العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > التربية الخاصة > الإعاقة العقلية


:: طرق وأساليب التدريس في الإعاقة العقلية ::

الإعاقة العقلية


إضافة رد
قديم 22-10-2009, 08:58 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام

الصورة الرمزية مصــ سما ــر
إحصائية العضو







مصــ سما ــر is on a distinguished road
 

مصــ سما ــر غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الإعاقة العقلية
افتراضي :: طرق وأساليب التدريس في الإعاقة العقلية ::

:: طرق وأساليب التدريس في الإعاقة العقلية ::

من عوامل تحقيق الأهداف التعليمية اختيار أساليب تدريس مناسبة ، وهي الكيفية التي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للطالب وتعرض عليه ليتحقق لدية أهداف الدرس .

ومن أهم أساليب التدريس :
التوجيه اللفظي ، الحوار والنقاش ، المحاكاة ، النمذجة ، اللعب ، التوجيه البدني ، التمثيل ، القصص ، الخبرة المباشرة .

الحوار والنقاش :
تعتبر طريقة الحوار والنقاش – أساساً لمعظم طرق التدريس الحديثة ، والتي تهتم بجوانب التواصل اللغوي بين المعلم والطالب . وتساعد هذه الطريقة على نمو المهارات اللغوية للطالب المعاق عقلياً . فعن طريقها يمكن للمعلم أن يتعرف على خبرات الطفل ومدى استيعابه للخبرات الجديدة ، كما أنها تعتبر أداة للتفاعل الاجتماعي .
فالمعلم الناجح هو الذي يتقن مهارة الحوار والنقاش مع طلابه وذلك لما لهذه المهارة من أهمية في توطيد التواصل مع الطلاب ، مما يساعد على حل كثير من المشكلات اللغوية التي تعترض الطلاب المعاقين عقلياً كالتلعثم واللجلجة أو التأتأة . وذلك لأن الطالب هنا يناقش ويحاور بحرية مع المعلم ومع زملائه الآخرين .

التوجيه اللفظي ( الحث اللفظي ) :
تعتبر طريقة التوجيه اللفظي احد الأساليب التدريسية المناسبة مع الطلاب المعاقين عقلياً وتحفز الطالب على القيام باستجابات مناسبة . وهو نوع من المساعدة المؤقتة تستخدم لمساعدة الطالب على إكمال المهمة المطلوبة ، من خلال لفظ الكلمة أو الكلمات أو جزء منها بشكل يساعد الطالب على إعطاء الإجابة الصحيحة ، وهذا الأسلوب يعتمد على الحث بالمعززات المناسبة .

التمثيل( الدراما ) :
وهي طريقة تتضمن قيام الطالب بتمثيل تلقائي عن طريق الانخراط في الموقف والتفاعل مع الآخرين وتقمص أدوارهم ، وقد يكون التمثيل بواسطة طالبين أثنين أو أكثر بتوجيه من المعلم ، أما الطلاب الآخرون الذين لا يقومون بالتمثيل فإنهم يقومون بدور الملاحظين . وقد يكون التمثيل بتقمص أدوار لشخصيات اجتماعية مثل شخصية المعلم أو الأب أو الطبيب أو النجار ... وغيرها ، أو قد تركز على اتجاهات إيجابية كالنظافة والنظام والعمل الجماعي ومساعدة الآخرين وحب الوالدين وطاعتهم .. وغيرها .

طريقة المحاكاة والنمذجة ( التقليد ) :
وتسمى أحيانا أسلوب التعلم عن طريق التقليد من الأساليب المعروفة منذ زمن بعيد في تعديل سلوك الأطفال المعاقين عقلياً ، وخاصة للفئات العمرية المبكرة وفي المواقف المختلفة ويتم هذا النوع عن طريق الملاحظة والتقليد من خلال ملاحظة الطفل للمعلمين أو الوالدين أو التلفزيون أو أي نموذج آخر .
تعتبر المحاكاة من طرق التدريس التي تعطي نموذجاً للطبيعية المعقدة للعلاقات سواء أكانت بشرية أم غير بشرية ، والتي يعالجها المعلم عند مواجهته للطلاب في الفصل حيث يعمل على تقريب الأفكار المجردة إلي أذهان الطلاب ، حيث يقوم المعلم بنمذجة المهارة ويقدم توضيحاً عملياً لكيفية أداء المهمة من خلال عرض نماذج لكيفية أداء المهارة ، ثم يطلب من الطالب تقليد النموذج وتأديته كما شاهده .

التوجيه البدني ( الحث البدني ) :
في هذه الطريقة يقدم المعلم المساعدة للطالب من خلال مسك يدي الطالب لمساعدته على تأدية المهمة المطلوبة ، مثل أن يوجه الطالب يدويا لمسك القلم بطريقة صحيحة ، أي يستخدم التوجيه اليدوي في توجيه الطالب خلال السلوك المستهدف دون أن يقوم المعلم بأداء هذا السلوك له .

التعلم باللعب :
تعتبر طريقة التدريس باستخدام الألعاب من أبرز الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبة لتعلم الطفل المعاق عقلياً ، فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابي يتميز بكونه عنصر نشط وفعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعل بين المعلم والمتعلمين خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليمية تم إعدادها بطريقة عملية منظمة . وبإغراء المتعلم على التفاعل مع المواقف التعليمية بما تتضمنه من مواد تعليمية جيدة وأنشطة تربوية هادفة . فاللعب يساعد الطالب على أن يدرك العالم الذي يعيش فيه ، ومن خلال اللعب يتعرف الطالب على الأشكال والألوان والأحجام والحروف والأعداد ، ويقف على ما يميز الأشياء المحيطة به من خصائص وما يجمع بينها من علاقات . أيضاً يتعلم الطالب من خلال اللعب معنى بعض المفاهيم مثل أعلى وأسفل أو جاف ولين ، وكبير وصغير .
وتسهم خبرات اللعب في إنماء معارف الطالب عند بناء وترتيب الأشياء في مجموعات ، فيتعلم كيف يصنف الأشياء ويدرك الوظيفة ، ويعمل على الربط بين الشيء ووظيفته .

الخبرة المباشرة :
أيضا يطلق على هذه الطريقة اسم طريقة المشروع ، وهي إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة ، والتي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج . حيث تجسد مبدأ الممارسة داخل الصف وخارجه بهدف ربط الجانب النظري من المعرفة بالجانب العملي التطبيقي ، فضلاً عن تمنية قدرات الطلاب المعاقين عقلياً الشخصية والاجتماعية . حيث يتفاعل الطالب مع الشيء المراد تعلمه كما يحدث في واقع الحياة ، ويتم التعلم عن طريق الخبرة المباشرة الهادفة التي يحتاج الطالب فيها إلى عملية توجيه من المعلم حتى يستطيع أن يعبر عن إحساساته .

القصص ( القصة ) :
تعرف القصة على أنها طريقة تعليمية تقوم على العرض الحسي المعبر ، الذي يتبعه المعلم مع طلابه لتعليمهم حقائق ومعلومات عن شخصية أو موقف أو ظاهرة أو حادثة معينة ، بقالب لفظي أو تمثيلي أو قد تستخدم لتجسيد قيم أو مبادئ أو اتجاهات .
إن هذه الطريقة تساعد في جذب انتباه الطلاب وإكسابهم خبرات ومعلومات وحقائق بطريقة شيقة وجذابة ، ويحقق التعلم عن طريقها النجاح الذي يوصل إلى الأهداف ويسهم في تثبيت مواد التعليم في أذهان الطلاب ويبعد الملل والسأم اللذين قد تسببهما الطرق التي تسير على وتيرة واحده ، وتهيئ المتعة والفائدة في آنٍ واحد للطلاب . وهي عنصر تربوي هام له أهميته في المواقف التعليمية ، فمن خلال القصة يكتسب الطفل المعاق عقلياً الكثير من المترادفات اللغوية سواءً عند سماعه للقصة أو عندما يقوم بروايتها ، وهي تساعد في علاج الكثير من المشكلات التي يعاني منها ، وتعمل على غرس السلوكيات الحميدة المرغوبة ، وتنمى القدرة على الإصغاء الجيد والتمييز بين الأصوات .

المصدر
كتاب / الإعاقة العقلية : دليل المعلمين وأولياء الأمور
أ / عدنان ناصر الحازمي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 27-10-2009, 08:06 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عيون القمر
عضو ماسي

الصورة الرمزية عيون القمر
إحصائية العضو







عيون القمر is on a distinguished road
 

عيون القمر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : مصــ سما ــر المنتدى : الإعاقة العقلية
افتراضي


شكرا سما

موضوع رائع وقيم يعطيك العافية

دمــــت بخير






التوقيع

طفلة أنا رغم كبري امرأة أنا بقلب طفلة
أمضي في صمت إلى عالمي المجهول
لا يشدني إليه سوى ضحكاتك
همساتك ،، حنانك ،، عذب أنفاسك
طفله أنا برغم كل من حولي
طفلة تحضن ماضيها لتصل إلى مستقبلها معك
طفلة أنا وحلمي يغفو من بعيد
أتسائل هل يا ترى ما أعيشه حلماً ،، أم حقيقةً ترى النور قريباً ،،
حلمٌ جميل ،،
ولكن الأجمل أن ترى في حلمك من يشبهك في الروح وصفاء القلب ودفء المشاعر ،،
امرأةٍ كانت ولا تزال تُــــــــحِبُكَ بمشاعر طفلة ،،

رد مع اقتباس
قديم 03-11-2009, 08:22 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عيون القمر
عضو ماسي

الصورة الرمزية عيون القمر
إحصائية العضو







عيون القمر is on a distinguished road
 

عيون القمر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : مصــ سما ــر المنتدى : الإعاقة العقلية
افتراضي اسمحيلي اختي سما


اسمحيلي اختي سما باثراء الموضوع :

تدريس وتدريب التلاميذ ذوي الاعاقة العقلية
نموذج استراتيجية مقترحة

إعداد - الدكتور/صالح عبدالله هارون - أستاذ التربية الخاصة المشارك - كلية التربية – جامعة الملك سعود

ملخص البحث
هدفت هذه الدراسة إلى وضع نموذج لاستراتيجية مقترحة لتدريس وتدريب التلاميذ المتخلفين عقلياً، وذلك لمساعدة معلمي ومعلمات التربية الفكرية على وضع تصوراتهم الخاصة أثناء تخطيطهم وتنظيمهم لعملية تعليم تلاميذهم المتخلفين عقلياً.
وقد اعتمد الباحث على المنهج الوصفي في إبراز الملامح الأساسية لنموذج التدريس المقترح، حيث قدم – معتمداً على التطبيقات التربوية المستخلصة من مبادئ التعلم الاشتراطي – وصفاً وافياً للإجراءات التعليمية التي يجب أن يتخذها معلم التربية الفكرية لمساعدة تلاميذه المتخلفين عقلياً في مواجهة الصعوبات والمشكلات التي تقابلهم أثناء تعرضهم للمثيرات المختلفة خلال مراحل التعلم الثلاث (الاكتساب، الاحتفاظ، النقل).
وقد اتضح من هذا الوصف إمكانية تخطيط وتنظيم عملية تعليم التلاميذ المتخلفين عقلياً باستخدام فنيات تعديل السلوك التطبيقي المتمثل في: تحديد الهدف السلوكي إجرائياً، وتحليله بغية الوصول إلى السلسلة التعليمية، واستخدام الفنيات المناسبة لتوصيل مكونات تلك السلسلة التعليمية إلى التلاميذ المتخلفين عقلياً حتى يتمكنوا من اكتسابها وإتقان مختلف أنماط السلوك المرغوب نموذج استراتيجية
مقدمة:

نموذج استراتيجية مقترحة لتدريس وتدريب التلاميذ ذوي الاعاقة العقلية

تعتبر عملية تعليم المتخلفين عقلياً مختلف المهارات التي تساعدهم على التفاعل بإيجابية مع بيئاتهم الطبيعية والاجتماعية من الأمور الشاقة لدى الكثير من المعلمين العاملين في مجال التربية الفكرية. ولعل ذلك يرجع إلى عدم تمكن هؤلاء المعلمين من استخدام أنسب أساليب التعليم القائمة على المبادئ المستخلصة من نظريات التعلم، وكذلك القائمة على الفهم السليم لخصائصهم المعرفية وغير المعرفية.
وقد أكدت نتائج البحوث التي حاولت تطبيق بعض النظريات السلوكية وخاصة النظرية السلوكية الإجرائية في مجال التخلف العقلي أن انخفاض الأداء الوظيفي للمتخلفين عقلياً في مواقف التعلم المختلفة يرجع إلى عدم توفير الفرص التعليمية المناسبة والصحيحة لهم من قبل من يقوم بتعليمهم (Mercer & Snell, 1977). ولهذا ترى النظرية السلوكية الإجرائية إمكانية رفع أداء المتخلفين عقلياً من خلال استخدام أساليب التعلم القائمة على التطبيقات التربوية المستخلصة من مبادئ التعلم الاشتراطي. وفي هذا الصدد ينادون بإمكانية إنجاز التعلم عن طريق تحديد دقيق للسلوكيات المستهدفة وترتيب المثيرات الملائمة التي يمكنها استدعاء الاستجابات المطلوبة، وبرمجة التعلم في خطوات صغيرة، مع ضرورة تعزيز الاستجابات المرغوبة واستخدام طرق التدريس المباشر مثل النمذجة والحث وخلافها.
وتؤكد نتائج البحوث المستخلصة من الاشتراط الإجرائي كذلك على استحالة تعليم المهارات التعليمية للمتخلفين عقلياً ككتلة واحدة، بل يجب تعليمها عن طريق أسلوب التعلم الجزئي من خلال تحليلها إلى مهارات فرعية ثم تدريس كل مهارة فرعية بطريقة منفصلة ثم الانتقال إلى المهارة الفرعية التي تليها وهكذا حتى يتم الانتهاء من تدريس جميع مكونات المهارة (Weisberg, 1971).
وبناء على نتائج هذه البحوث التطبيقية فقد بذلت جهود كبيرة من قبل الاختصاصيين في مجال التخلف العقلي لتوفير البيئة التعليمية الصحيحة من خلال التعريفات الإجرائية الدقيقة للمهارات التي سيتم تعليمها للطفل، وتحديد المهارات الفرعية التي يتمكن الطفل من أدائها والتي يعجز عن القيام بها، والتدريس المباشر والمتكرر بدأً بالمهارة الفرعية التي لم يتقنها الطفل ضمن مجموعة المهارات الفرعية المتسلسلة للهدف السلوكي، والتقييم المباشر والمتكرر لمستوى التحسن في أداء الطفل (Moyer & Darding, 1978; Gold, 1976; Williams, 1975).

ويحاول الباحث في هذه الدراسة مستنداً - بعد عون الله إلى خبراته العلمية وتجربته الميدانية في مجال تدريب المعلمين - أن يضع تصوراً لعله يسهم في مساعدة معلمي ومعلمات التربية الفكرية في كيفية إعداد وتطبيق إستراتيجية تعلم قائمة على قواعد نظريات التعلم السلوكية وبخاصة تلك التي استخلصت من الاشتراط الإجرائي.
ويحاول الباحث أثناء معالجته لموضوع دراسته الحالية، الابتعاد بقدر الإمكان عن الأطر الضيقة التي تتمحور حول القيام بعمليات الرصد والوصف فقط دون الانطلاق إلى التفسير والنقد والإبداع (ندوة تنمية أعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي: التحديات والتطوير 2004). وفي ضوء ذلك جاءت الدراسة الحالية كمحاولة متواضعة لإنتاج المعرفة وتوطينها في البيئة العربية، والنأي بقدر الإمكان مما يُعرف بعملية استهلاك النصوص الأجنبية والتثبيت عندها (Fixation) وبل تبنيها كمقاصد نهائية وذلك دون الانطلاق إلى آفاق التفسير والنقد والإبداع.

تحديد المشكلة:
يلاحظ من يعمل في مجال تعليم التلاميذ المتخلفين عقلياً في وطننا العربي افتقاره إلى حد كبير إلى استراتيجيات تعليمية محددة واضحة المعالم وقائمة على الفهم الصحيح للسلوك المدخلي للطفل المتخلف عقلياً. ولا يزال تعليم هؤلاء الأطفال في كثير من مجتمعاتنا يتم من خلال تعديل وتكييف أساليب تدريس مستخدمة في المدارس العادية. والمتتبع لتلك الأساليب التعليمية يجدها بعيدة عن المبادئ التعليمية المستخلصة من النظريات التي حاولت تفسير سلوك التعلم لدى هؤلاء الأطفال في مواقف التعلم المختلفة. كما أنها لا تراعي خصائص هؤلاء التلاميذ، ولا تحاول أن تستنبط منها تطبيقات تربوية تساعد على تلبية احتياجاتهم التعليمية الناجمة من اتصافهم بتلك الخصائص.
ويحاول الباحث من خلال خبراته العلمية في مجال التخلف العقلي وتجربته الميدانية الطويلة في مجال تدريب المعلمين على مستوى الجامعات العربية أن يضع مقترحاً لنموذج استراتيجية تدريسية قائمة على الفهم الصحيح لكل من طبيعة المتخلف عقلياً (خصائصه) وطبيعة عملية التعلم لديه (سلوك التعلم).

أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث الحالي في أهمية الجانب الذي يتصدى لدراسته، إذ هي محاولة لوضع نموذج استراتيجية تدريسية مقترحة تساهم في مساعدة معلمي ومعلمي التربية الفكرية في نقل وتوصيل مختلف المهام التعليمية إلى تلاميذهم المتخلفين عقلياً حتى يتمكنوا من اكتساب وإتقان مختلف أنماط السلوك المرغوب فيها، والتي قد تساعدهم على التفاعل بإيجابية مع بيئاتهم الطبيعية والاجتماعية والاستجابة للمتطلبات المتصلة بتحمل مسؤولياتهم الشخصية والاجتماعية بقدر من الاستقلالية.

أهداف البحث:
يهدف البحث الحالي إلى وضع نموذج لاستراتيجيته تدريس مقترحة لمساعدة معلمي ومعلمات التربية الفكرية على القيام بوضع تصوراتهم الخاصة بكيفية التخطيط لتوصيل المهارات الأكاديمية الوظيفية، ومهارات الحياة اليومية، والمهارات الاجتماعية، والمهارات المهنية لتلاميذهم المتخلفين عقلياً.

منهج البحث:
يستخدم الباحث المنهج الوصفي لمعالجة مشكلة دراسته المتمثلة في الوصول إلى إستراتيجية مقترحة لتدريس وتدريب التلاميذ المتخلفين عقلياً.

مصطلحات البحث:

1- استراتيجية تدريس مقترحة:إذا كانت الاستراتيجية في معناها العام عبارة عن مجموعة من الإجراءات أو الطرق المحددة المتضمنة لوسائل تؤدي إلى تحقيق هدف معين (خطة موجهة نحو هدف معين)، فإن المقصود بإستراتيجية التدريس في الدراسة الحالية "مجموعة الإجراءات أو الطرق التي يستخدمها معلم التربية الفكرية في تعليم تلاميذه المتخلفين عقلياً مختلف أنماط السلوك المرغوب فيها" (Deshler & Lenz, 1984).

2- ذوي الاعاقة العقلية تعرف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي (AAMR)، التخلف العقلي بأنه إعاقة تتصف بقصور جوهري في كل من الوظيفة العقلية، والسلوك التكيفي، كما يعبر عنها في المهارات التكيفية المتمثلة في المفاهيم والمهارات الاجتماعية والعملية، ويظهر هذا القصور قبل سن 18 سنة (AAMR, 2002).



الملامح الأساسية للاستراتيجية المقترحة

في ضوء المعرفة التامة للسلوك المدخلي (Intery Behavior) للتلاميذ المتخلفين عقلياً والمتمثلة في الفهم الصحيح لخصائصهم المعرفية وغير المعرفية، وسلوك التعلم لديهم وذلك حسب ما تفسره نظريات التعلم المختلفة يرى الباحث أن أنسب أسلوب لتخطيط وتنظيم عملية تعلم التلاميذ المتخلفين عقلياً يتمثل في استخدام ما يعرف بأسلوب (فنيات تحليل السلوك التطبيقي) (Applied Behavior Analysis Techniques). وتقوم هذه الاستراتيجية أساساً على تحديد الهدف السلوكي إجرائياً، ثم تحليله إلى خطوات صغيرة متتابعة وصولاً إلى السلسلة التعليمية (Instructional Sequences)، ثم استخدام الفنيات المناسبة كفنية النمذجة (Modeling) وطرق الحث المختلفة (Methods of Prompting)، والتعزيز الإيجابي لتوصيل المهام التعليمية (Instructional Tasks) للتلاميذ المتخلفين عقلياً (Woley et. al., 1988; Giradeau, 1971; Weisberg, 1977; Fantuzzo & Atkins, 1992). وباستخدام هذه الاستراتيجية المستمدة من النظرية السلوكية الإجرائية يمكن لمعلم التربية الفكرية أن يساعد تلاميذه المتخلفين عقلياً في مواجهة الصعوبات والمشكلات التي تقابلهم أثناء تعرضهم للمثيرات المختلفة خلال ما يعرف بمراحل التعلم الثلاث التي تتمثل في:
(McDonnel 1996; Deshler et. al., 1981)
o المرحلة الخاصة باكتساب (Acquisition) المهمة التعليمية.
o المرحلة الخاصة بالاحتفاظ (Maintenance) بالمهمة التعليمية المكتسبة (أداء المهمة المكتسبة باستقلالية في وقت لاحق).
o المرحلة الخاصة بتعميم (Generalization) المهمة ونقلها والاستفادة منها في مواقف تعلم شبيه (أداء أعمال متشابهة للمهمة التعليمية المكتسبة والمتحفظة).



الإجراءات التعليمية اللازمة لمواجهة
الصعوبات والمشكلات في مرحلة الاكتساب
يقصد بالاكتساب تعليم أو تدريس الطفل مهارة جديدة من خلال خطوتين هما: إحضار المعلومة، والتدريب عليها. وتعتبر من أكثر مراحل التعلم التي يواجه فيها الطفل المتخلف عقلياً صعوبات ومشكلات (Deshler, 1981).
ولعل من أكثر استراتيجيات التعلم فاعلية هي الاستراتيجية القائمة على التعلم الفردي (الخطة التعليمية الفردية) والتي يمكن أن يستخدمها معلم التربية الفكرية لتخطيط الإجراءات التعليمية اللازمة لمواجهة الصعوبات والمشكلات التي يتعرض لها التلاميذ المتخلفين عقلياً أثناء تعلم مهارة جديدة (الاكتساب). وتعتمد الخطة التعليمية الفردية من حيث الإعداد والتطبيق على مجموعة من الإجراءات التعليمية التي تتضمنها الخطوات التالية: (Gibb & Dyches, 2000)

الخطوة الأولى:تحديد مستوى الأداء الوظيفي للتلميذ :
وذلك للبدء في تدريس المهارة التعليمية الخاصة. ويجب أن يتم ذلك بطريقة فردية من خلال الاختبارات المعيارية المرجع، والاختبارات المحكية المرجع، والاختبارات المبنية على أساس المنهج الدراسي، والملاحظة العلمية. ويجب أن تعطى البيانات المستخلصة من تلك الأدوات التقييمية صورة صادقة عن احتياجات الطفل الفريدة والخاصة في مجال المهارات التي يراد تدريسها له.

الخطوة الثانية:صياغة الأهداف السلوكية
صياغة الأهداف السلوكية في ضوء احتياجات الطفل الفريدة والخاصة. ويجب أن تصاغ الأهداف السلوكية حول المهارات الخاصة المتسلسلة والتي يجب أن يتقنها التلميذ من أجل أن يتعلم المهارة العريضة (العامة) المتضمنة في المجال المهاري المراد تدريسه للطفل. ويجب أن تكون الأهداف السلوكية مكتملة بحيث تتضمن العناصر التالية: (Gronlund, 1995)
o وصف السلوك المتوقع بعبارات قابلة للملاحظة والقياس بحيث يحدد بدقة متناهية ما يُتوقع من التلميذ عمله ليظهر مدى إتقانه للسلوك المرغوب. وهذا يعني أن تبدأ العبارة الهدفية بفعل يشير إلى نتيجة التعلم وليس إلى عملية التعلم. بمعنى آخر يشترط في هذا الفعل أن يعبر بوضوح ودقة عما نرغب من التلميذ أن يكون قادراً على أدائه من محتوى الموضوع المراد دراسته.
o وصف محتوى الموضوع المراد معالجته من خلال المواقف ولأنشطة التعليمية (المحتوى المرجعي).
o وصف الشروط (الظروف) التي سيحدث في ظلها السلوك المتوقع (المهمة التعليمية). ولهذا يجب أن تتضمن العبارة الهدفية كلمات مثل (مستخدماً، عندما يعطى، الرجوع إلى، إذا طلب منه، مقلداً النموذج، عند التوجيه اللفظي، بدون مساعدة....إلخ).
o وصف المعيار (المحك) الذي يصف مستوى الإنجاز الذي يراه من يضع الهدف السلوكي كافياً ليبدأ التلميذ في تعلم مهارة جديدة أعلى من المهارة السابقة (محك مستوى إتقان المهارة). ويمكن أن يعبر المعلم عن محكات الأداء بصور عديدة وفقاً لطبيعة كل هدف سلوكي. ومن تلك الصور الآتي: (صالح هارون، 2004).
o الفترات المحددة لإكمال المهمة التعليمية Time Limits
o النسبة المئوية.
o الحد الأدنى لعدد الاستجابات المناسبة Minimum Number of Appropriate Responses
o عدد المحاولات المتكررة.
o المعايير الوصفية (Stating Criteria)
o المعيار المركب.

الخطوة الثالثة: تجزئة الهدف السلوكي
تجزئة الهدف السلوكي باستخدام أسلوب تحليل العمل إلى العناصر التي يتكون منها، بهدف الوصول إلى ذلك الجزء من المعرفة التي يمتلكها التلميذ، ويوجد ضمن معرفته السابقة. وبهذا المعنى فإن عملية تحليل الهدف السلوكي هي العملية التي يتعرف المعلم من خلالها إلى محتويات الهدف السلوكي من ناحية وخصائص التلميذ العقلية، وقدراته الإدراكية، وخبراته السابقة، وكيفية تعلمه من ناحية أخرى وذلك بهدف تهيئة الطريقة المثلى له في التعلم. وبعبارة أخرى هي العملية التي تتم بها تجزئة المهارات المتمثلة في الهدف السلوكي إلى خطوات صغيرة متدرجة (متسلسلة) بحيث تبنى الخطوة المعقدة (المركبة) على الخطوة البسيطة مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق الهدف النهائي (McCormack, 1976; Gold, 1976). ويعني هذا عدم تدريس المهارة ككتلة واحدة عن طريق التعلم الكلي (Whole System) وإنما تدريسها في أجزاء باستخدام أساليب التعلم الجزئية (Partial Methods) كأسلوب تحليل المهمة والنمذجة وطريقتي التشكيل والتسلسل.
ولعملية تجزئة الهدف السلوكي مزايا عديدة، ولعل أهمها أنها تساعد على تفريد عملية التدريس، حيث يتحرك كل تلميذ وفقاً لسرعته الخاصة خلال المهمات المحللة.(الروسان 2003)، كما أنها تساعد المعلم في الإجابة عن كثير من الأسئلة التي تواجهه أثناء التخطيط للتدريس ومنها: (الخطيب: 1994).
o ما الأجزاء التي يواجه التلميذ صعوبة في تأديتها؟
o ما التعديلات التي قد تكون ضرورية ليستطيع التلميذ تأدية مهمة ما؟
o ما بعض الخيارات الممكنة في حالة عدم إمكانية تأدية المهارة؟

ويمكن أن يتبع معلم التربية الفكرية الخطوات التالية لتجزئة الهدف السلوكي بطريقة متسلسلة: (Moyer & Darding, 1978)
1. تحديد الهدف السلوكي، الذي تتمثل فيه المهارة الخاصة المراد تحقيقها تحديداً دقيقاً.
2. تجزئة الهدف السلوكي إلى عدد من الوحدات السلوكية الصغيرة من خلال:
أ ) ملاحظة التلميذ وطرح الأسئلة التالية ومحاولة الإجابة عنها:
o ما الخطوات التي يجب أن يقوم بها التلميذ لكي يتمكن من تحقيق الهدف السلوكي؟ أو بمعنى آخر: ما المهارات الأساسية والضرورية التي يجب أن يكتسبها التلميذ لكي يستطيع إنجاز المهمة التعليمية؟
o ما المهارات السابقة المتطلبة؟
o ما المعرفة الخاصة المطلوبة؟ هل هي في المجال المعرفي، أم في المجال الانفعالي، أم في المجال النفسي- حركي.
ب) قيام المعلم بإجراء الهدف السلوكي عملياً بنفسه أو مشاهدة من يقوم بأدائه ثم تسجيل الخطوات التي يراها مهمة.

وفي ضوء ما سبق يمكن لمعلم التربية الفكرية أن يعد قائمة بجميع الخطوات الأساسية والضرورية لتكملة الهدف السلوكي، علماً بأن عدد الخطوات الضرورية غالباً ما يتوقف على مدى تعقيد (Complexity) الهدف السلوكي.
1. ترتيب الخطوات الأساسية ترتيباً تتابعياً فور الانتهاء من تجزئة المهارة المستهدفة.
2. حذف جميع الخطوات غير الضرورية من خلال اختبارها ميدانياً على التلميذ، ثم تحديد ما إذا كانت هناك مهارات غير ضرورية أو متكررة لكي يتم استبعادها.
3. تحديد المهارات القبلية، والتي لابد أن يمتلكها التلميذ قبل بدء عملية التعلم، وذلك من خلال اختبار قائمة المهارات المرتبة ميدانياً على التلميذ. وهذا يعني أن قائمة المهارات المتسلسلة في حد ذاتها تعتبر أداة للتعرف على المستويات المختلفة للتلاميذ قبل البدء في إكسابهم السلوك المستهدف. ويدل هذا على مدى أهمية هذه القائمة كأداة تشخيصية لتحديد نقطة البدء مع كل تلميذ بدقة متناهية. ويعطي المثال التالي نموذجاً لكيفية تحليل هدف سلوكي تمت صياغته حول مهارة خاصة تتضمن حل مسألة طرح بالاستلاف المطروح منه من مضاعفات العدد 100 وتتطلب استلافاً من خانة المئات إلى خانة العشرات: 4 (صالح هارون، 2004).
o أن يعرف التلميذ المسألة كعملية طرح.
o أن يحدد التلميذ نقطة البداية.
o أن يعرف التلميذ عدم إمكانية طرح صفر من 5.
o أن ينتقل التلميذ إلى خانة العشرات للاستلاف منها.
o أن يعرف التلميذ عدم إمكانية استلاف صفر من خانة العشرات.
o أن ينتقل التلميذ إلى خانة المئات للاستلاف منها.
o أن يميز التلميذ 400 كعدد يمكن الاستلاف منه.
o أن يتسلف التلميذ من خانة المئات بأن:
أ ) يضع شرطة (علامة) على 4.
ب) يكتب 3 فوق 4.
جـ) يضع 10 على خانة العشرات.
o أن يتسلف التلميذ من خانة العشرات بأن:
أ ) يضع شرطة (شرطة) على 10.
ب) يكتب 9 فوق 10 في خانة العشرات.
جـ) يكتب عشرة أعلى عمود الآحاد.
o أن يطرح التلميذ 10-5.
o أن يكتب التلميذ العدد 5.
o أن يطرح التلميذ 9-7.
o أن يكتب التلميذ العدد 2.
o أن يطرح التلميذ 3-1.
o أن يكتب التلميذ العدد.
o أن يقرأ التلميذ الإجابة بطريقة صحيحة: مائتان وخمسة وعشرون.

الخطوة الرابعة: البدء بالتدريس بالمهارة الفرعية
البدء بالتدريس بالمهارة الفرعية – التي لم يتقنها التلميذ ضمن مجموعة المهارات الفرعية المتتابعة للمهارة التعليمية- وذلك باستخدام سلسلة من الإجراءات التعليمية التي تشكل لنا في النهاية ما يطلق عليه بأسلوب التعلم بدون أخطاء (Errorless Learning). وهذا الأسلوب عبارة عن عملية تدريب متتابع يمكن تلخيصها في النقاط التالية: (صالح هارون، 2001؛ (Mastropieri & Scruggs, 1987; Bambura et. al., 1988
o الشرح العملي (العرض التوضيحي) لنماذج الأداء من قبل المعلم (Modeling and Demonstration).
o قيام التلميذ بالأداء.
o تقييم المعلم لأداء التلميذ.
o تدخل المعلم عند الضرورة في شكل نموذج أو تنبيهات لفظية أو خلافها من أنواع الحث (المساعدات) المختلفة.
o قيام التلميذ بأداء المهمة معتمداً على نفسه.
o إعادة المعلم الخطوات السابقة إذا دعت الضرورة.






التوقيع

طفلة أنا رغم كبري امرأة أنا بقلب طفلة
أمضي في صمت إلى عالمي المجهول
لا يشدني إليه سوى ضحكاتك
همساتك ،، حنانك ،، عذب أنفاسك
طفله أنا برغم كل من حولي
طفلة تحضن ماضيها لتصل إلى مستقبلها معك
طفلة أنا وحلمي يغفو من بعيد
أتسائل هل يا ترى ما أعيشه حلماً ،، أم حقيقةً ترى النور قريباً ،،
حلمٌ جميل ،،
ولكن الأجمل أن ترى في حلمك من يشبهك في الروح وصفاء القلب ودفء المشاعر ،،
امرأةٍ كانت ولا تزال تُــــــــحِبُكَ بمشاعر طفلة ،،

رد مع اقتباس
قديم 03-11-2009, 09:22 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
mokhtaria1988
ضيف
إحصائية العضو







mokhtaria1988 is on a distinguished road
 

mokhtaria1988 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : مصــ سما ــر المنتدى : الإعاقة العقلية
افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 03-11-2009, 09:35 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عيون القمر
عضو ماسي

الصورة الرمزية عيون القمر
إحصائية العضو







عيون القمر is on a distinguished road
 

عيون القمر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : مصــ سما ــر المنتدى : الإعاقة العقلية
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mokhtaria1988 [ مشاهدة المشاركة ]
بارك الله فيك

اهلا بك اخي الفاضل,,,

شكرا على مرورك ,, واهلا بك في منتديات السبورة

دمـــت بخير






التوقيع

طفلة أنا رغم كبري امرأة أنا بقلب طفلة
أمضي في صمت إلى عالمي المجهول
لا يشدني إليه سوى ضحكاتك
همساتك ،، حنانك ،، عذب أنفاسك
طفله أنا برغم كل من حولي
طفلة تحضن ماضيها لتصل إلى مستقبلها معك
طفلة أنا وحلمي يغفو من بعيد
أتسائل هل يا ترى ما أعيشه حلماً ،، أم حقيقةً ترى النور قريباً ،،
حلمٌ جميل ،،
ولكن الأجمل أن ترى في حلمك من يشبهك في الروح وصفاء القلب ودفء المشاعر ،،
امرأةٍ كانت ولا تزال تُــــــــحِبُكَ بمشاعر طفلة ،،

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست