العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > التربية الخاصة
التربية الخاصة الإعاقة العقلية ,الإعاقة البصرية ,الإعاقة السمعية ,الإعاقة الانفعالية, الإعاقة الحركية,صعوبات التعلم ,اضطرابات النطق أو اللغة,التوحد, حقوق المعاق, كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، قضايا عامة


برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة

التربية الخاصة


إضافة رد
قديم 29-10-2014, 07:21 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام

الصورة الرمزية المعلم
إحصائية العضو







المعلم تم تعطيل التقييم
 

المعلم غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
المنتدى : التربية الخاصة
Post برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة

برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة
بقلم : د. محمد محمود العطار
مجلة المعرفة
النمو حقيقة من حقائق الوجود الإنساني، فمنذ الإخصاب وبدء الحمل حتى تتم ولادة الإنسان ويجتاز مراحل الطفولة والمراهقة والرشد والشيخوخة، وهو ينمو مكونًا شخصية مستقلة لها طابعها الخاص، وهذا النمو يشمل كافة جوانب هذه الشخصية (الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية)، وهو نمو يستهدف توافقه مع نفسه، وتوافقه مع الآخرين الذين يعيش معهم باستمرار.
ولكن مسيرة النمو قد تعوقها أحداث معينة بعضها يرجع للوراثة أو الصفات التي استمدها الفرد من والديه وأقاربه، وبعضها يرجع إلى ما صادفه أثناء معيشته في رحاب الأسرة.
يعتبر وجود الفئات الخاصة من المعاقين في أي مجتمع من المجتمعات الحديثة ظاهرة اجتماعية، لذلك فإن الاهتمام بالمعاقين وتوفير نوع خاص من التربية لهم، تهتم بهم وتوصلهم إلى أقصى حد لقدراتهم هو في المرتبة الأولى، واجب إنساني واجتماعي مستوحى من القيم الدينية والإنسانية ومن طبيعة التكامل الاجتماعي وحق الفرد على المجتمع.
ومرت النظرة إلى المعاقين والاهتمام بهم بعدة مراحل، حيث كانوا يعرفون بالمقعدين وهم «كل من لديهم عيب ينتج عنه عاهة، أو يتسبب في عدم قيام العضلات أو العظام أو المفاصل بوظيفتها العادية مما يؤثر في قدرة الإنسان على التعليم وعلى إعالة نفسه.
ثم تطورت النظرة بعد ذلك إلى المعاقين، وأصبح يطلق الآن على المعاقين لفظ (غير القادرين)، ويعني ذلك وجود عائق يعوقهم عن التكيف أو التأقلم مع الآخرين. وبذلك أصبح لفظ (المعاق) لا ينصب الآن فقط على غير القادرين على العمل أو الكسب وإنما أيضًا ينصب على غير القادرين على التعلم أو غير القادرين على التكيف نفسيًا واجتماعيًا مع البيئة.
ولقد تضمنت هذه النظرة أن إعاقة الإنسان ظاهرة طبيعية تفرض وجودها دائمًا، ونتيجة لتعقد الحياة الاجتماعية زادت نواحي هذه الإعاقة وتعددت مظاهرها، وبالتالي زادت أعداد المعاقين زيادة هائلة.
أي أن العجز ظاهرة استمرارية موجودة وتوجد بصفة دائمة، وأسبابه كثيرة، ولعل المعاق في المجتمع شأنه شأن الإنسان العادي له الحق في أن يعيش آمنًا سالمًا قادرًا على العطاء بقدر ما يكون عليه حاله ليحقق ما يتمناه.
وهناك تعاريف مختلفة لمصطلح الإعاقة: فيمكن تناولها على أنها ضرر أو خسارة تصيب الفرد نتيجة الضعف أو العجز تحد أو تمنع الفرد من أدائه لدوره.
ويتناول آخرون الإعاقة على أنها ذلك النقص أو القصور أو العلة المزمنة التي تؤثر على قدرات الشخص، فيصبح معوقًا سواء كانت الإعاقة جسمية أو حسية أو عقلية أو اجتماعية، الأمر الذي يحول بين الفرد وبين الاستفادة الكاملة من الخبرات التعليمية أو المهنية التي يستطيع الفرد العادي الاستفادة منها. كما تحول بينه وبين المنافسة المتكافئة مع غيره من الأفراد العاديين في المجتمع.
وقد نال مجال الإعاقة والمعاقين اهتمامًا بالغًا في السنوات الأخيرة سواء من ناحية الدراسة العلمية أو التقدم التكنولوجي، ويرجع هذا الاهتمام من ناحية إلى الاقتناع المتزايد في المجتمعات بأن المعاقين كغيرهم من أفراد المجتمع، لهم الحق في الحياة وفي النمو بأقصى ما تمكنهم قدراتهم وطاقاتهم.
ومن ناحية ثانية، فإن اهتمام المجتمعات بفئات المعاقين يرتبط بتغير النظرة المجتمعية إلى هؤلاء الأفراد، والتحول من اعتبارهم عالة اقتصادية على مجتمعاتهم إلى النظرة إليهم كجزء من الثروة البشرية مما يحتم تنمية هذه الثروة والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن.
ولذلك تتميز تربية المعاقين بخصائص تناسب ظروفهم وقدراتهم وأهدافهم، وتختلف عن تربية الأطفال العاديين بأنها تتعامل مع أفراد يختلفون في إمكاناتهم الجسيمة أو الوظيفية أو العقلية مما يجعلهم في حاجة إلى مناهج وطرق تدريس تنمي قدراتهم المحدودة إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه، وتوظيف هذه القدرات في كل مرحلة من مراحل تطورها في إكساب الطفل بعض الثقة والقدرة على التجاوب مع قصور إمكانياته بنفس قانعة وطموح مقبول وتقدير سليم للطاقة البشرية.
وتعرف الموسوعة البريطانية التربية الخاصة، بأنها تربية الأطفال الذين ينحرفون اجتماعيًا وعقليًا وجسميًا عن المعدل، ويتطلبون تعديلات رئيسية في المتطلبات التربوية والمدرسية، وهذا يشمل المتفوقين عقليًا والمعاقين عقليًا والمضطربين انفعاليًا والمعاقين سمعيًا وبصريًا وكلاميًا وفسيولوجيًا.
أما سميث (Smith) فيشير إلى التربية الخاصة بأنها تلك المهنة التي تهتم بترتيب وتنظيم المتغيرات من الخبرات التربوية، بحيث تقود إلى الوقاية من شروط الإعاقة والتقليل من فرص ظهورها وتطور عيوب ذات دلالة عند الطفل والقضاء عليها، سواء كانت هذه العيوب تتعلق بالجانب الأكاديمي أو جانب الاتصال، أو الجانب الحركي أو الجانب التكيفي.
ويمكن تعريف التربية الخاصة بأنها تلك التربية التي تقدم للفئات الخاصة من الأطفال والكبار بحيث يكون مجال اهتمامها بالدرجة الأولى منصبا على التلاميذ غير العاديين على اختلاف فئاتهم وظروف إعاقتهم.
إن مصطلح التربية الخاصة يستخدم للدلالة على تلك المظاهر في العملية التعليمية التي تستخدم مع الأطفال المعاقين أو الأطفال الموهوبين ولا تستخدم عادة مع الغالبية العظمى من الأطفال المتوسطين.
ولقد تزايدت الرؤية الإيجابية للأطفال المعاقين عبر العصور في جميع أنحاء العالم مما دفع التربية إلى البحث عن وظيفة جديدة مخالفة لما تقدمه للأطفال الأسوياء، حتى تقدمها لهؤلاء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتطورت وظيفة التربية من مجرد تخصيص فصول منفصلة في المدارس العامة لمن تجده في حاجة إلى رعاية تربوية خاصة إلى تخصيص مدارس بأكملها لرعاية الفئات المختلفة من التلاميذ الذين تواجههم صعوبات متشابهة في التكيف المدرسي، فأصبحت هناك مدارس لكل فئة على حدة تبعًا لنوع الإعاقة لديها.
وهكذا وجدت التربية نفسها مطالبة بأن يستقل جانب من فلسفتها ليخدم هؤلاء الأطفال المعاقين، وأن توجه عددًا من أهدافها نحو تحقيق آمالهم وتطلعاتهم مما جعلها تضع مولودًا جديدًا يسمى التربية الخاصة.
فالتربية الخاصة مطالبة إذن ببذل قصارى جهدها لمساعدة هذه الفئات على التكيف السوي مع البيئة التي يعيشون فيها، ومن ثم تتضمن التربية الخاصة منهجًا خاصًا بها مشتملًا على طرق وأساليب تعليمية معينة ومتباينة كل حسب نوع الإعاقة التي يتعامل معها معلمون متخصصون كل فيما أعد لمزاولته.
وتهدف برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة ضمن ما تهدف إليه مناهج الخبرات التربوية في رياض الأطفال.
فهي تركز على تنمية الطفل المعاق في نفس المجالات التي ينمو فيها الأطفال العاديون وهي:
المجال المعرفي والمجال الاجتماعي والمجال الانفعالي والمجال الحركي والمجال اللغوي والمجال الدراسي.
ومهمة هذه البرامج في تنمية هؤلاء الأطفال صعبة، لأن الطفل العادي ينمو في هذه المجالات بدون جهد أو بجهد بسيط، فهو يتعلم الكثير من الخبرات بنفسه، أما الطفل المعاق فيحتاج إلى جهد ووقت في التعلم والتدريب.

وتتلخص أهداف برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة في الآتي:
1- التدريب على المهارات الأساسية في رعاية النفس: في تناول الطعام واللبس والنظافة، وفي التفاعل مع الأطفال والإخوة والمعلمات والوالدين.
2- تزويد الطفل بالخبرات المعرفية التي تنمي قدراته على الانتباه والإدراك والتذكر، واكتساب المفاهيم وتحصيل المعلومات عن البيئة التي يعيش فيها.
3- تنمية شخصية الطفل من خلال إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية مما يساعد على تنمية الذات والاعتماد على النفس والدافعية وحب الاستطلاع عنده.
4- تنمية الحصيلة اللغوية والقدرة على التواصل بالكلام، من خلال تنظيم عملية التفاعل مع الطفل، بطريقة تجعله يعتمد على اللغة بأقصى قدر ممكن في التعبير عن حاجاته وأفكاره.
5- تعليم الطفل المهارات الأساسية للتعلم الابتدائي، وتشمل مفاهيم كمية بسيطة في الحساب والفن والتعامل مع أدوات الكتابة والرسم والتلوين.
6- تدريب الطفل على السلوك الاجتماعي المقبول في المواقف اليومية وفي تعامله مع الآخرين، وتعليمه الآداب التي يتعلمها الطفل العادي بدون معلم مثل كيف يستأذن ويشكر أو يبدأ اللعب أو يحيي الناس وغيرها.
7- تبصير الوالدين بخصائص الطفل وحاجاته الأساسية وكيفية إشباعها في الوقت المناسب وبالقدر المناسب، من خلال التفاعل معه وتوجيهه في الأنشطة المختلفة.
8- تدريب الوالدين على رعاية الطفل، والعناية به في مواقف النشاط والراحة والنظام والترتيب وضبط سلوكيات العدوان والتخريب.
9- تدريب الوالدين على أدوارهما في تنفيذ برامج رعاية الطفل في النواحي المعرفية والاجتماعية واللغوية والحركية حتى يمكنهما تكملة دور الأخصائيين في الرعاية والتدريب والتعليم.







التوقيع

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف
رد مع اقتباس
قديم 03-11-2014, 10:54 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
abousaid
عضو متميز

الصورة الرمزية abousaid
إحصائية العضو







abousaid is on a distinguished road
 

abousaid غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى abousaid
كاتب الموضوع : المعلم المنتدى : التربية الخاصة
افتراضي

بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع
كل الشكر والتقدير







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2016, 12:26 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب معرفة
عضو متميز
إحصائية العضو







طالب معرفة is on a distinguished road
 

طالب معرفة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المعلم المنتدى : التربية الخاصة
افتراضي

الطفل،،،،، الولد ريحانة من الجنة
بارك الله فيك وجزاك خيرا






التوقيع

وطن جمُّ المفاخر .... وجدير باهتمام....

هو في الأرض جزائر .... وهْوَ في القلب غرام....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست