العودة   منتديات السبورة > القسم الاجتماعي > السبورة النفسية

إضافة رد

قديم 28-12-2015, 05:35 PM   #1
مشرف عام

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة المعلم إرسال رسالة خاصة إلى المعلم


الصورة الرمزية المعلم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
رقم العضوية: 159
المشاركات: 18,826
التقييم: معدل تقييم المستوى: 10
المعلم تم تعطيل التقييم
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
Post سعادة البشر.. عادة موروثة أم مهارة تكتسب؟

سعادة البشر.. عادة موروثة أم مهارة تكتسب؟
بقلم : ريم الشهري
مجلة المعرفة

أثبتت الأبحاث أن مستويات السعادة لدى البشر يمكن أن تتغير على نحو جوهري طوال عمرهم، الأمر الذي يشي بأن تلك الميزة ليست محسومة سلفًا بسبب الجينات الموروثة أو الشخصية، وإنما هي من الناحية الفعلية مهارة يمكن تعلمها واكتسابها. والواقع، أن متابعة عدد لا بأس به من الناس على مدى 25 عامًا أثبت وجود تحول في مستويات السعادة لدى ثلث هذا العدد من الناس أو أكثر.

هل السعادة عادة؟

على الرغم من أن بعض البشر يبدون على نحو طبيعي أكثر سعادة، يضطر آخرون للاجتهاد لتحقيقها، الأمر الذي يعني أن بمقدور كل امرئ أن يقوم ببعض الممارسات في حياته لرفع مستويات الرضا والبهجة. ومن حسن الحظ، أنه في ظل كل التركيز الذي بُذل في العقود الماضية، توصلنا إلى نتائج علمية نستطيع أن نستقي منها كيفية تعلم مهارة السعادة بحيث نرفع مستوياتها بشكل دائم. فبمقدورك أن تزيد مشاعرك الإيجابية من خلال دمج بعض الممارسات المُجربة علميًا في نظام حياتك اليومي على نحو منتظم.

فممارسة ميزة «الإدراك»، وهي حالة ذهنية فيها نوع من الوعي الهادئ باللحظة الحالية، توسع مستوى انفتاحك وفضولك وليس أحكامك تجاه مشاعرك، وهذا «الإدراك» يعتبر أداة قوية لزيادة السعادة. لقد تبين أن الإيثار، والعاطفة، وعرفان الجميل أو الامتنان، وكلها صفات من مكونات الإدراك، لا ترتبط فقط بصورة نظامية مع السعادة وإنما تتسبب في تحقيقها. وفي ضوء هذا التفسير، فإلى أي مدى يتشابه هذا الأمر مع ما يجري في حياتك اليومية؟

لدينا ما يسمى بـ«هابفاي»، وهو عبارة عن موقع لإطار إلكتروني تم تصميمه للولوج إليه عبر شبكة الإنترنت بهدف تدريب مخك على بناء مهارات السعادة المستمرة، وقد استخدم الموقع خمسة حروف منفصلة، تشير لخمس كلمات، على سبيل الاختصار، سنذكرها لاحقًا، لشرح المهارات الرئيسية الخمس للسعادة على النحو التالي:

التــذوق

إن التذوق عبارة عن عادة ذهنية تلحظ عن عمد ما هو طيب والموجود بالفعل في حياتك، فأنت تأخذ هذا الشيء فعلًا وتشعر بتجربته في التو، وتتواصل مع أفكار ومشاعر الحس الطيب لأطول وقت ممكن. وبمقدورك أن تمارس فن التذوق وأنت في السوق من خلال التقاط مكونات الطعام اللازمة لإعداد وجبة لعائلتك، أو من خلال الإعجاب بالسحب القرنفلية اللون التي تطالعها في السماء الزرقاء الفاتنة، أو عندما تشارك صديقك الاطلاع على الأخبار الطيبة المفرحة أثناء احتسائكم مشروبكما المفضل. في كل العمليات المذكورة سابقًا، كان مخك أو عقلك متوقفًا بشكل طبيعي عن ملاحظة الجانب السلبي، ومن ثم عليك أنت أن تقرر أن ترى الجانب الطيب في الشيء.

الشــكر

هذا هو الفعل البسيط للإقرار والتعبير عن الاعتراف بالجميل. فقد كشفت الأبحاث عن فوائد جمة لمسألة التحلي بالعرفان بالجميل وتأثير هذا الأمر بشكل طيب على صحة وسعادة المرء. وأظهرت الدراسات أن ممارسة فضيلة الامتنان والعرفان بالجميل تزيد معدلات السعادة بنسبة 25 في المئة، وتفيد الصحة العامة بطرق شتى بشكل مميز، كزيادة كمية ونوعية نومك، على سبيل المثال. وهذ المحصلة يمكن تحقيقها من خلال ممارسات بسيطة كالصلاة، والكتابة في إحدى الصحف المهتمة بعرض قصص العرفان بالجميل، أو تسجيل رسالة شكر صوتية على جهاز الهاتف، أو إعداد قائمة ذهنية بمن يستحقون أن نعبر لهم عن امتناننا، أو كتابة رسالة أو خطاب امتنان لشخص ما.

التوق والطموح

يتضمن هذا الأمر الشعور بالأمل المفعم، والتحلي بالإحساس بالهدف، أو تبني منظور أو رؤية تفاؤلية. فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين خلقوا أو أوجدوا معنى لحياتهم يشعرون بسعادة ورضا أكبر. وثبت أن التحلي بالإحساس بالهدف في الحياة له علاقة وثيقة بالتمتع بصحة ذهنية أفضل، وبانحسار الإحساس باليأس، وبزيادة السعادة، وبالرضا، وبالنمو أو التطور الشخصي، وبالرضا عن الذات، وبالنوم الجيد، وبطول العمر. وقد تبين أيضًا أن الأفراد أو الأشخاص الذين جعلوا لحياتهم معنى وهدفًا أقل عرضة لخطر الإصابة بمرض الزهايمر والإعاقات الذهنية التي تصيب البعض في شيخوخته.

العطــــاء

إن العطاء أمر طيب بالنسبة لكل أمرئ. وبالطبع، فإن المتلقي لهباتك وعطاياك يشعر بالسعادة المفعمة، ولكن هل تعلم أنك تستفيد أيضًا من هذا الشعور؟ لقد ربط عدد كبير من الأبحاث بين أشكال الكرم المختلفة وتحسن حالة المرء الصحية. وأظهرت الدراسات أن العطاء أو التبرع بمقدوره أن يقلل من شعورك بالضغط والإجهاد، والعزلة والغضب، ويجعلك تشعر بأنك أكثر تعاونًا وتواصلًا مع الآخرين من الناحية الاجتماعية. وأظهر أحد الأبحاث أننا عندما نعطي من تلقاء أنفسنا، يمكن أن يتحسن كل شيء بدءًا من الرضا بالحياة مرورًا بتحقق الذات وانتهاء بالتمتع بصحة بدنية. وقد توصلت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا، ببركيلي عام 1999 إلى أن الأشخاص من كبار السن الذين تبرعوا مرة أو مرتين في حياتهم لمنظمات خيرية قلت نسبة تعرضهم للموت خلال خمس سنوات بنسبة 44 في المئة.

التعاطــف

يقصد بالتعاطف قدرة المرء على فهم ومشاركة الآخرين في مشاعرهم. وبعبارة أخرى، القدرة على تقدير مواقف الآخرين وتخيل أو تصور ما يمرون أو يشعرون به. إن قدرتنا على فهم شعور الآخرين، يجعلنا أقل تسرعًا في الحكم عليهم وأقل تعبيرًا عن إحباطنا منهم، بل يزيد من تعاطفنا وفهمنا لمواقفهم. إن فهم شعور الآخرين يحد من مشاعر العنصرية، والعنف، والتوحش، ويحسّن العلاقات مع الآخرين، بل ومع الذات.

استخدام تقنية (تكنولوجيا) السيطرة لتنشيط السعادة

في مقابلة أُجرتها صحيفة هيفنجتون بوست مع الدكتور ريتشارد جي ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي بجامعة ويسكونسين-ماديسون، قال د. ديفيدسون إن السعادة هي ثمرة شبكة ذهنية تنتج من التعبير المنتظم عن العاطفة، والكرم، والعطف.

فالمخ يُغير شكله الجسماني والوظيفي طول الوقت بأي شكل استجابة لتصرفاتك، ومشاعرك، وأفكارك، وهي القدرة المعروفة بالليونة العصبية، سواء كان هذا التغير في صالحك أم لا. ويشير ديفيدسون إلى بعض الدراسات التي تذكر أن التدرب على السعادة لأقل من أسبوعين لفترة 20 دقيقة يوميًا أسفر عن تغيرات ملحوظة في الأدمغة المشاركة في هذا التدريب. واقترح ديفيدسون إمكانية استخدام التقنية للسيطرة على السعادة واستخدام قوتها من خلال ذهنية الالتقاط التي تتميز بها الأجهزة التكنولوجية.

ففي رأي ديفيدسون، تستطيع التقنية أن تلعب دورًا محوريًا في مساعدة الأمريكيين على احتضان فكرة «الرفاهية أو السعادة» باعتبارها مهارة يمكن تعلمها.

إن من الممكن التفاعل مع التقنية بطريقة تتميز بالإدراك، وهذه العملية معقدة ومن الخطأ أن نستنتج أن التقنية هي أصل كل الشرور. ومن ثم، علينا أن أن نقرر الوسائل التي تسهل علينا التحكم في التقنية لاستخدامها لتحقيق الصالح.

فهناك كثير من التطبيقات ذاتية المساعدة، مثل (The Mindfulness App, Headspace,Calm.com) المتاحة الآن لزيادة الإدراك، والرفاهية، والسعادة طوال يومك، بحيث تذكرك بأخذ نفس عميق، والتحلي بالهدوء، أو تعلمك كيفية التأمل. وقد توصلت إحدى الدراسات المعنونة «وظف التطبيق التكنولوجي لتحقيق السعادة» إلى أن التداخلات القائمة على استخدام الهاتف الذكي عززت بشكل جوهري سعادة المشاركين في هذا التطبيق.


فالحقيقة الهامة للغاية التي نخلص إليها هي أن السعادة مهارة يمكن تعلمها. فقضاء دقائق قليلة يوميًا في ممارسة الأفكار التي ذكرناها سابقًا لزيادة السعادة والرفاهية، إذا ما واظب المرء على ممارستها على أساس منتظم، يمكن أن يعيد توجيه مخك ويعينك بشكل دائم على الارتقاء بمستوى السعادة لديك. وعلى غرار تعلم كل شيء جديد، فإن هذا العمل يتطلب منك تكريس جهدك الذي لن يذهب سدى، لأن هذا الجهد قد يكون أفضل وأقيم الأعمال التي قمت بها في حياتك ونلت عنها خير الجزاء ألا وهو السعادة.


الـتـوقـيـع



اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف



المعلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

المواضيع والمشاركات المطروحة تمثل رأي كاتبها وهو مسؤول عنها ولا تتحمل إدارة المنتدى أدنى مسؤولية

تصميم العروبة