التربية الخاصة الإعاقة العقلية ,الإعاقة البصرية ,الإعاقة السمعية ,الإعاقة الانفعالية, الإعاقة الحركية,صعوبات التعلم ,اضطرابات النطق أو اللغة,التوحد, حقوق المعاق, كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، قضايا عامة

إضافة رد

قديم 10-02-2014, 06:54 PM   #1
مشرف عام

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة المعلم إرسال رسالة خاصة إلى المعلم


الصورة الرمزية المعلم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
رقم العضوية: 159
المشاركات: 18,826
التقييم: معدل تقييم المستوى: 10
المعلم تم تعطيل التقييم
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
Post طاقة وإعاقة!

طاقة وإعاقة!
بقلم : أفراح خليفة
مجلة المعرفة

غالبًا ما يواجه بعض الأسر، خبر إنجابهم بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (معاق)، بذلك التيار الهادئ تساؤلاً, العاصف أسئلة .. حتى تتشكل مع مرور الوقت جملة من المشكلات، ومحاولة التكيف مع ذلك الطفل والتعايش معه بطرق مختلفة تمامًا ..
تتوسع دائرة الهواجس خاصة عند الأم بشكل خاص: (هل لطفلي أن يكون متعلمًا، هل سيستوعب المناهج الدراسية، كيف سيندمج مع زملائه في الصف، كيف أجعله يحب المدرسة، وبأي طريقة أستطيع أن أذاكر له دروسه...) أسئلة كثيرة تطرق أذهان تلك الأم والكثير من أسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
إنني أتفهم وأدرك طبيعة الصعوبة التي تواجهها مثل تلك العائلات.. حتى وإن اختلفت تلك التسميات التي يتم إطلاقها على أي نوع من الإعاقة .. فبوجه عام كلمة (معوق) يخيل لي أنها تبرز موطن الضعف فيه، وتلقي كل خصائصه البعيدة عن الضرر.. حتى أصبحت الجملة الأكثر تقبلًا لجميع الفئات (أطفال ذوو احتياجات خاصة) وإن اتخذ بعض الناس تسميات أخرى كـ(أطفال عاجزين، أو غير عاديين..)، فبصرف النظر عن كل التسميات، فهي بعمومها تشير إلى معنى واحد، بأن ذاك الطفل يعاني من حالة ضعف معينة، إما تقلل من مستوى فعاليته بشكل ملحوظ أو تحد من قدرته لتمنعه من القيام بأي وظيفة وإن كانت متوقعة في عمرة.
الإعاقة ليست مرضًا!
إن الإعاقة بكل أشكالها ليست مرضًا بما تعنيه تلك الكلمة، الإعاقة مرحلة تأخر ملحوظ في النمو العادي، أو تكون حالة انحراف من الناحية التركيبة الجسمانية أو العقلية، وتندرج تحتها أيضًا حالات سلوكية ولغوية وحسية وتعليمية.. مما يؤدي ذلك إلى صعوبة تستدعي توفير أساليب خاصة وفرص عديدة لاندماج تلك الفئة للتعلم بأدوات مكيفة تنفذ بشكل متفرد مع كل حالة بشكل خاص، فلم يعد من الممكن أن نغفل حق أي طفل في التعليم ومشاركته الفعالة في الحياة، متجاهلين تمامًا ذلك العائق، فالجميع يدرك أنهم بحاجة إلى عطفنا واهتمامنا، وذلك لا يعني من باب الشفقة أو الدلال، بل الغاية هي أن ننشئ له بيئة يستطيع الاندماج فيها مع المجتمع، وهذه أبسط حقوقة، فلابد من دمجهم في المدارس مع الأطفال غير المعاقين، لأن ذلك سيعمل على بناء بيئة طبيعية ومعشية تربوية ستدفعهم لتنمية مداركهم.
الغاية من برنامج الدمج:
يتيح الدمج لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة فرصًا كثيرة، ويساعدهم على تكوين صداقات عدة ليزيد شعورهم بالانتماء إلى المجتمع، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة فعاليتهم في مجتمعهم.
حتى الطلاب غير المعاقين ستتغير نظرتهم إلى معنى الإعاقة الخاطئ، لتترسخ قناعات جديدة وصحيحة بأن ذاك المعاق أيضًا يمتلك مؤهلات وقدرات للاعتماد على نفسه، فبرنامج الدمج من أهم الوسائل وأنسبها للأسر التي لاتسمح لهم ظروفهم المادية لانخراط طفلهم في مدارس خاصة، أو تتعلق أحيانًا بالبعد المكاني عن المدينة أو القرية.
حتى اتبعت التربية الخاصة استراتيجية تربوية لدمج تلك الفئة مع أقرانهم، لا يقتصر فقط في المدارس بل في مختلف مجالات الحياة، من بينها المجال التعليمي في شتى مراحله، حيث خطا خطاة الأولى لدخولة عالم رياض الأطفال تدريجيًا إلى المدارس والجامعات ..
نتائج الدمج (السلبي ) و(الإيجابي):
لا بد أن يوضع في الحسبان أن الغاية من الدمج ليس هدفًا بحد ذاته، وإنما هو وسيلة لتوفير أفضل الفرص الممكنة لهم، فهو قد يساعدهم على تدعيم فكرتين في أذهانهم:
فكرة الفشل:
- المتطلبات المدرسية التي تفوق قدرتهم تؤثر على مستوى دفاعيتهم.
- تطبيق فكرة الصفوف الخاصة أو الغرف المنعزلة، قد تؤدي إلى زيادة عزلتهم عن المجتمع المدرسي.
- الأنماط السلوكية السلبية، المتباينة التي تظهر لهم، أثناء رفض بعض المعلمين أو رفض المدارس العادية قبول الطلاب المعاقين أو بعض أنواع الإعاقات خشية عدم القدرة على التعامل معهم، أو بحجة إثارة الإزعاج للآخرين.
- من جهة أخرى تعامل الطلاب العاديين، وشعورهم بعبئهم والنفور منهم أو تجاهلهم، والإساءة لهم مثل ضربهم أو الاستهزاء بهم.
فأحيانًا كثيرة، تقلق تلك السلوكيات أسر الأطفال المعاقين، حتى وإن كانت إبداء تعبيرات استنكار غريبة على الوجه.
أنا لا أرسم صورة مشوهة لسلوك الطلاب العاديين، فتلك الأنماط السلوكية أيضًا تصدر عن طلاب معاقين في الصف, هي في الأغلب شبيهة بتلك الأنماط التي تصدرعن الطلاب العاديين، ولكن مهما تشابهت أنماط سلوك الفئتين فالأساليب التي يستخدمها المعلم في التعامل لا بد أن تكون مختلفة تمامًا في كلتا الحالتين..
فكرة النجاح:
- سيتعلم الطالب مهارات لغوية وحركية لطريقة التعبير عن مشاعره وعواطفه بشكل طبيعي جدًا.
- سيكتسب خبرات اجتماعية وسيتعرف على القيم الأخلاقية بشكل فعلي وسليم.
- فكرة الدمج لا تقتصر على ذوي الاحتياجات الخاصة فقط، بل يلعب هذا التفاعل دورًا كبيرًا في عملية النمو الجماعي للفئتين، كل من الأطفال العاديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
فمن منا لا يحتاج إلى تواصل وتفاعل اجتماعي مهما اختلف مستواه الاجتماعي أو التعليمي أو حتى إمكانياته وقدراته الجسدية والعقلية والنفسية؟
معلم يسأل: كيف أتعامل مع طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة؟
ببساطة تقبل الطالب كما هو, وفق معايير تتناسب مع حالته، فمثلاً إن كان الطالب يستجيب للمس الجسمي حاول أن تبادر أنت بالتعارف، مثلاً: عانقه بدفء أو مد يدك لطمأنته، سيكتسب شعورًا بالأمان، كذلك حاول التعرف إلى أفضل الطرق التعليمية، فهو وإن اجتهدت لن يتعلم بالقوة.. لايعني ذلك أبدًا العجز عن تغيير سلوكة، بل على العكس، فقط أعطه فرصًا كافية لتادية السلوك المرجو، اعلم جيدًا أن ذلك سيستغرق وقتًا لكنه في النهاية في مصلحة ذلك الطالب على المدى الطويل، فقط تحلّ بالصبر.
حاول أن تتبنى الموقف الواقعي من الطفل المعاق، لا تتوقع توقعًا متدنيًا جدًا، ولا تفوقه فوق قدراته الحقيقية، فالنتيجة بكلا الحالتين ستساوي إحباطًا، وسنفقد الدافعية في الأولى والعجز في الثانية..
جميل جدًا إذا غضضنا البصر عن إعاقته، ونظرنا له بصفاته المقبولة في أدائه، ونضع فرصًا كثيرة له لتطويرها..
والأكثر أهمية ألا تعطي الطالب المعاق عمرًا زمنيًا لاهتمامك به، اجعل جل اهتمامك على ضوء عمره العقلي والاجتماعي معًا.
إيتيكيت للتعامل مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة:
ركزت بعض المدارس على ترتيب غرف الصفوف بطريقة تسمح بمشاهدة جميع الطلاب أثناء جلوسهم، وتوزيع الطلاب داخل الصف بحيث يوضع الطلاب الذين لديهم فرط حركة مع مجموعة طلاب ملتزمين بالنظام.
إن الطفل المعاق بشكل عام أيًا كانت إعاقته، لا يحتاج إلى الشفقة بقدر الاهتمام والعطف والحنان، فالقاعدة الأولى له هي التعامل معه كفرد أي (نعامله باستقلالية وانتباه) فشعور الطالب بنفسه من تلك الفئة يأتي من خلال المعاملة، حيث إن أشعرته أنه شخص صالح وطيب وأحسسته بحبك فإنه سيكون فكرة عن نفسه بأنه كذلك، وأنه ذو شأن في هذه الحياة. أما إن حسسته بأنه العكس، سيكون فكرة سلبية عن نفسه.
يقول د . جولد شتاين الخبير بشؤون الأطفال: دائمًا أعط تعليمات إيجابية لطفلك فبدلًا من أن تقول لا تفعل كذا، أخبره أن يفعل كذا وكذا، فلا تقل (أبعد قدمك عن الكرسي) وبدلًا من ذلك قل له (ضع قدمك على الأرض) وإلا فسوف يبعد الطفل قدميه عن الكرسي ويقوم بعمل آخر كأن يضع قدميه على المكتبة.
همسة:
ربما يأخذنا العجب من أصم، يطرق الباب وقد أتقن القراءة والكتابة، ومارس المثير من الهوايات كالرياضية والفنية...
وأعمى أنهى دراسته الجامعية، ليثبت لنا أن: العمى الحقيقي ليس عمى البصر بل عمى البصيرة..
وكم من ولد بأطراف ناقصة كأن يولد بيد واحدة, ثم أتقن حرفة يدوية لا يتقنها شخص كامل، كل هؤلاء سعداء بما أنجزوا، فخورون بما وصلوا إليه..
لأنهم أثبتو لنا أن الإعاقة الحقيقة هي تلك التي تتعلق في العقول المغلقة التي يمتلكها الكثير بجسد كامل وحواس متكاملة.
كما قال تعالى }لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ{.

عظماء معاقون
التاريخ لم ينس أحدًا، حتى وإن كان الخالق قدر له أن تتوقف وظيفة أحد أعضائه لحكمة يعلمها ..
فهناك أناس أثبتوا للبشرية جمعاء أن الإعاقة ليست نهاية الأكوان.. فالإرادة القوية تجعل صاحب العاهة بطلاً يتعدى الأصحاء بأميال كثيرة..
ومن العاهات التي قد تصيب الإنسان نقص السمع بدرجاته المختلفة، مما قد يؤدي إلى عزل الصوت الخارجي عن المصاب، وإذا كانت هذه الإصابة مبكرة تكون مسؤولة عن تأخر في النطق, حتى يغدو الأصم أبكمًا.
طه حسين
أديب ومفكر وناقد مصري أصيب بالعمى وهو في الرابعة من عمره.
محمد بن سيرين
كان مصابًا بالصمم، ولد محمد بن سيرين سنة 33هـ، ولما صار غلامًا أقبل على علوم عصره ينهل منها وخاصة كتاب الله وحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
انتقل مع أسرته إلى البصرة، وهناك نظم أوقاته بين العلم والعبادة والتجارة والعمل بحيث يعطي كل ذي حق حقه.
قال عنه الشعبي «عليكم بذلك الأصم»، وقال عنه الأصمعي: «إذا حدث الأصم بشيء فاشدد يديك».
مصطفى صادق الرافعي
دخل الرافعي المدرسة في نحو الثانية عشرة من عمره، فأتم الدروس الابتدائية، ولكنه لم يتجاوزها، إذ أصيب بمرض شديد لم يتركه إلا بعد أن أثر في أعصاب سمعه، فأخذ سمعه يضعف ويثقل حتى أصبح أصم وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره، فلم يعد يصله من أحاديث العالم من حوله شيء. ترك الرافعي رغم حياته القصيرة نسبيًا تراثًا أدبيًا وفيرًا، فقد خلف ديوانين في الشعر إضافة إلى كتب أدبية عديدة وقصائد عديدة متفرقة.
هذا الرافعي الذي نال من الشهرة والسمعة الأدبية الشيء الكثير كان أصمًا.
الإمام الترمذي
هو صاحب سنن الترمذي المشهورة، وأحد أصحاب الكتب الستة المشهورة بالحديث وقد كان أعمى، ولكنه أوتي من المواهب والأخلاق ما جعله من أكابر العلماء.
الرحالة ماجلان
بحار برتغالي، وكان أعرج عرجًا شديدًا دائمًا, وهو من اكتشف كروية الأرض.
أعجوبة المعاقين كلهم (هيلين كيلر)
هي أمريكية كانت مصابة بالعمى والصمم والبكم من صغرها.
ورغم ذلك تعلمت الكتابة والنطق، ثم تعلمت اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية، ودخلت الجامعة وتخرجت ثم تفرغت للكتابة والتأليف.


الـتـوقـيـع



اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف



المعلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

المواضيع والمشاركات المطروحة تمثل رأي كاتبها وهو مسؤول عنها ولا تتحمل إدارة المنتدى أدنى مسؤولية

تصميم العروبة