العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > التربية الخاصة > الإعاقة البصرية

إضافة رد

قديم 17-01-2010, 08:06 PM   #1
عضو ماسي

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة عيون القمر إرسال رسالة خاصة إلى عيون القمر


الصورة الرمزية عيون القمر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 16960
المشاركات: 4,514
التقييم: معدل تقييم المستوى: 14
عيون القمر is on a distinguished road
Lightbulb الكلب المدرب يغني المكفوف عن مساعدة من الآخرين








الكلب المدرب يغني المكفوف عن مساعدة من الآخرين







هامبورج ـ إيزابله بوكوف ـ لا يستطيع الكلب "بن" التمييز بين إشارة المرور الخضراء والإشارة الحمراء. فرغم
أنه يعرف ماذا تعني الإشارة إلا أنه لا يستطيع أن يخبر صاحبته بما إذا أصبح بمقدورها عبور الشارع أم لا.

لا يستطيع الكلب "بن" سوى الامتثال لأمر صاحبته ليعبر بها للجهة الأخرى من الشارع ثم يتوقف أمام الرصيف
المرتفع عن الشارع وذلك حتى تنتبه صاحبته للرصيف ولا تتعثر فيه.

الكلب بن واحد من نحو ثلاثة آلاف كلب مدرب على مرافقة المكفوفين في ألمانيا وهو يساعد صاحبته ماريون كوخ البالغة من العمر
51 عاما على مواجهة متطلبات الحياة رغم فقدان بصرها منذ نحو ثمانية أعوام.

كانت السيدة كوخ التي تعيش بولاية شليسفيج هولشتاين مدربة خيول قبل أن تفقد بصرها وتضطر للاعتماد على
قدرات كلبها. ولكن التعايش والتعاون بين الإنسان والكلب لابد له من تدريب مسبق.

وهذا ما تفعله ماريون كوخ مع كلبها "بن" منذ عام وذلك بعد أن بدت علامات الكبر على سلفه بيرني الذي رأت صاحبته أنه أصبح يستحق التقاعد.

غير أن "بن" الذي يبلغ من العمر عامين وينتمي لفصيلة لابرادور ريتريفر مازال يجد بعض العناء في الالتزام بالنظام.

فمازال بن لا يستطيع التحكم في نفسه إذا تعلق الأمر بالطعام سواء كان هذا الطعام شيكولاتة ملقاة على الأرض أو سندوتش
شاورمة ملقى وسط الحشائش على قارعة الطريق أو بقايا طعام في سلة المهملات.

وعن ذلك تقول كوخ التي ترتدي نظارة سوداء:"أحيانا يبدو هذا الكلب وكأنه طائر يلتقط بمنقاره كل ما يصادفه".

وتؤكد كوخ أن بن مختلف تماما عن سلفه بيرني، ففي الوقت الذي كان يحافظ فيه بيرني على الهدوء والنظام
وكان شديد التركيز على ما يفعله فإن بن ينساق وراء فطرته وغرائزه.

ولكن ماريون كوخ تقبل ذلك من كلبها بن بهدوء تام وتقول وهي تمسح رأسه مدللة إياه:"علينا ألا ننسى أنه مجرد كلب".

أضافت كوخ:"لا أكاد أتوقف عن التعجب عن قدر الثقة التي يوليها الإنسان كفيف البصر لكلبه المدرب على مرافقة المكفوفين".

ولا تكاد ماريون كوخ تهمل كلبها الدؤوب لحظة واحدة حتى يتبع بأنفه رائحة الطعام في أول سلة مهملات تصادفه
فهو لا يستطيع أن يرغم نفسه على تجاهل الروائح التي تواجه أنفه القوية منبعثة من ورق الصحف أو المناديل الورقية أو أكياس البلاستيك.

ولا يجدي هنا أي تدريب مهما كان جيدا أو شاقا أو أي قيادة مهمة كانت ذكية ومتيقظة.

وتقول ماريون كوخ:"من الخطأ الظن بأن كل كلب مرافق للمكفوفين يتصرف بالشكل الأمثل كما تفعل الكلبة لاسي لأنه
وخلافا لهذه الكلبة التي اشتهرت في الأعمال التلفزيونية فإن كلاب المكفوفين لا تفعل كل شيء بشكل صحيح دائما".

ها هي ماريون كوخ تشد الحبل الذي تقود بها كلبها بقوة وتقول ما معناه بالعربية "اف" لتجبر كلبها على الخروج من
سلة المهملات التي كان يغوص بها ثم يتقدم إلى صاحبته مبديا آيات الندم لصاحبته التي أمسكت بفمه وتحسسته بحثا عن أي أثر غير محمود لجموحه الذي دفعته إليه شهوة الأكل.

تدربت كوخ مع كلبها على مدى أسبوعين على المشي معا في شوارع المدينة ثم خاضا ما يمكن تسميته باختبار
مواجهة مختلف مواقف الحياة لترى كوخ ما إذا كان بوسعها التعاون مع كلبها بن كفريق متكامل.

ورغم أنهما اجتازا هذا الاختبار بجدارة إلا أن هذا التعاون بين ماريون كوخ وكلبها مازال يتخلله بعض المشاكل
خلال المواقف اليومية التي تجمعهما حتى بعد مضي أشهر على امتحان الكفاءة الأول الذي اجتازه الاثنان معا.

أصبح على بن على سبيل المثال أن يبين لصاحبته مكان السلم في المطعم ولكنه يقودها لمخرج المطعم وكأنه درب
على ذلك. صاحت كوخ بكلبها مرارا وبصوت عال قائلة:"ابحث عن السلم" حتى قادها الكلب أخيرا لدرجاته.

كل بداية صعبة. هذا ما تدركه أيضا السيدة إيرا ريكر التي تعمل في مدرسة "دوجز يونفيرستي" في هامبورج
لتدريب الكلاب على مرافقة المكفوفين والتي تعني بالعربية "جامعة الكلاب".

وتقول ريكر عن تجاربها في هذا المجال:"يستغرق الأمر ثلاثة أشهر على الأقل حتى يسير كل شيء على ما يرام..
سيظل الكلب يرتكب أخطاء قبل أن نستطيع القول إن هناك ثقة عمياء بمعنى الكلمة بينه وبين صاحبه.. خاصة
إذا كان الكلب في منطقة لا يزال يجهل مخارجها ومداخلها.. عندها يمكن أن يتوقف الكلب على سبيل المثال ويصبح بطيء الحركة أو ربما سلك وجهة خاطئة".

غير أن ريكر تؤكد أن مرور الوقت جدير بتحسين التفاهم كثيرا بين الكلب ورفيقه.

مكث بن تسعة أشهر كاملة في مدرسة السيد توماس بيشر بمدينة أرنشتات بولاية تورينجن. وطالما تدرب بيشر
مع بن على مختلف مواقف الحياة اليومية المحتملة حيث علمه بيشر على سبيل المثال التوقف أمام السلالم والرصيف.

وعن ذلك تقول ماريون كوخ:"من المهم في مثل هذا الموقف أن يركز بن علي وألا يسمح لأحد أن يحول نظره عني وإلا لأصبح الأمر خطيرا على حياتي".

كما باستطاعة الكلب بن أن يدل صاحبته على المصعد الكهربائي وعلى الإشارات الضوئية في الشوارع وعلى
الأبواب و السلالم الكهربية وعلى الأماكن المنخفضة بشكل مفاجئ والتي تمثل خطرا على المكفوف ولا توجد
عادة في ألمانيا إلا في مواقع العمل التي لا تزال تحت الإنشاء وهي المواقع التي تدرب بن على تجنيب صاحبته إياها والبحث عن طريق بعيد عنها.

وعندما تعطي كوخ أمر "ابحث عن الإشارة" لكلبها فسرعان ما يهز ذيله فرحا ثم يجول ببصره بحثا عن الإشارة ثم
يتوجه بصاحبته لأقرب إشارة قائدا إياها بالشريط الذي اعتادت توجيهه من خلاله.

ثم يتوقف بن أمام الإشارة ويقفز مادا يده على عمودها مشيرا لصاحبته إلى مكان المفتاح المخصص لتحويل الإشارة
للأخضر حتى تستطيع المرور عندما تتوقف السيارات استجابة للضوء الأخضر. في البداية تمد كوخ يدها في الهواء
دون أن تعثر على مفتاح الإشارة ولكن كلبها بن يساعدها في العثور عليه بسرعة ثم يحد سمعه مترقبا لما تجود به
سيدته التي مدت يدها في جيب معطفها وأخرجت طعاما مفضلا لديه وتحسست باحثة عن فمه قبل أن تلقمه هذا الطعام اللذيذ قائلة:"أحسنت" وتمسح على شعر رأسه.

ثم تنصت كوخ للأصوات المنبعثة في محيطها انتظارا لصدور الصوت الذي يصدر عن الإشارة الخضراء
لتقول لخادمها:"هيا اعبر" ليتقدمها للجهة الأخرى من الطريق وينتظر الثناء مرة أخرى.

كثيرا ما تسببت سمعة الكلب بن الطيبة بأنه من فصيلة لابرادور اللطيفة والتي تحسن العيش مع أفراد الأسرة في عواقب وخيمة له.

فسواء كان في انتظار الإشارة الخضراء مع صاحبته أو واقفا في طابور الخبز أو في المطعم فإن أيدي الغرباء لا تتوقف عن الامتداد إليه لتدليله والمسح على شعره الأملس.

ولا يعرف هؤلاء أنهم بذلك يشتتون انتباهه ويجعلونه يقصر في عمله. ولكن الناس يقومون بهذا التدليل دون أن يطلب منهم أحد ذلك.

وعن ذلك تقول ماريون كوخ:"لا يعرف هؤلاء الناس على الإطلاق أنهم بذلك يشوشون على التناغم بين الحيوان والإنسان".

إذا لم يركز الكلب بن على عمله فإنه قد يصل به الأمر إلى تضليل صاحبته البالغة من العمر 51 عاما. وهذا ما تبينه كوخ لمحبي الكلاب عندما تشعر بأنهم يرتكبون هذا الخطأ.

كوخ:"القليل من الناس فقط هم الذين يدفعهم الأدب للتعاطف مع صاحب الكلب وللسؤال أولا عما إذا كان بوسعهم المسح على شعره".

وكثير من الناس يشعرون بالشفقة مع "هذا الكلب المسكين الذي يتكسب بالعمل" ويعتقدون بأنه لا يعيش حياة تليق بالكلاب وذلك رغم أن الكلاب التي تقود المكفوفين تتحرك بشكل لا يكاد ينافسها فيها غيرها، كما أنها تلقى من حب أصحابها ما لا يتوفر إلا للقليل النادر من الكلاب مما يجعلها عزيزة على أصحابها حسب السيدة ماريون كوخ التي تشعر بالألم كثيرا عندما تسمع عن هذا الفهم الخاطئ.

تنزع كوخ شريط القيادة من رقبة كلبها أربع مرات في اليوم ليتجول وينطلق حولها بحرية على الحشائش ويتمرغ في التراب ويستحم في المياه الراكدة ذات الرائحة السيئة.

ولكنه غالبا يظل قريبا من سيدته كوخ ولا يبعد أبدا عنها بشكل يجعلها لا تسمع صوت الجرس الذهبي التي علقته في رقبته.

أعاد الكلب بيرني وخليفته بن السعادة لحياة السيدة ماريون كوخ وذلك بعد أن شعرت بالظلام الحالك والعجز والخوف عندما سقطت من على صهوة جوادها.

وأصبح على كوخ أن تتدرب على كل لمسة من جديد بعد أن كانت هذه اللمسة بديهية يوما ما. ثم استعادت كوخ جزءا
من الحياة الطبيعية والحرية والأمان من خلال الاعتماد على الكلاب حيث أصبح بإمكانها الذهاب لأي مكان دون مساعدة من أي شخص وذلك اعتمادا على كلبها بن.

وتقول كوخ :"بل إنه يستطيع بشيء من التدريب أن يقودني للصيدلية القريبة أو قصاب الحي" ثم تضيف مازحة:"أعتقد أن أسهل مكان يمكن أن يعثر عليه بن هو محل الجزارة". "د ب أ"


المصدر: منتديات الاحتياجات الخاصة

آخر تعديل بواسطة عيون القمر ، 07-05-2010 الساعة 03:18 PM.
عيون القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-03-2010, 08:24 PM   #2
مشرف عام

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة مصــ سما ــر إرسال رسالة خاصة إلى مصــ سما ــر


الصورة الرمزية مصــ سما ــر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية: 1058
المشاركات: 18,817
التقييم: معدل تقييم المستوى: 33
مصــ سما ــر is on a distinguished road
افتراضي

الكلب من أذكى الحيوانات التي تساعد الإنسان

ولذلك تم استغلاله لمساعدة المكفوفين

شكرا عيون القمر على هذا الموضوع القيم والجديد

الـتـوقـيـع






مصــ سما ــر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2010, 08:03 PM   #3
عضو ماسي

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة عيون القمر إرسال رسالة خاصة إلى عيون القمر


الصورة الرمزية عيون القمر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 16960
المشاركات: 4,514
التقييم: معدل تقييم المستوى: 14
عيون القمر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصــ سما ــر مشاهدة المشاركة
الكلب من أذكى الحيوانات التي تساعد الإنسان

ولذلك تم استغلاله لمساعدة المكفوفين

شكرا عيون القمر على هذا الموضوع القيم والجديد
الشكر لك موصول سما لمتابعتك

ادامك المولى

الـتـوقـيـع



طفلة أنا رغم كبري امرأة أنا بقلب طفلة
أمضي في صمت إلى عالمي المجهول
لا يشدني إليه سوى ضحكاتك
همساتك ،، حنانك ،، عذب أنفاسك
طفله أنا برغم كل من حولي
طفلة تحضن ماضيها لتصل إلى مستقبلها معك
طفلة أنا وحلمي يغفو من بعيد
أتسائل هل يا ترى ما أعيشه حلماً ،، أم حقيقةً ترى النور قريباً ،،
حلمٌ جميل ،،
ولكن الأجمل أن ترى في حلمك من يشبهك في الروح وصفاء القلب ودفء المشاعر ،،
امرأةٍ كانت ولا تزال تُــــــــحِبُكَ بمشاعر طفلة ،،



عيون القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

المواضيع والمشاركات المطروحة تمثل رأي كاتبها وهو مسؤول عنها ولا تتحمل إدارة المنتدى أدنى مسؤولية

تصميم العروبة