أمها تعاملها بقسوة

المشاكل الزوجية والأسرية


إضافة رد
قديم 05-04-2012, 08:13 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام

الصورة الرمزية المعلم
إحصائية العضو







المعلم تم تعطيل التقييم
 

المعلم غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
المنتدى : المشاكل الزوجية والأسرية
Post أمها تعاملها بقسوة

أمها تعاملها بقسوة
عكاظ

• لا اعرف كيف اصف لكم معاناتي، ولكنني بجد أعيش مرحلة نفسية صعبة في حياتي، مشكلتي باختصار أن أمي تعاملني بقسوة، ورغم أنني مطيعة لها في كل شيء.. فهل أجد حلا لمعاناتي؟
وجدان (جدة)
***********************
ـــ ياوجدان، طرحنا معاناتك على استشاري الطب النفسي الدكتور حسان المالح فقال:
تتعدد الأسباب والمشكلات التي يمكن أن تحول العلاقة الأمومية إلى علاقة عدائية، ويحدث ذلك في حالات اضطرابات الشخصية الشديدة عند الأم، والتي تبدأ بتخلي الأم عن دورها الطبيعي في العطاء والرعاية والرحمة لأبنائها وبناتها، كأن تكون مفرطة الأنانية أو مفرطة القسوة أو تنتكر لواجبها وتهتم فقط بشؤونها الشخصية، ويمكن أن تكون هناك أسباب أخرى تحطم العلاقة الأمومية السليمة بالأبناء والبنات، كما أن بعض الأمراض العقلية قد تكون سببا في سوء العلاقات الحميمة بسبب اضطراب التفكير وظهور الهذيانات المتعددة والشكوك، ما لم تعالج مثل هذه الحالات بشكل صحيح.
أما من جهة البنت فإن الأسباب التي تجعلها تعتبر أمها عدوة لها يمكن أن تكون أسبابا مشابهة لاضطراب الأم من حيث اضطراب شخصية البنت وضعف الالتزام الخلقي والديني والتربوي وأيضا الاضطرابات العقلية والشك المرضي وغير ذلك.
والعلاقات الحميمة بين أقرب المقربين ليست حبا خاصا وينطبق ذلك على العلاقة بين الأبناء وأمهاتهم وآبائهم، وأيضا بين الأبناء والبنات أنفسهم، وذلك لأن أية علاقة إنسانية طبيعية تكمن فيها جوانب من الإحباط إضافة إلى الإشباع، والإحباط يولد المشاعر السلبية والكره، وتتدرج هذه المشاعر السلبية في شدتها ونوعيتها، فمنها الانزعاج العادي والغضب والسباب، وتصل في شدتها إلى العداوة الواضحة والبغضاء وإلى الإيذاء والقتل في أحيان أخرى نادرة.
وهذه المشاعر السلبية لا يمكن التعبير عنها بشكل واضح وصريح في كثير من الأحيان بسبب الشعور بالذنب والخوف أو القيم، ويؤدي كتمان هذه المشاعر والخوف منها وعدم تقبلها على أنها جزء طبيعي من حياة البشر يؤدي إلى التعبيرات الملتوية والمتعددة المظاهر عن هذه المشاعر، كما يؤدي إلى القلق الغامض أو الرغبة الشديدة في التنافس والحسد، أو إلى أعراض مرضية جسدية، كما تؤدي أيضا إلى إزعاج الأبوين بشكل غير مباشر كأن تؤجل تنفيذ طلباتهم وتنسى أو غير ذلك من مظاهر كبت المشاعر السلبية العدوانية.
ولابد للأبناء من تقبل هذه المشاعر دون الشعور المبالغ فيه بالذنب كي لا تنفلت هذه المشاعر المزعجة أو تتضخم دون ضبط أو فهم أو تقبل، وبعض الأشخاص تظهر في أحلامهم المزعجة أو في الكوابيس المتكررة صورا ورموزا تعبر عن غضبهم وانزعاجهم من الأم أو الأب أو الأخوة المنافسين لهم، وهم يتألمون من ذلك ويتنصلون من مشاعرهم ويعزونها إلى الجن أو الشياطين أو إلى اقتراب الجنون، ولايمكنهم أن يتقبلوا أنفسهم وأن يتفهموا مشاعرهم الداخلية السلبية وإحباطاتهم من أقرب الناس إليهم وما ينتج عنها من مشاعر سلبية مؤلمة.
وهكذا فإن الأم أو الأب أو الأخوة لايمكن أن يكونوا خيرا مطلقا، فهم بشر وليسوا ملائكة، ولابد من تفهم مشاعر الغضب والإحباط وعدم الهروب منها بل تقبلها وهضمها وتعديل مايمكن تعديله من مشاكل التفاهم أو من السلوكيات غير المتوافقة عن طريق الحوار وأخذ المشورة والتفكير الإيجابي، وما لايمكن تعديله أو تغييره يجب الصبر عليه، والتأكيد على الصفح والتسامح والخلق الحسن.
وتنتشر حالة البنت التي تحس بمشاعر سلبية تجاه أمها ولاسيما في مرحلة المراهقة، وتبدأ بوادر ذلك منذ الطفولة، ومع التقدم في العمر وممارسة البنت لأدوارها الزوجية والأمومية تتغير الصورة عادة بأن تطغى المشاعر الإيجابية وتخف تدريجيا حدة المشاعر السلبية ومظاهرها المتعددة.
وترجع هذه المشاعر السلبية النشيطة إلى تنافس البنت مع أمها، فهي تقلدها وتأخذ أدوارها في أعمال المنزل والمظهر والثياب منذ الطفولة، ومن المعروف أن الأم أيضا تنافس ابنتها وتحاول السيطرة عليها بشكل أو بآخر، وكل ذلك من الأمور العادية التي يمكن تفهمها وتقبلها مع الانتباه إلى عدم التطرف والمبالغة في عملية التنافس هذه وفي بعض الحالات وبسبب بعض الظروف أو الحاجات الشخصية غير المشبعة تحدث المبالغة وزيادة المشاعر السلبية العدائية والتنافسية إلى درجة تسبب المشكلات ولا سيما في مرحلة المراهقة، ولابد من تخفيف هذه المشاعر من خلال تفهمها وتعديلها بجرعات من الحب والعطاء والرعاية من قبل الأم، فالمراهقة تتميز بالتمرد والتقلبات الفكرية والعاطفية والتجارب المتعددة في مختلف المجالات، وربما يكون «قليل من التمرد لا بأس به» ما لم يكن تطرفا أو تصرفات شاذة وغريبة.
وعادة يتغلب الجانب الإيجابي في العلاقة بين الآباء والأبناء والبنات والأمهات ويتمثل الجيل الجديد القيم والصفات الإيجابية التي يحملها الأهل، وإلا فإن عددا من العقد النفسية والاضطرابات السلوكية والشخصية والصراعات تنتج عن ذلك، وربما يحتاج الأمر إلى المساعدة النفسية والتربوية للتخفيف من حدة تلك المشكلات عند ظهورها.
وعندما تتحول الأم أو الأب أو الأخ إلى عدو صريح فهذا يعني شذوذ العلاقات الأسرية الحميمة وتجردها، واضطرابا في الأسرة وفي الشخصية، لابد من تفهمه وضبطه ومناقشته وتعديله.
كما لابد من حماية الطرف الأضعف من الاستمرار في العيش ضمن مثل هذه العلاقات، ولابد من تدخل الأهل والأقارب والمؤسسات الاجتماعية والدينية والقانونية لتوفير الحد الأدنى من الرعاية لضحايا هذه الأسر والشخصيات، ويمكن للمؤسسات الصحية أيضا أن تلعب دورا في العلاج وفي الرعاية وفي إعادة التأهيل وفي التخفيف من الآثار والآلام الناتجة عن ذلك.







التوقيع

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف
رد مع اقتباس
قديم 21-08-2013, 04:13 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مرمر محي
عضو نشيط
إحصائية العضو







مرمر محي is on a distinguished road
 

مرمر محي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المعلم المنتدى : المشاكل الزوجية والأسرية
افتراضي

مشكلة غرييبة جدااا







التوقيع

خلق الله حواء من ادم ففى عالم حواء الكثير من الغموض فيجب على ادم ان يحتوى حواء ويكون سندها ويتقى الله فيها

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست