العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > الصحة المدرسية

إضافة رد

قديم 16-02-2016, 09:34 AM   #1
مشرف عام

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة المعلم إرسال رسالة خاصة إلى المعلم


الصورة الرمزية المعلم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
رقم العضوية: 159
المشاركات: 18,826
التقييم: معدل تقييم المستوى: 10
المعلم تم تعطيل التقييم
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المعلم
Post لا بد أن يفطروا صباحاً لكي لا يلتهموا الحلويات ظهرا!!

لا بد أن يفطروا صباحاً لكي لا يلتهموا الحلويات ظهرا!!
بقلم : بدرية الدوسري
مجلة المعرفة

يهدف هذا البحث لزيادة وعي أبنائنا بأهمية التغذية الصحية, حيث يتفق الخبراء في الرأي على أن التغذية الصحية الجيدة مهمة للصحة, وأنّ الطعام الصحّي هو الطعام الذي يكون سببًا في صحة الجسم وحيويته ونشاطه، وهو الذي يعزز مقاومة الجسم للأمراض، وليس العكس، والطعام الصحي يعين الإنسان على العمل والعبادة، ولا يكون الطعام صحيًا إلا إذا احتوى على مختلف العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان، وكانت كمية الطعام مناسبة له.

أكدت الدراسات الحديثة التي تهتم بعلاج السمنة والنحافة والتغذية العلاجية،أن وجبة الإفطار تعمل على تطوير القدرات العقلية والذهنية, ووجبة الإفطار هي الوجبة التي تمد الجسم بما يحتاجه الجسم من السكر الذي بدوره يمنح الجسم الطاقة طيلة النهار.

وتمثل وجبة الإفطار الوجبة الرئيسية في اليوم لأنها تكون في بداية النهار، حيث تكون نسبة الجلوكوز في الدم أقل مستوياتها، بالتالي الحفاظ عليها سيعطي للجسم فرصة للحصول على ما يحتاجه من الجلوكوز, كما أن تناول وجبة إفطار متوازنة تعمل على إعطاء أبنائنا النشاط والانتباه طوال النهار.

الإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم، وغذاء القلب الحب، وغذاء الجسم الطعام والشراب.

دور التربية الجسمية في تربية الأولاد:

إذًا هناك جانب عقلي، وجانب نفسي، وجانب مادي، وما لم تلبَ حاجات العقل والقلب والجسم معًا فعندئذ يتطرف الإنسان، أما إذا لبى حاجات عقله، وحاجات قلبه، وحاجات جسمه فإنه يتفوق، وفرق كبير بين التطرف وبين التفوق. إذًا للتربية الجسمية جانب كبير في تربية الأولاد، أو للتربية الصحية جانب كبير في تربية الأولاد. لا بد من مقدمة أضع فيها بين أيديكم حقائق مثيرة حول وجود وعي صحي في أمة، أو انخفاض هذا الوعي الصحي في أمة أخرى.

تزداد الحاجة إلى طعام أكثر تنوعًا, ليدعم النمو خلال هذه الفترة من الحياة. حيث إنه يزيد بصورة ملحوظة في هيكل وعضلات الجسم. وإن الاحتياجات من بعـض العناصـر الغذائية المعينة لها علاقة بالعمر الفيزيولوجي أكثر من العلاقة بـالعمر، فمـثلاً الاحتياج إلى عنصر الحديد في الغذاء يكون أكبر، ويزيد بنسبة أكبر عندما يكون هناك زيادة بنمو العضلات.

إذًا الصحة جانب أساسي جدًا، وما كان من دعاء يكثر منه النبي عليه الصلاة والسلام كهذا الدعاء:(اللهم ارزقنا العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ) أخرجه أبو داود عن عبدالله بن عمر.

العناية بالصحة جزء من الدين، وكآباء حينما نعتني بصحة أولادنا نقدم لهم أكبر خدمة في حياتهم، حينما ننشئهم على عادات صحية سليمة، أحيانًا لا يهتم الوالدان بنوع غذاء أبنائهم. من يأكل الوجبات الجاهزة السريعة دائمًا تنشأ عنده أمراض في جهازه الهضمي، وهناك أمراض تستمر وتنقلب إلى أمراض وعائية وقلبية. والحديث طويل طبعًا، والتوجيهات الصحية كثيرة جدًا، لكن حسبنا أن النبي عليه الصلاة والسلام له توجيهات صحية دقيقة جدًا، هذه التوجيهات ليست من اجتهاده، ولا من ثقافته، ولا من تجربته، ولا من معطيات عصره، إنها توجيهات من عند الله جل جلاله، فلو تتبعنا توجيهات النبي الصحية، وأخذنا بها كنا بحال غير هذا الحال.
بعض البلاد النامية التي لا يتمتع أفرادها بوعي صحي قد يدفعون نصف دخلهم لمعالجة أمراضهم، ومثل هذه البلاد تستورد ثمانية أضعاف الأدوية التي تستوردها الدول الغنية.

الغذاء هو الأول وقبل كل شيء يسعى خلفه كل شعوب العالم، حيث إنه هو الأول لضروريات الحياة الثلاث (العقل السليم في الجسم السليم) فإذا كان الحجر يمثل البناء في المباني، والبنزين يمثل الوقود في السيارة، فإن الغذاء يمثل البناء والوقود في جسم الإنسان.

تَحمل المقولة الشهيرة (العقل السليم في الجسم السليم) معاني كثيرة للغذاء ولكي نحصل على العقل السليم الذي هو أساس فكر الإنسان وثقافة وأساس تقدم الشعوب في مختلف علوم الحياة، فلا بد من الجسم السليم الناتج من الغذاء السليم (الصحي المتوازن)، ولكي يحصل الإنسان على الغذاء السليم يجب أن يكون على قدر كاف من الثقافة الغذائية والوعي الصحي, حتى يتسنى لنا جميعًا التمتع بالعقل السليم والجسم السليم والصحة الجيدة والسعادة الدائمة والعمل الدائم والإنتاج المستمر والرقي والتقدم بأنفسنا وأولادنا.

الغذاء الصحي المتوازن هو الغذاء الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية الرئيسية لسلامة نمو الطفل أو المراهق، ويضمن إمداد الجسم بالطاقة ومقاومة الأمراض ويحتوي على جميع العناصر الغذائية الرئيسية بشكل كامل، لذا يجب تنويع الأغذية التي يتناولها الطفل أو المراهق في الوجبة الواحدة لضمان حصوله على العناصر الغذائية الرئيسية، ويعتبر إدراك الأم لهذه النقطة نقطة البداية في التخطيط لتغذية الطالب بصورة متوازنة. يجب أن تحتوي الوجبة على جميع العناصر الغذائية من كربوهيدرات وبروتينات وفيتامينات ومعادن ودهون وماء بنسب محددة ومتوازنة، وهذا لا يتحقق إلا بتنويع مصادر الغذاء، وكذلك أن يكون الغذاء الذي يتناوله الطفل أو المراهق كافيًا دون إفراط أو تفريط.

تفيد مجموعة من خبراء التغذية في عيادات «لندن كلينك» The London Clinic بتقسيم الغذاء إلى ثلاثة أقسام رئيسية, هي:

أغذية الطاقة: التي تعد المواد الكربوهيدراتية والدهنية مصدرها الأساس, وتتوافر في الحلويات والزيوت والسمن.

أغذية بناء الجسم: الموجودة في البروتين النباتي والحيواني كاللحوم والبيض والألبان والأسماك والبقول.

أغذية الوقاية والحماية: الغنية بالفيتامينات والمعادن كالخضروات والفواكه.

ويستند الخبراء في تقسيمهم إلى أن المواد الغذائية تختلف في تركيبها لناحية القدرة على توليد الطاقة وسرعة البناء أو زيادة الوقاية.

التغذية الصحية المتوازنة:

هي التغذية التي تناسب الفرد من حيث الكمية (السعرات الحرارية ) والنوعية،العناصر الأساسية للغذاء، وتحقق التغذية الصحية الآتي:

• النمو وتجديد الخلايا (الهدم والبناء).

• الطاقة والحرارة.

• الوقاية والحماية من الأمراض (المناعة).

التوازن:

هو حالة صحية في كل أمر من أمور الحياة بكافة مجالاتها، فما يقع الضرر إلا من الغلو والتفريط، وحال وجود توازن في التغذية أمر ينظر له بمقياس خاص يتناسب مع هذا الجانب، فيقصد بالتوازن في هذا المقام احتواء الغذاء على كافة احتياجات الجسم منه، وعدم اقتصاره أو افتقاره لمادة أو محدد غذائي معين، لذا لا تكون التغذية متوازنة إلا بحال احتواء الغذاء على كافة احتياجات الجسم من جميع المجموعات الغذائية بأنواعها المختلفة: الفيتامينات، البروتينات، الكربوهيدرات، الدهون والزيوت، والمعادن الأملاح المختلفة.

تختلف حاجة أعضاء الجسم من الغذاء حسب موقعها وحجمها الوظيفي، فتغذية القلب تختلف عن تغذية الرئتين، فلكل عضو من أعضاءِ الجسم غذاء خاص به يحتاجه، لذا يتميز الغذاء المتوازن بتوفير حاجة جميع أعضاء الجسم، فمثلاً: يحتاج الشعر للبروتينات والفيتامينات، وتحتاج العضلات للبروتينات والكربوهيدرات، وتحتاج الكلى للأملاح، ويحتاج الجهاز العظمي للمعادن، وتحتاج الأمعاء للألياف الغذائية.
الوقاية من الأمراض:

يعد الغذاء المتوازن أحد أهم الوسائل لتجنب حدوث الأمراض الناتجة عن زيادة تراكيز بعض المواد الغذائية. فكما هو معلوم، فإن زيادة الدهون بالجسم عن حدها الطبيعي يؤدي إلى حدوث أمراض الضغط والسكري، وحدوث الجلطات الدموية والسكتات الدماغية، وغيرها من تأثير زيادة تلك العناصر الغذائية، لذا يتميز الغذاء المتوازن بتزويد الجسم بالمواد الغذائية التي يحتاجها فقط بدون أي زيادة ضارة.
زيادة نشاط الجسم وحيويته:

نظرًا لاستهلاك جميع المواد الغذائية التي يحصل عليها الجسم من الغذاء المتوازن، كون المواد الغذائية تقدم بحسب حاجة الجسم لها، وبدون زيادة أو نقصان، فإن أعضاء الجسم يزداد نشاطُها ويتجنبها الخمول, لوجود المواد الغذائية ذات العلاقة مثل: الفيتامينات، والمعادن، وطاقة السكر اللازمة، لذلك فالغذاء المتوازن يراعي طبيعة النشاط المبذول ومقدار حاجة الجسم الغذائية تبعًا لذلك.

النمو الطبيعي للجسم:

يؤدي عدم وجود غذاء متوازن يسد حاجة الجسم من جميع مستهلكاته الغذائية إلى وجود عوز ببعض العناصر الضرورية للنمو، وخصوصًا في مراحل النمو الأولى عند الأطفال، وهذا ينعكس على الطول وحجم الأعضاء.

توفير إيجابية الشعور النفسي:

تلعب بعض المواد الغذائية دورًا هامًا بالانعكاسات الجسدية على الحالة النفسية، نظرًا للارتباط الوثيق بينهما، وكون أعضاء الجسم تتأثر تأثّرًا مباشرًا بالغذاء حسب نوعه والانعكاس وردة الفعل له، فمثلاً: يؤدي نقص بعض الفيتامينات إلى حدوث اضطرابات نفسية وقلق نفسي وحالة عصبية مرتبطة به، لذا يعتبر الغذاء المتوازن الذي يسد ذلك العوز سببًا رئيسيًا لتجنب تلك الاضطرابات، وإضفاء حالة من الاستقرار والشعور النفسي.
فوائد تناول غذاء صحي ومتوازن:

• الحماية من كافة أنواع السرطانات؛ فمضادات الأكسدة الموجود فيه كفيلة بمنع حدوث الانقسامات غير الطبيعية للخلايا المؤدّية للأورام السرطانية.

• الحصول على الوزن المثالي والحماية من السمنة الناتجة من تناول كميات كبيرة من الدهون؛ فالألياف المتوافرة فيه قادرة على منع امتصاص الدهون وإخراجها مع البراز.

• تغذية الدماغ، وجعله قادرًا على التركيز والاستيعاب بشكل أفضل.

• حماية العظام من الهشاشة والالتهابات، وتقوية الأظافر ومنع تسوس الأسنان، وذلك بسبب توافر الكالسيوم والفسفور وفيتامين «د» بالغذاء الصحي، ولذلك يعتبر مطلوبًا للأطفال لقدرته على حماية عظامهم من الكساح وأمراض التقوّس وليونة الساقين.

• زيادة بناء الأنسجة العضلية مما يزيد من حجم العضلات، لذلك يجب على الرياضيين تناول الغذاء الصحي باستمرار؛ فهو يغنيهم عن المكملّات الغذائية التي قد تكون ضارة.

• تقوية الجهاز العصبي وجعله أكثر استجابة للمؤثرات الخارجية، كما أن الغذاء الصحي يعمل على استرخاء الجسم وجعله هادئًا بعيدًا عن العنف والتعصب.

• تقوية الشعر وزيادة نموّه ومنع تقصفه.

• تقوية جهاز المناعة وبالتالي يصبح قادرًا على مواجهة الميكروبات والجراثيم؛ فالغذاء الصحي لا يسبب أي نوع من البكتيريا أو الديدان، بل على العكس يعمل على زيادة إنتاج الأجسام المضادة في الجسم.

• تقوية البصر، وحماية العيون من بعض الحالات المرضية، وذلك بسبب توافر فيتامين(أ) فهو من أهم الأغذية المغذية للعيون.

• يمنع الاضطرابات التي تحدث في الجهاز الهضمي من إمساك أو إسهال، كما أن له قدرة على منع حموضة المعدة وعسر الهضم.

• تقوية الجسم، وإمداده بالطاقة والحيوية والنشاط، فيصبح الجسم قادرًا على تحمل الأعمال اليومية دون تعب أو إرهاق، لذلك يجب الإكثار من تناول الغذاء الصحي لطلبة المدارس؛ لأن أجسامهم بحاجة إلى العناصر والقيم الغذائية للنمو من جهة، ومن جهة أخرى يحتاجونها لزيادة طاقتهم ونشاطهم اليومي.

علاقة الإفطار الصباحي بالتحصيل العلمي:

تعتبر وجبة الإفطار من أهم الوجبات اليومية التي تساعد الطالب على الاستيعاب والفهم والتحصيل الدراسي، وقد لا يستطيع الطلبة تناول وجبة الإفطار لاستيقاظهم متأخرين، وتعد وجبة الإفطار أهم وجبة غذائية لأنها تعقب فترة طويلة من الانقطاع عن الأكل أثناء نوم الطلاب ليلاً ما يستنفد الجسم الطاقة المخزنة فيه ويؤدي إلى تعرض الطالب في الصباح لأعراض انخفاض مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى انخفاض حيوية الطالب ونشاطه وإصابته بالخمول وهبوط قدرات الفهم والتحصيل والاستيعاب نتيجة عدم وجود كميات كافية من السكر لتغذية خلايا المخ والشعور بالصداع.

في دراسة علمية ثبت أن وجبة الإفطار تؤثر في الشهية لأن الشخص الذي يهمل الإفطار يكتشف في منتصف النهار أنه جائع بشدة فيلجأ لالتهام أي طعام أمامه، وغالبًا ما يكون حلوى أو وجبات سريعة تحتوي على كميات كثيرة من الدهون والكربوهيدرات التي تؤدي إلى الإصابة بالسمنة.

أثبتت الدراسات كذلك أن الأشخاص الذين يتناولون وجبة إفطار صحية يوميًا تقل لديهم الإصابة بمرض السكر مقارنة بمن يهملون الإفطار. وتسبب العادات السيئة في تناول الطعام مشكلات أكثر حدة وخطورة للشباب حيث يتأثر الأداء التعليمي والتحصيل الدراسي. كما ثبت أن الطلاب الذين يذهبون إلى المدرسة دون تناول الإفطار يخفقون في تحقيق إنجازات دراسية مميزة ويكونون أقل تنظيمًا في حياتهم.

وقال أخصائي التغذية العلاجية رضى منصور العسيف(1): فيما يتعلق بالنشاط والحيوية وقوة التركيز، لا يتوقف الأمر على ما يأكله الطفل، بل على الوقت الذي يأكل فيه. يكون الطفل عمومًا عرضة لتقلبات معدل السكر في الدم، ما يؤدي إلى إصابته بتقلبات مزاجية، وشعوره بالانزعاج، وفقدان التركيز.

للحفاظ على مستوى منتظم من معدل سكر الدم، على الأطفال أن يتناولوا الوجبات الرئيسة أو تلك الخفيفة في ساعات محددة وأن يكثروا من شرب السوائل. ويجمع اختصاصيو التغذية والباحثون على أن الأطفال الذين يتناولون فطورًا مغذيًا يحصدون نتائج دراسية أفضل من غيرهم.

يقول أحد خبراء التغذية في وزارة الزراعة الأمريكية:«عندما تأخذ في الاعتبار بأنه مضى عليك ثمان إلى تسع ساعات على تناول وجبة العشاء، فإن من الواضح أن التزود بالوقود (الغذاء) من خلال الإفطار سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم».

يقر هذا الباحثون في جامعة علوم الصحة في شيكاغو، حيث إنهم قد فحصوا فيما إذا كان تناول الفطور له تأثيرات مفيدة وإيجابية على مزاج الإنسان فترة الظهيرة وعلى أدائه المعرفي، ووجد أن تناول الفطور يمنع الآثار الضارة لعدم تناول الفطور مثل الإجهاد والتوتر.
إن الدور المؤثر والفاعل للفطور في مساعدة الأطفال على أفضل آداء صفي تم توثيقه قبل أكثر من ثلاثين عامًا, في جامعة ايوا - كلية الطب - قد اكتشف الباحثون أن الأطفال الذين لا يتناولون وجبة الفطور يواجهون مشكلة في التركيز في المدرسة ويصابون بالإعياء وعدم الانتباه في فترة الظهيرة، وقد تم ربط هذه المعضلات السلوكية بانخفاض مستوى السكر في الدم الذي لا يتم سد النقص فيه من خلال وجبة الفطور مما يسمح بالإعياء والإجهاد والتعب والضيق, وهذه السلوكيات لها تأثير سلبي على التحصيل العلمي. هذه النتائج وغيرها ساعدت في التأكيد على النظرية أو الفرضية التي تقول إن الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة وهم جياع لا يمكنهم أن ينجزوا بصورة جيدة.

فوائد وجبة الفطور الصباحية:

تعد وجبة الإفطار أهم الوجبات اليومية التي يحتاج إليها الجسم, ولا غنى للطلاب عنها بجميع فئاتهم العمرية, ذلك أن تناولها يساعد على زيادة النشاط, ويضاعف التحصيل العلمي, فضلًا عن إثارة يقظتهم وانتباههم مما يسهم في إعطائهم القدرة على تحمل إجهاد اليوم الدراسي, هذا وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار يواجهون مشكلة عدم التركيز ويصابون بالإعياء الأمر الذي ينعكس سلبًا على أدائهم طيلة يومهم.

من أهم ميزات تناول وجبة الإفطار:

1 - تزود الجسم بالطاقة التي يحتاجها خلال النهار.

2 - تزود الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية الضرورية.

3 - تحافظ على ثبات واستقرار تركيز سكر الدم طول النهار، وبالتالي تساعد في السيطرة على الداء السكري خاصةً النمط الثاني.

4 - تزيد من نشاط الجسم وتحسن من القدرة على التركيز والأداء في المدرسة.

5 - تساعد في الحفاظ على الوزن ومنع زيادته.

6 - تتحكم بالشهية، وتقلل من الشعور بالجوع خلال النهار.

الآثار السلبية لحذف وجبة الفطور:

إن معظم الناس لا يأكلون وجبة الفطور إما لضيق الوقت الكافي لتحضير الطعام، أو بسبب الاستيقاظ بوقت متأخر صباحًا، أو بسبب النعاس والتعب والرغبة في البقاء بالسرير لفترة أطول، أو بهدف إنقاص الوزن، وهذا خطأ كبير وشائع بين الكثير من الناس.

حذف وجبة الفطور الصباحية لها تأثير سلبي على الجسم:

1) حذفها لا يساعد على إنقاص الوزن، بل على العكس يسبب زيادة فيه، ففي دراسة حديثة تبين أن الناس الذين يتناولون وجبة الفطور هم غالبًا أنحف وأقل وزنًا من الناس الذين يحذفونها.

2) حذفها يسبب خللًا في مستويات السكر والكوليسترول بالدم، وكذلك يسبب خللًا في استجابة الخلايا للأنسولين وبالتالي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والداء السكري.

3) حذفها يسبب الشعور بالتعب والخمول ونقص التركيز وأحيانًا الصداع.

على الأسرة مراعاة التالي عند إعداد وجبة الإفطار:

• توفير العناصر الغذائية الصحية على المائدة بانتظام يشجع على تناولها والتعود عليها.

• تناول وجبة الإفطار بشكل يومي يساعد الأبناء على الانتباه للمعلم.

• تنوع الأغذية في الوجبة الواحدة.

• الحرص على تناول كميات كافية من السوائل مثل الماء والحليب واللبن والعصائر.

• التقليل من الأطعمة السكرية والحلويات.

• عدم إجبار الابن على تناول الطعام.

• أن يكون الوالدان قدوة حسنة من ناحية ممارسة العادات الغذائية السليمة والصحية.

• الابتعاد عن الأغذية التي تقدمها الوجبات السريعة قدر الإمكان.

• استبدال المشروبات الغازية بالحليب وعصائر الفواكه واللبن.

لا بد أن تهتم الدول بصحة الطلاب وتغذيتهم والاهتمام بهم، فالأمة القوية الصحيحة يقدر أبناؤها على العمل والإنتاج والبناء، والأمة التي لا تهتم بصحة أبنائها تنتشر فيها العلل المختلفة مما يعيق التنمية والازدهار.

والغذاء أحد الضروريات لحياة الإنسان وتعتبر التغذية من أهم المشكلات الصحية التي يتعرض لها المجتمع المدرسي وتؤثر على التحصيل الدراسي للطلاب وعلى نشاطهم العلمي والبدني، وتعتبر المدرسة أنسب وأفضل مكان لتعليم وترسيخ السلوك الغذائي الصحي.وبنظرة خاصة إلى أبنائنا في المدارس نجد انتشار السمنة والنحافة بينهم، وكذلك عزوفهم عن شرب الحليب، وكل ذلك يسبب لهم مخاطر كبيرة في المستقبل مثل مرض (هشاشة العظام - وتسوس الأسنان - والداء السكري - وأمراض القلب) وغير ذلك الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية. ومن هنا تبرز أهمية تربية الناشئة على السلوك الصحي الجيد وتعليمهم كيفية التعامل الصحيح مع الغذاء للاستفادة من محتويات الغذاء بشكل جيد ومفيد، وقد حثنا الدين الإسلامي على تحري الغذاء الطيب واجتناب الغذاء الخبيث، قال تعالى:}يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم{.

ولهذا يجب علينا نشر التوعية الصحية بين أبنائنا الطلاب والطالبات وأولياء الأمور وذلك عن طريق الندوات وبرامج التوعية والنشرات وإجراء البحوث وتوضيح دور الوالدين الذي يعتبر مكملاً لدور المدرسة، ويجب توعية مديري المدارس والمعلمين بأهمية ذلك ونشره وتطبيقه على أبنائهم الطلاب والطالبات في المدرسة وذلك باستغلال حصص النشاط لتدريب الطلاب على مفاهيم التغذية السليمة.


للمقصف دور مهم في رفع الوعي لدى الطلاب، لذلك يجب توفير كل ما هو صحي، كما يجب على القائمين على المقاصف الحرص على توفير الأغذية المناسبة للطلاب وأهمها الحليب والعصير أو الساندويتش، والابتعاد عن المشروبات الغازية والحلويات والشيبس.


الـتـوقـيـع



اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف



المعلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-02-2016, 12:54 AM   #2
عضو متميز

لايوجد

تاريخ التسجيل: Feb 2005
رقم العضوية: 10559
المشاركات: 778
التقييم: معدل تقييم المستوى: 14
طالب معرفة is on a distinguished road
افتراضي

موضوع قيّم
جزاك الله عنا خيرا

الـتـوقـيـع



وطن جمُّ المفاخر .... وجدير باهتمام....

هو في الأرض جزائر .... وهْوَ في القلب غرام....



طالب معرفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2016, 05:26 PM   #3
عضو

  مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة الـفـهـد الـعـربـي إرسال رسالة خاصة إلى الـفـهـد الـعـربـي


الصورة الرمزية الـفـهـد الـعـربـي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
رقم العضوية: 33468
المشاركات: 73
التقييم: معدل تقييم المستوى: 10
الـفـهـد الـعـربـي is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الـفـهـد الـعـربـي
افتراضي

مشكلة الفطور تتمثل في نوعيتها و توقيتها ، و المدرسة تستطيع التحكم فيهما تماما لو طبقت آلية بسيطة ، كالتالي :
قبل الطابور الصباحي يتم تجميع الطلاب و اعطائهم وقت مستقطع تصل بالكثير الى ربع ساعة يقوم الطلاب بالإفطار و من ثم يتم الطابور الصباحي ..
اما عن نوعية الفطور فتستطيع المدرسة التحكم بنوعية أغذية المقصف ( البوفيه ) المدرسي لكن إلى حد ما ..

النقطة الثانية اظنها - و لست متأكدا - مطبقة هنا بالسعودية ، و أما النقطة الأولى فتحتاج إما الى قرار وزاري يتم تطبيقه اجباريا أو الى مدير مدرسة واعـي يقوم بتطبيقها في مدرسته ..

موضوع مهم ، تحياتي ..


الـتـوقـيـع



.

" إذا خرجتْ الكلمة من القلب دخلت القلب ، وإذا خرجتْ من اللسان لم تتجاوز الآذان "


***************
.
" ابــتــســم ولو فـي عــيـنـك ألـفُ دمعـة "
.



الـفـهـد الـعـربـي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

المواضيع والمشاركات المطروحة تمثل رأي كاتبها وهو مسؤول عنها ولا تتحمل إدارة المنتدى أدنى مسؤولية

تصميم العروبة