التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

لا مكان للعنصرية في هذا المنتدى فالكل سواسية ، كما يمنع منعا باتا التطرق للآراء السياسية و قوانين الدول أو التحدث في الشؤون الخاصة للشعوب ، ولتفعيل الاشتراك .. الرجاء مراسلة الإدارة على البريد التالي : almualem_s@hotmail.com


العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > السبورة التربوية

السبورة التربوية تربية - تعليم - تبادل خبرات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-03-2020, 11:31 AM

الصورة الرمزية المعلم

 
المعلم غير متواجد حالياً
مشرف عام

 
بيانات :-
 
المعلم تم تعطيل التقييم
افتراضي جودة التعليم.. ركيزة اقتصادنا المعرفي في ظل رؤية 2030

جودة التعليم.. ركيزة اقتصادنا المعرفي في ظل رؤية 2030
د. محمد سالم الصبان
خبراء الموهبة

إن تدني مرتبة المملكة في التصنيف الدولي لمخرجات التعليم لا يتواءم وحجم الإنفاق الهائل على هذا القطاع، إنفاقا تجاوز التريليون ريال خلال العشر السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي تعددت أسبابه والفشل واحد. فلا مستوى المعلمين ولا محتويات المناهج والمقررات الدراسية، ولا المباني المدرسية – ما زالت الدولة تستأجر الكثير منها -، ولا إدارات هذه المدارس، على مستوى يُؤهِّل لإحداث نقلة نوعيَّة ضرورية للتعليم في بلادنا.

فما زلنا نعاني من مستويات خريجي الثانوية المتدنية، بل وحتى مستويات خريجي الجامعات؛ إذْ تجدُ غالبيتهم تفتقد القدرة على كتابة تقرير سليم فكرا وإملاءً وصياغة ونحوا. وأذكر – وقد كنت أدرِّسُ بالجامعة – كيف كان يتشتت ذهني حين تصحيح إجابات الطلاب؛ نتيجة للكمِّ الكبير من تلك الأخطاء.

الوضع المتدني للتعليم في بلادنا – وهو وضعٌ لا يجاري متطلبات قـرْنِنا هذا، الحادي والعشرين -، إنْ كنَّا قد قَبِلْنا به الفترة الماضية، فإنَّه لا يمكن قبوله في ظل رؤية 2030، وهي الرؤية التي ترتكز على الاعتماد على الأيدي السعودية ذات الكفاءة العالية تعليما وتدريبا؛ لتطوير اقتصاد متنوع بدلا من اعتمادنا شبْه المطلق على إيرادات النفط الخام الذي أورثنا كسلا وخَدَرا. ونجد – في ذلك المجال – كثيرا من الدول الصناعية التي لا تمتلك موارد طبيعية، ومنها اليابان وكوريا الجنوبية، بل وحتى ماليزيا، نجدها قد انتهجت سُبُلَ تطوير جودة التعليم في انطلاقتها نحو المجتمع والاقتصاد المعرفي الذي أصبح في وقتنا الحاضر أساس التنافس الاقتصادي بين الدول؛ فحققتْ خلال سنوات قليلة ما يسمى بـ «قفزات الضفدع»، دلالة على تسارع خطواتها لاحتلال مراكز دولية متفوقة.

وقد كانت أهمَّ وسائلها للوصول إلى ذلك ما اكتسبه خريجو مراحل التعليم بها من قدرات ومهارات متميزة جاء اكتسابها نتيجة لجودة التعليم والتدريب؛ فَبِقدر ما يمتلكه مواطن أيِّ دولة من إمكانات تحقيق الإبداع والابتكار، بقدر ما تتمكن هذه الدولة أو تلك من تحقيق المزايا التنافسية التي تتفوق بها على غيرها.

وقد كانت مجموعة الأغر للفكر الإستراتيجي – وهي مؤسسة سعودية غير ربحية – أوَّل من تبنَّى فكرة تطوير إستراتيجية لِتَحَول المملكة إلى مجتمع معرفي. وقد عكفنا على دراستها أكثر من عامين مستعينين بتجارب الدول الأخرى. وقمنا في عام (2007) برفعها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز – رحمه الله-، من خلال عَرْضٍ مَرْئِيٍّ تحمس له – رحمه الله – فأمر بتحويل الإستراتيجية إلى المجلس الاقتصادي، محذِّرا من دخولها في دوَّاماتِ البيروقراطية، وأشار – رحمه الله – إلى أحد الوزراء الأعضاء معنا في الأغر بأنَّ «هؤلاء من سيعطل تطبيقها». وبعد استضافتها في المجلس الاقتصادي فترة طويلة دون حِراك تم تحويلها الى وزارة الاقتصاد والتخطيط التي طورت بعض تفاصيلها دون المَساس بجوهرها، وهي الآن – كما هو مُفْتَرَض – تقوم بتطبيقها.

التعليم والتدريب وجودتهما كانا الركيزة الأساسية لهذه الإستراتيجية، في ظل جهاز مركزي يُنَسِّق ويشرف على تطبيقها. وما نعرفه أيضا أنَّ هنالك هيئة عُلْيا لتقويم التعليم برئاسة معالي أخي د. مساعد العيبان، وهي التي أُوكِلَ إليها تحقيق جودة التعليم، وأعطيت كافة الصلاحيات، إداريَّةً وماليَّةً. وفي ظَنِّي، أنَّ التحدي الأكبر الذي سيواجه الهيئة هو كيفية تحويل الجودة من جودة ورقية إلى ثقافة حقيقية تشمل مؤسسات وعمليات التعليم كافة، وذلك ما نحن في أشدِّ الاحتياج إليه.

لا مجال للتفاخر بأنّ لدينا 27 جامعة، إنْ لم يكن مستوى إعداد خريجيها على الوجه المطلوب، لا مجال للتفاخر إنْ لم تأتِ التخصصات والأعداد بها ملبية لاحتياجات سوق العمل غير زائدة عن حاجتها، وإنْ لم يتوفّر بها التعليم التقني وكُلياتُه، لا مجال للتفاخر إنْ لم يتمَّ توطين معظم هذه الكليات في المدن الاقتصادية الجديدة التي أصبحت وستُصبح مقرا للعديد من الصناعات التحويلية. لا تنقصنا الإستراتيجيات على الورق فأدراجنا مليئة بها، ومنها ما هو جيد فيمكن الاستفادة منه المرحلة القادمة.

ومع تفاؤلنا الحَذِر تجاه التطبيق التام والمهني للرؤية السعودية 2030 وبرامج التحول الوطني، وما تضمنته من خارطة طريق للارتقاء بمستوى التعليم والتدريب خلال الـ15 سنة القادمة. ومن بين نقاط هذه الخارطة التعليمية العمومية التالي:

أولًا: العمل على تأهيل الكادر التعليمي وتحفيزه للعطاء من خلال منحه كافة سبل الراحة والاستقرار الوظيفي فهو الركيزة الأساسية لتطوير التعليم المنشود.

ثانيا: إيجاد بيئة مدرسية وجامعية تؤثر إيجابا في سلوك المتعلم.

ثالثا: تطوير المناهج الدراسية لتتوافق وآمال الرؤية، من خلال التركيز على الجوانب السلوكية والإنسانية والمهنية.

رابعا: تأهيل أولياء الأمور من خلال برامج تدريبية تقدم لهم عند تسجيل الأبناء في المدرسة لأول مرة.

خامسا: العمل على أن تصبح خمس جامعات سعودية – على الأقل – من أفضل مِئَتَيْ جامعة دولية عام (2030).

سادسا: العمل على سَدّ الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل.

سابعا: استمرار الاستثمار في التعليم.

وعلى الرغم من عموميات خريطة طريق رؤية 2030، فإنَّ تحقيق كل هذه الأهداف قد لا يتمُّ إلا بنجاح هيئة تقويم التعليم في وضع جميع تفاصيل ذلك محل التطبيق، وهو التحدي الأكبر.

وبدون تحقيق هذه الأهداف واستمرار غياب جودة التعليم أو استمرار مراوحتها في مكانها، يكون من الصعب اعتماد الرؤية 2030 على الإنسان السعودي، وينتج عن ذلك حالة الانفصام التي نعاني منها حاليا، وهي استمرار تدفق العمالة الوافدة مع تزايد البطالة بين السعوديين.

أما التدريب فهو عامل أساسي ومهم ومُكَمِّلٌ لسد النقص الموجود حاليا في المهارات المطلوبة لسوق العمل؛ ولذلك فلا بد من التوسُّع في برامجه سواءً بصورة مستقلة أو على رأس العمل، بشرط أنْ يشمل ذلك جميع المهن والأعمال.

وختاما، فالتعليم والتدريب وجودتهما هما أساس انطلاقتنا التنموية في المرحلة القادمة، وبدون وجودهما سيكون ما قد نحققه في إطار «رؤية 2030» محدودًا، قياسا بإمكانيات شبابنا وقدراتنا على قيادة اقتصادنا لتحقيق معدلات نموٍّ مستدام ومتوازن ومتنوع.

توقيع :  

 

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

upgrade by : tablat.co.cc
 

المواضيع و التعليقات والتعقيبات المنشورة لا تعبر عن رأي " مجلة المعلم  و منتديات السبورة "   ولا تتحملان أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر " تقرير بمشاركة سيئة " أسفل كل تعليق .. أو مراسلة الإدارة على البريد : almualem_s@hotmail.com