذوي الأنزيمات بطيئة التصرف أو التفاعل والتي لا يمكنها أن تزيل الدوبامين بالسرعة الكافية. ويشبه البروفيسور أديل دايموند الأمر بـ«إغراق محرك السيارة بكمية وقود زائدة للغاية، ما يؤدي إلى انصهار محرك، وفي حالتنا نعني بذلك الجزء الأمامي للمخ».
وقد توصل بحث آخر إلى أن الأفراد ذوي الأنزيمات البطيئة التفاعل يتمتعون بمعدلات ذكاء عقلي أعلى في المتوسط. وقد توصلت دراسة لطلاب بكين إلى أن ذلك المعدل وصل لعشر نقاط في الذكاء العقلي، ولكن لم يتضح هل هذه المزايا العقلية ستستمر معهم عندما يتعرضون لضعوط خارج الأمان الذي توفره البيئة المعملية.
الواقع أن الدراسة التايوانية كانت الأولى التي تهتم بجين التخطيط (COMT) في بيئة حياتية حقيقة. فهل ميزة الذكاء العقلي ستصمد أمام الضغط أم أن الضغط أو القلق سيقوض ويؤثر على الأداء؟ الإجابة تمثلت في الاحتمال الثاني. فالطلاب التايوانيون ذوو الأنزيمات البطيئة التفاعل رسبوا في الامتحان النهائي الوطني. وفي المتوسط، سجل هؤلاء الطلاب انخفاضًا قدره 8% في الأداء عن الطلاب أصحاب الأنزيمات سريعة التفاعل. وبدا الأمر وكأن طلاب الدرجة الأولى تبادلوا موقعهم مع طلاب من الدرجة الثانية في فترة الاختبار.
ويقول تشون ين تشانج، مدير مركز تعليم العلوم بجامعة تايوان الوطنية: «لست ضد الضغط، لأنه من الناحية الفعلية مفيد للمرء، ولكن الأفراد الأكثر عرضة لخطر القلق سيكونون بلا شك في وضع غير مُوات ومؤلم بشكل أكبر».
وبحلول عام 2014، لن تحتاج تايوان إلى إجبار الطلاب على خوض اختبار الكفاءة الأساسي، حيث ستتحول البلاد إلى التعليم الإلزامي الذي يستمر 12 عامًا. ولن يقوم النظام الجديد على أساس التخلص من الأطفال غير المرغوب فيهم، بل الإبقاء على كل الطلاب في المدرسة أو في المسار التعليمي الإلزامي، مع منح المتقدمين علميًا فرصة اجتياز اختبار دخول للمرحلة الجامعية. وسيظل الطلاب المتميزون يشعرون بضغوط الاختبارات والتي ستضر البعض وتفيد الآخر.
ويضيف أديل دايموند، استاذ العلوم العصبية العقلية المتطورة بجامعة كولومبيا البريطانية: «إن الطلاب الذين يؤدون بشكل أفضل في الظروف العادية قد لا يكونون نفس الأشخاص الذين يؤدون بشكل أفضل في ظل وجود ضغط أو قلق». «فالأشخاص الذين وُلدوا ولديهم أنزيمات سريعة التفاعل «يحتاجون فعلًا للقلق ليقدموا أفضل ما لديهم». فبالنسبة لهؤلاء الأشخاص، لا يشكل إيقاع الحياة اليومية مصدرًا للإعجاب والاستثارة بشكل كاف على النحو الذي يستحث ويستنفر ذهنهم بشكل حاد للقيام بما يستطيعون. ويستفيد هؤلاء من ارتفاع معدل عنصر الدوبامين لديهم، حيث يرفع مستوى الأداء إلى الوضع الأمثل. وهم في ذلك يكونون أشبه بالرجل الخارق «السوبرمان» الذي يخرج من كابينة التليفون في وقت الأزمة؛ وبعبارة أخرى ترتفع وتتصاعد قدراتهم على التركيز وحل المشكلات.
وقد رأى بعض العلماء أننا جميعًا يمكن أن نكون مقاتلين (warriors) أو قلوقين (worriers). فالأفراد أصحاب الدوبامين السريع التفاعل يعتبرون «قلوقين»، لكنهم قادرين على التخطيط الأكثر تعقيدًا. ووفقًا لنهج التطور، يصبح كل من «المقاتلين» و«القلوقين» عنصرين ضروريين لتظل القبائل البشرية على قيد الحياة.
والحقيقة أننا نرث أحد جينات التخطيط (COMT) من الأب والآخر من الأم، ولذلك يرث نصف البشر أحد المتغيرات من كل جين، ومن ثم يتمتعون بخليط من الأنزيمات ويصبحون في منطقة وسطى بين القلوقين والمقاتلين. ويحمل نحو ربع البشر جين المقاتل (warrior) فقط، بينما يحمل الربع الآخر جين القلوق (worrier) فقط.
وقد تناولت عدة دراسات بحثية جين الـ(COMT)، ومن بينها دراسات لها علاقة بالقوات المسلحة الأمريكية. ودرس باحثون في جامعة براون (Brown University) علاقة جين التخطيط أو الـ(COMT) بحالات الاضطراب التي صاحبت القلق المرضي لدى قدامى المحاربين الأمريكيين في العراق وأفغانستان. وتدرس كوين كينيدي، العالمة النفسية الباحثة في المدرسة البحرية، كيف تقوم علاقة متبادلة بين الجين واختبار الأداء. أما دوجلاس س. جونسون، أستاذ الطب العقلي بجامعة كاليفورنيا بسان دياجو، والذي شكل جزءًا من فريق من الباحثين أطلق عليه «مركز أوبتي بران OptiBrain»، فقد اهتم بدور جين الـ(COMT) في الأداء القتالي والشعور بأن المرء بصحة طيبة وعلى مايرام.
مصادقة القلق
وفي الوقت الذي تستمر الدراسات البحثية، تظهر النتائج الأولية أن الأشخاص أصحاب جينات القلوق (Worrier-genes) مازال بمقدورهم معالجة القلق الهائل للغاية – ماداموا متدربين بشكل طيب على ذلك. والدليل على ذلك، أن بعض جنود البحرية الأمريكية الذين يطلق عليهم (عجول البحر) يتمتعون بجينات القلوق، ومن ثم يمكن للمرء أن يكون مقاتلاً حاملاً لجين القلوق. وفي العينة التي أوردتها كوين كينيدي، العالمة النفسية الباحثة في المدرسة البحرية، نجد أن ثلث الطيارين المتمرسين تقريبًا كانوا من القلوقين، وهي نسبة ضخمة عن تلك الموجودة في التعداد العام للسكان.
والحقيقة أن عمل كيندي كاشف لبعض الحقائق على وجه الخصوص. فقد اخضعت الطيارين لسلسلة من ستة اختبارات على أجهزة محاكي الطيران، حيث يتحمل الطيارون مشكلات التوتر وضغوط الغاز، والكربورايتور المتجمد والرياح العرضية عند الهبوط. ويظل الطيارون مشغولين بشكل عنيف في الاتصال بترددات جديدة والطيران على خطوط عرض وارتفاعات جديدة والانغماس في شفرات إرسال واستقبال عديدة عبر أجهزة الطائرة.
وأظهرت التجارب أن الطيارين ذوي الجينات المقاتلة يؤدون بشكل رائع حينما تدربوا على رحلات الطيران نهارًا، لكن الطيارين الذين يتدربون على الطيران ليلاً ويتمتعون بجينات القلوقين تفوقوا على نظرائهم ذوي الجينات المقاتلة، حيث تبين أن الطيارين بالليل استنفروا مزايا التركيز والتذكر الوراثية لديهم ولم تتأثر تجربتهم بأي ضغوط جينية. وترى كوين كينيدي أن هذا يعني أن الأشخاص القلوقين يمكن من خلال التدريب أن يتعلموا كيفية التعامل مع القلق والضغط».
وعليه فإن الأشخاص أصحاب جين القلق الذين يصابون بالتوتر للوهلة الأولى بمجرد مطالعة ورقة الاختبار لا يكمن حل مشكلتهم في حمايتهم من مواجهة التحدي. والواقع، أن محاولة حمايتهم قد يكون أسوأ رد فعل نتخذه حيث سيحرمهم هذا من فرصة التأقلم مع عوامل القلق والضغط الحادثة. ويصف دوجلاس س. جونسون، أستاذ الطب العقلي بجامعة كاليفورنيا بسان دياجو، هذا الوضع بأنه شكل من أشكال التحصين ضد القلق: «فأنت تفرض عليهم ضغوطًا بدون أن تربكهم أو تسحقهم، ثم تسمح بقدر كاف من الاستشفاء. فالتدريب والاستعداد والتكرار يبطل فتيل نقمة جين القلق».
هناك أسباب نفسية (سيكولوجية) ووظائفية (فسيولوجية) تؤكد أن القلق طويل الأمد مضر، لكن علم الأداء الراقي له قناعة مختلفة بشأن القلق قصير الأمد. فالدراسات التي تقارن المنافسين المحترفين (المتخصصين) بالهواة تظهر أن المحترفين يشعرون بذات القدر من القلق والإثارة مثل الهواة، والفرق بينهما يتمثل في كيفية تفسير قلقهم. فالهواة يعتبرونه مؤذيًا وضارًا، بينما يميل المحترفون إلى النظر للقلق باعتباره مثيرًا للهمة، ما يجعلهم يركزون في عملهم. ومن شأن حدوث تحول ذهني (عقلي) مشابه أن يساعد الطلاب أيضًا في مواقف اجتياز الاختبار.
لقد أجرى جيرمي جاميسون، الأستاذ المساعد لعلم النفس الاجتماعي بجامعة روشستر، سلسلة من التجارب التي تكشف كيف يؤثر تصنيف القلق على الأداء في الاختبار الأكاديمي.
لقد أجريت التجربة الأولى في جامعة هارفارد مع الطلاب الذين يدرسون لاجتياز امتحان الطلاب القياسي المعتمد (Graduate Record Examination) وقبل دخولهم اختبار الممارسة، يقرأ الطلاب ملاحظة قصيرة تشرح أن الهدف أو الغرض من الدراسة هو اختبار آثار القلق على الإدراك. وأعطي نصف الطلاب أيضًا بيانًا يوضح أن البحث الحالي يفيد بأن «الأفراد الذين يشعرون بالقلق خلال الاختبار قد يؤدون من الناحية الفعلية بشكل أفضل». علاوة على ذلك، إذا شعر الطلاب بالقلق أثناء الاختبار، يقال «لا ينبغي لك الشعور بالقلق... وما عليك سوى أن تذكر نفسك أن الإثارة يمكن أن تساعدك على الأداء بشكل طيب».
حسّنت قراءة هذا البيان بشكل مميز أداء الطلاب. فقد سجلوا 50 درجة في الجزء الكميّ أعلى من ما حققته المجموعة التي تم اخضاعها للاختبار التجريبي. والملاحظ هنا أن من السهل أن تحصل على نتيجة داخل معمل، لكن هل سيؤثر ذلك فعلًا على أداء الطلاب ونتائجهم في الامتحان القياسي المعتمد؟
بعد انقضاء شهرين على التجربة، أفاد جيرمي جاميسون، الأستاذ المساعد لعلم النفس الاجتماعي بجامعة روشستر، أن المجموعة التي تعتبر القلق عنصرًا مفيدًا في التجربة المعملية سجّلت 65 نقطة أعلى من التي ترى عكس ذلك. وقد كرر جاميسون التجربة مع طلاب الرياضيات في كلية ميدويسترن، ولكن بعد أن أخبر الطلاب بأن يعتبروا القلق عنصرًا مفيدًا، وتبين له أن درجاتهم قد تحسنت.
ويدفعنا هذا إلى افتراض أن مجرد الإفصاح عن القلق كان ببساطة أمرًا مفيدًا أدى إلى تهدئة الطلاب، وقلل من توترهم وجعلهم يركزون في مهمتهم، لكن الأمر لم يكن دومًا على هذا النحو. فقد قام فريق جاميسون بأخذ عينات من لعاب الطلاب قبل الاختبار بيوم ليمثل ذلك قاعدة للحكم على أساسها، وبعد ذلك أطلع الطلاب على السطور الأولى من اختبار أحد العلوم، وقبل أن يشرعوا في الإجابة على السؤال الأول، أجرى جاميسون اختبارًا على اللعاب ليتبين مستوى نشاط النظام العصبي للجسم. وهل هو رد فعل مقاوم (fight) أم هروبي (flight)؟ وقد أظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات القلق لدى المجموعة التجريبية، ما يكشف عن أن القلق البيولوجي كان حقيقيًا، ولكن له مظاهره الوظائفية (الفسيولوجية) المختلفة، وقد تحول هذا القلق إلى قوة إيجابية تحفز الأداء.
ولتفسير هذه النتيجة، يمكن لنا أن نتابع الهيئة الفسيولوجية والعصبية التي يبدو عليها الطلاب المراهقون قبل دخولهم مباشرة لأداء امتحان الثانوية العامة الأمريكية (SAT)، وسنجد اختلافًا في المحددات البيولوجية من طالب لآخر. فالطلاب الواقفون وأكتافهم محدبة أو منحنية وربما يفركون في أيديهم ويلصقون أقدامهم بالأرض طلبًا للدفء يشعرون بـ«حالة تهديد» (A Threat State). وهذه الحالة تؤدي إلى شدّ العضلات اللينة، الأمر الذي يؤثر على الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم ويخنق التنفس. ومن ثم، تنخفض مستويات الدم المشبع بالأكسجين وتقل إمدادات الطاقة. وفي تلك الأثناء، يؤدي تدفق الهورمانات إلى تعاظم النشاط في المخ، بما يجعل المرء أكثر دراية بالأخطار وأكثر شعورًا بالخوف من الوقوع في الخطأ.
وفي نفس مركز أداء امتحان الثانوية العامة الأمريكية (SAT)، يمكن أن ترى طلابًا بأكتاف مشدودة للخلف وصدر مفتوح وأقدام راسخة، ويمكن أن نصفهم بأنهم في «حالة تحدي» (A Challenge State). فالهورمونات تنشط مراكز مكافأة المخ وكبح شبكة الخوف، ومن ثم يستثار الشخص ليشرع في الامتحان. وفي هذه الحالة، يصبح صنع القرار آليًا (أوتوماتيكيًا). فالأوعية الدموية تتسع والرئتان تتمددان.
وفي دراسة مختلفة للقلق، وجد جيرمي جاميسون أن الأشخاص الذين يشعرون بمشاعر إيجابية عندما يكونون قلقين يزداد تدفق الدم لديهم بأكثر من نصف لتر كل دقيقة في المتوسط، ويصاحب ذلك زيادة في سير الأكسجين وتدفق الطاقة في جميع أنحاء الجسم والمخ. وتصل الزيادة في تدفق الدم لدى البعض إلى لترين في الدقيقة.
ويشعر جاميسون بالإحباط لأن ثقافتنا لها وجهة نظر سلبية في القلق: « فحينما يقول المرء: أنا متوتر، فهذا يعني: أنني لست على ما يرام. ولا تعني العبارة: أنني منفعل ومستثار، وزاد لدي تدفق الدم المشبع بالأكسجين المتجه للمخ».
ما إن فتحت أبواب مركز الاختبار أو الامتحان، حتى وجدنا أن هناك خيطًا رفيعًا بين حالة التحدي وحالة التهديد، فلا شيء يثير حالة التهديد أو الخوف أكثر من الشعور بأنك لا تستطيع أن ترتكب أخطاء. فسيكولوجية التهديد أو الخوف يمكن أن تنشط في ظل الأحساس بأنك تحاكم أو أن هناك شيئًا ما يطلق الخوف من إحباط الآخرين. فبمجرد أن يفتح الطالب ورقة الامتحان، يمكن للتهديد أو القلق أن يتوهج أو يتسع عندما يرى موضوعًا درسه مؤخرًا لكنه لم يتقنه، أو حينما يرى مساءلة ليس لديه فكرة عن كيفية حلها.
تخرج الطالب أرماندو رودريجوز الربيع الماضي من أكاديمية النجم الساطع الثانوية (Bright Star Secondary Charter Academy) في لوس أنجلوس، لكنه سينتظر حتى الخريف للالتحاق بالجامعة. والحقيقة أنه لم يعمد إلى ذلك لكي يضع تصورًا لما يريد أن يفعله في حياته، ولكنه أضطر للتأجيل حتى يشفى ويتعافى من جراحة أجراها بالركبة واضطرته لعمل علاج طبيعي. أما الشيء الذي يفتقده رودريجوز منذ الانتهاء من دراسته الثانوية فهو أمر واحد فقط، ألا وهو المنافسة!
يكمن السر في «تدفق الأدرينالين، ولا شيء يناظره».لذلك يقول رودريجوز إنه يفتقد الشعور بالسعادة حينما يفوز، بل إنه يفتقد حتى الشعور بالخسارة. ففي كل الأحوال، هذا الشعور هو الذي يجعلك تتوق للأفضل في المرة القادمة. وفي ظل غياب هدف للتنافس عليه، يشعر رودريجوز بأنه كالقارب الذي طاف من غير مرساة، ويجد نفسه يتنافس ذهنيًا مع مرضى آخرين ممن يتلقون علاجًا طبيعيًا.
أنهى رودريجوز سنته النهائية في المرحلة الثانوية وكان يلعب في مركز المدافع في فريق كرة القدم التابع للمدرسة. وحدثت إصابة الركبة التي يعاني منها أثناء مباراة لفريق المدرسة، ورغم أن طبيبه حذره من خطورة أن يلعب في هذه الفترة، لكن «كان عليه أن يحاول». وقد اعتاد رودريجوز أن يتحدى بشكل مستمر أصدقاءه في حل الألغاز التي تجعل النشاط المدرسي نوعًا من المتعة.
ولكن عندما اجتاز الفتى امتحانات الثانوية الأمريكية (SAT)، عاش تجربة شعورية مختلفة، يقول عنها: «كان قلبي يخفق وكأني أطارد فراشات». وبين الفينة والأخرى، ينشغل رودريجوز عن ورقة الامتحان بالنظر لمن حوله في الاختبار، فيراهم منهمكين ومركزين بشدة ويجيبون على الأسئلة بشكل أسرع منه. وعلى الفور يتبادر إلى ذهنه تساؤل مفاده: «ماذا لو كانوا يؤدون على نحو أفضل مني؟» ويتبع ذلك استنتاج فكري آخر: «من المؤكد أن هؤلاء الطلاب أذكى مني، ولذلك ستتوق جميع الكليات الممتازة إلى ضمهم إليها، ويتركونني».
وخلال دقائق، توصل رودريجوز لأسوأ ما يمكن أن يفكر فيه، ألا وهو أن آماله في الحصول على كلية مرموقة قد تلاشت. «وقد يبدو مثيرًا للدهشة أن نفس الطالب يمكن أن يعايش المنافسة بطرق مختلفة، ولكن هذا يشير إلى ما يعتقده الباحثون فرقًا بين المنافسة والتحديات، والمنافسة والتهديدات».
إن الدخول في اختبار معتمد يعتبر منافسة لا يعتد المرء فيها إلا بالنتيجة أو الدرجة النهائية. وهنا، لن نجد من يقول «لم أؤد ذلك على ما يرام، ولكن الأمر مازال يستحق الاجتهاد، لأنني تعلمت نظمًا كثيرة في مادة الرياضيات طوال شهور الدراسة». والمدهش أننا لم نجد طالبًا أنهى امتحان الـثانوية (SAT) يقول «حسنًا، لن ألتحق بالكلية التي أريدها، ولكن هذا أمر طيب لأن المهم أنني كونت مجموعة جديدة من الأصدقاء في مركز كبلان». إن الاختبارات المعتمدة أو القياسية ينقصها المنافع الجانبية المصاحبة للمنافسة والتي تحمي الطلاب عادة من القلق. والدليل على ذلك أنك قد تشرك طفلك في فريق السباحة ويتمنى طفلك أن يحل في المركز الأول في أي سباق، ولكن يجب ألا ننسى أن هناك أسبابًا أخرى تستدعي النزول لحمام السباحة حتى لو حل طفلك في المركز الأخير. ومن هذا نخلص أن الاختبارات الأكاديمية أو المنافسة بين الطلاب لا تذهب نتائجها سدى، حتى أن عديدًا من العلماء انتهوا إلى خلاصة مفادها أن الطلاب في حاجة إلى مزيد من المنافسة الأكاديمية بشرط أن تصاغ على الطريقة التي يستمتع بها الطلاب.
لقد بدأ ديفيد وكريستي بيرجين، أساتذة علم النفس التعليمي والتطويري بجامعة ميسوري، دراسة بحثية على طلاب المرحلة المتوسطة المشاركين في منافسات الرياضيات. وقد لاحظ الباحثون أن الطلاب، في خلال أسابيع قليلة، تعاملوا مع مشكلات معقدة للغاية بشكل يفوق ما يؤدونه في نهاية فصل دراسي طويل. بل إن بعض الطلاب اجتازوا رياضيات مستوى جامعي، حتى من بين الطلاب الذين لم يكونوا من هواة أو محبي مادة الرياضيات قبل انضمامهم لفريق تنافسي واضطروا للانضمام بضغط من آبائهم. فبمجرد أن علموا أنهم سيتنافسون ضد فرق أخرى أمام جمهور، سيطر الطلاب على المادة محل التنافس. والملاحظ في الأمر أن الطلاب شعروا بالإثارة لاكتشاف مزيد من الأفكار المتقدمة، وأدركوا أن كل حقيقة جديدة هي بمثابة سلاح جديد في ترسانتهم العقلية.
تقول رينا سابوتنيك، العالم النفساني بالاتحاد الأمريكي لعلماء النفس: «إن الأطفال يستفيدون من المنافسة التي يستعدون لها بشكل مكثف، خاصة إذا تعاملوا معها على أنها فرصة لكسب الاعتراف بجهودهم ولتحسين مستواهم للمرة القادمة». وتلاحظ سابوتنيك أن المنافسات المدرسية يمكن أن ترفع المكانة الاجتماعية للعمل الأكاديمي أو التعليمي، وكذلك مكانة المتسابقين. إن مثل هذه المسابقات لا تكون بلا قلق بالتأكيد، لكن الضغط يأتي مدًا وجذرًا، ويتخلله لحظات من المرح والإثارة.
والشيء الجيد للغاية الخاص بالمنافسات الأكاديمية يتمثل في أنها تفيد الطلاب «المقاتلين» و«القلوقين» بشكل متساو. فالطلاب المقاتلون يحصلون على الإثارة التي تتناسب مع أذهانهم ويلمعون ويبدعون فيها. أما الطلاب القلوقين فيحصلون على التحصين التدريجي اللازم ضد القلق، بما يهيئهم للتعامل معه والتغلب عليه.
وقد يصعب علينا أن نؤمن بما نصح به جاميسون، الأستاذ المساعد لعلم النفس الاجتماعي بجامعة روشستر، وهو أن القلق يمكن أن يفيد أداء الطلاب، وهذا الاعتقاد قد يحتاج إلى سنوات حتى يترسخ.
وإذا عدنا إلى قصة الطالب أرماندو رودريجوز فسنجد أنه تم قبوله في خمس كليات، ورغم أنه لم يسمع بجيرمي جاميسون ولا نصائحه عن الاستفادة من القلق لأداء ما هو أفضل، إلا أنه أدرك هذا المعنى واستمد منه قوته. لقد أدرك في عز محنته «أنني في منافسة، وعليّ أن أهزم كل التحديات»، وهو الأمر الذي انتهت إليه الدراسة، ومفاده أن البعض قد يظهر إبداعًا وقدرة هائلة على التنافس إذا ما وضع تحت ضغط يستحث ملكاته الكامنة. فالقلق ليس كله شرًا دائمًا، وربما كان القليل منه مفيدًا، والمهم هو كيف ندرب طلابنا وأبناءنا على تطويع القلق واستثماره ليستنفر قواهم ويشحن بطارية أفكارهم بما يحقق مصلحتهم المرجوة في النهاية.

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف

المعلم غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد  

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست