عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-2005, 12:57 PM   #6
هيله هيله غير متواجد حالياً
عضو ذهبي

بيانات :- هيله
هيله is on a distinguished road
 
افتراضي

الأسس السيكولوجية للمنهج :

إن العمل التربوي الناجح الذي يقوم به كل متعلم محكوم بسلسلة من الخطوات التي تبدأ ببحثه عن هدف معين تمليه ظروفه الخاصة وتساعده على تحقيقه مقدراته العقلية ، ومدى نضجه وخبراته التي حصلها ، وتنتهي بالوصول إلى تحقيق هذا الهدف . وفيما بين التفكير في الهدف والنجاح في تحقيقه يجتاز المتعلم عقبات ، ويتغلب على المشاكل التي تصادفه ، ويتمرس بكثير من الأعمال والمهارات ، ويسترشد بالتوجيهات والمعارف التي يحصل عليها من المصادر العديدة كالمدرس والكتاب والزميل الكبير داخل المدرسة وخارجها وغير ذلك . ويظل المتعلم أهم العناصر الفعالة في هذه العملية ، فيتقدم نحو الهدف بمقدار ما يزداد بصيرة بالموقف التعليمي ، ويحلل أخطاءة ويسترجع تصرفاته واستجاباته في ضوء هذا الهدف ليتخلى عما يضل به الطريق نحوه ويبقى على ما عداه مما يساعده في اجتيازه ، وحينئذ يتعرف على الاستجابات الصحيحة فيحرص عليها ليستخدمها في مواقف الحياة الأخرى . وهو لا يستطيع أن يفعل ذلك إلا إذا قامت المناهج الدراسية التي توضع له على هدف جعل الفرص التربوية وأوجه النشاط التعليمي المتضمنة فيها ذات قيمة ومعنى حيوي له .
وصفة المتعلم تتحقق في الفرد إذا استطاع أن يستجيب لموقف ما بما لم يكن يستطيعه قبل ذلك . فهو حين يقرأ قراءة سليمة مثلا يحسن فيها النطق بالألفاظ ورعاية القواعد النحوية واختيار الوقفات ونحو ذلك مما كان مجهولا لديه فقد تعلم شيئا ..
والتعلم الذي يكسب الفرد هذه الصفة يقوم على تكامل الخبرات وارتباط بعضها ببعض بمعنى أن يكون ما تعلمه الفرد قاعدة للبناء لما لم يتعلمه .. والأ تجزأ له الموضوعات في عملية التعلم بل تساق أليه في كل متكامل مسايرة لطبيعته الإنسانية في اكتساب الخبرات ، فإن هذه الطبيعة الإنسانية تقتضي التعرف على المواقف بجملتها وبكل ما يتعلق بها سواء من الناحية الاجتماعية أو الرياضية أو التاريخية أو الجغرافية أو اللغوية وغيرها ..
وإذا كان التعلم يلتصق بالمتعلم على هذا النحو ، فكل فرصة تربوية ينبغي أن تجعل منه مركز النشاط فيها والأ كان مآلها الفشل ، فلا ينتفع بها الفرد نفسه ولا تقوى على تحريك المجتمع حركة نهضة أو نمو حقيقي في الاتجاه المرغوب فيه ، وإنما تدعه يتعثر ويتخبط في طريق الوصول إلي ما يهدف إليه ..
* * * *
مفهوم أسس المناهج :
أن المقصود بالأسس هي تلك المؤثرات والعوامل التي تتأثر بها عمليات المنهج في مراحل التخطيط والتنفيذ ، وتعتبر هذه المؤثرات والعوامل بمثابة المصادر الرئيسة لكافة الأفكار التربوية التي تصلح أساسا لبناء وتخطيط المنهج الصالح ، والمقصود بالتخطيط هو عملية بناء المنهج وتصميمه ، أما التنفيذ فهو عملية تطبيق المنهج وتجريبه ..
أن المنهج لابد أن يستند الي فكر تربوي أو نظرية تربوية تأخذ بعين الأعتبار جميع العوامل التي تؤثر في عملية وضعه وتنفيذه وحتى تكون هذه النظرية متكاملة فيفترض فيها أن تكون ذات أبعاد تشمل فلسفة المجتمع الذي نعيش فيه ، وطبيعة المتعلم الذي نقوم بإعداده وتربيته ، ونوع المعرفة التي نرغب في تزويده بها ..
- وقد أكد أحد التربويين هذا الاتجاه فقال إن أي نظرية في مجال المناهج يجب أن تكون ثلاثية الأبعاد ( متعلم ، معرفة ، مجتمع ) .
ولكي تكون هذه النظرية عملية وشاملة فلابد أن تؤخذ بعين الاعتبار الخبرات السابقة في بناء المنهج ، والإمكانيات المادية والبشرية المتاحة في البيئة والتجارب والخبرات العالمية في وضع المنهج والتي تقوم على الدراسة والتجريب العلمي .
* * * *



هيله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس