التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

لا مكان للعنصرية في هذا المنتدى فالكل سواسية ، كما يمنع منعا باتا التطرق للآراء السياسية و قوانين الدول أو التحدث في الشؤون الخاصة للشعوب ، ولتفعيل الاشتراك .. الرجاء مراسلة الإدارة على البريد التالي : almualem_s@hotmail.com


العودة   منتديات السبورة > القسم العام > السبورة الثقافية والأدبية

السبورة الثقافية والأدبية شعر - نثر - قصص أدبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-07-2009, 07:30 PM
 
صلاح الدين الزبير صلاح الدين الزبير غير متواجد حالياً
عضو

 
بيانات :- صلاح الدين الزبير
 
صلاح الدين الزبير is on a distinguished road
Lightbulb قصة النخلة

قصة النخلةٌ

بينما كان الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله جالساً وسط أصحابه إذ دخل عليه شابٌّ يتيمٌ يشكو إليه قائلاً ( يا رسول الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلةٌ هي لجاري طلبت منه
أن يتركها لي لكي يستقيم السور فرفض، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض ) فطلب الرسول أن يأتوه بالجار أُتى بالجار إلى الرسول صلى الله عليه وآله، فقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم فصدَّق الرجل على كلام الرسول فسأله الرسول صلى الله عليه وآله أن يترك له النخلة أو يبيعها له فرفض الرجل أعاد الرسول قوله : ( بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام ).
فذُهِلَ أصحاب رسول الله من العرض المغري جداً فمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنة وما الذي تساويه نخلةٌ في الدنيا مقابل نخلةٍ في الجنة لكن الرجل رفض مرةً أخرى طمعاً في متاع الدنيا فتدخل أحد أصحاب الرسول ويدعى أبا الدحداح فقال للرسول الكريم :
إن أنا اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب إلي نخلة في الجنة يا رسول الله ؟ فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم : نعم.
فقال أبو الدحداح للرجل:
أتعرف بستاني يا هذا ؟
فقال الرجل نعم، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبي الدحداح ذا الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبي الدحداح من شدة جودته.
فقال أبو الدحداح : بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي.
فنظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وآله غير مصدق ما يسمعه،
أيُعقل أن يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبي الدحداح مقابل نخلةً واحدةً
فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس.
فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والصحابة على البيع وتمت البيعة.
فنظر أبو الدحداح الى رسول الله سعيداً سائلاً :
(أليَّ نخلة في الجنة يا رسول الله ؟)
فقال الرسول : (لا). فبُهِتَ أبو الدحداح من رد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم استكمل الرسول قائلاً ما معناه، "الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدها من كثرتها"
وقال الرسول الكريم : كم من مداح إلى أبي الدحداح
(( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))
وظل الرسول صلى الله عليه وآله يكرر جملته أكثر من مرة لدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداح، وتمنى كُلٌّ منهم لو كان أبا الدحداح وعندما عاد أبو الدحداح الى امرأته ، دعاها إلى خارج المنـزل وقال لها (لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط ) فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وسألت عن الثمن فقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام ) فردت عليه متهللةً (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )

فمن منا يقايض دنياه بالآخرة....... ومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله او سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يره ....
إنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحد لا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبار
أرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأها
فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلها
أو يرتفع ضغط دمك من همومها
ما عندكم ينفد وما عند الله باق

رد مع اقتباس
قديم 23-07-2009, 02:01 AM   #2
مصــ سما ــر غير متواجد حالياً
مشرف عام

بيانات :-
مصــ سما ــر is on a distinguished road
 
افتراضي

اقتباس:
فمن منا يقايض دنياه بالآخرة....... ومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله او سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يره ....
إنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحد لا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبار
أرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأها
فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلها
أو يرتفع ضغط دمك من همومها
ما عندكم ينفد وما عند الله باق

بالفعل قصة هادفة مليئة بالعبر ولا أعتقد أن هذا النوع من البشر ليس موجودا في عصرنا ـ إلا ما رحم ربي ـ لكن اقتبسنا منها الكثير من الدروس التي تعلمنا أن الدنيا حقا لا تساوي ما نفعله من أجلها فقط دون النظر إلى ما يجب أن نفعلة من أعمال في الدنيا ويكون مردودها علينا في الآخرة
شكرا دكتور صلاح على هذه القصة



توقيع :  

 

مصــ سما ــر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2009, 10:18 AM   #3
ابن اليمن ابن اليمن غير متواجد حالياً
عضو ذهبي

بيانات :- ابن اليمن
ابن اليمن is on a distinguished road
 
افتراضي

دكتور صلاح

جميلة هذه القصة ...

والأجمل هي الشموع التي أوقدتها في أعماقنا


بكل الود أشكركـ ... وإلى أن نلتقي هذه تحيتي لك
وشكري المتواصل ... وأمنيتي بالتواصل ,,,



ابن اليمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 12:37 AM   #5
زين زين غير متواجد حالياً
عضو شرف

بيانات :- زين
زين is on a distinguished road
 
افتراضي سلمت يمينك صلاح الدين

رائعة تلك العبر التي يحملها إلينا هذا الحدث الذي يعتبر عاديا في حياة أولئك العظماء، وجللاً في حياتنا نحن المساكين ..

من منا يقايض دنياه بالآخرة؟؟

سؤال مشروع

ولكن من يقول أنا ؟؟ ويفعل ؟؟

يسعد صباح الجميع



توقيع :  زين

 

زين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

upgrade by : tablat.co.cc
 

المواضيع و التعليقات والتعقيبات المنشورة لا تعبر عن رأي " مجلة المعلم  و منتديات السبورة "   ولا تتحملان أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر " تقرير بمشاركة سيئة " أسفل كل تعليق .. أو مراسلة الإدارة على البريد : almualem_s@hotmail.com