التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

لا مكان للعنصرية في هذا المنتدى فالكل سواسية ، كما يمنع منعا باتا التطرق للآراء السياسية و قوانين الدول أو التحدث في الشؤون الخاصة للشعوب ، ولتفعيل الاشتراك .. الرجاء مراسلة الإدارة على البريد التالي : almualem_s@hotmail.com


العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > السبورة التربوية

السبورة التربوية تربية - تعليم - تبادل خبرات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-09-2005, 12:02 PM
 
احلى ذكرى احلى ذكرى غير متواجد حالياً
ضيف

 
بيانات :- احلى ذكرى
 
احلى ذكرى is on a distinguished road
افتراضي نظام التعليم العربي والديمقراطية

[align=justify]نظام التعليم العربي والديمقراطية

ـ التعليم والديمقراطية : وجهة نظر .

لاشك أن المشاكل التربوية والتعليمية تكتسب بعداً سياسياً في المقام الأول من هنا فإننا نعتقد أنه توجد صلة بين النظام السياسي للمجتمع وأنماط التربية التي يستخدمها أثناء تعليمه . ولكن هذه العلاقة ليست ذات إتجاه واحد لأنه إذا كان التعليم يتحدد بواسطة المجتمع ككل ، فهو يحددها بدوره ، أنه يثبتها أو يغيرها.

وانطلاقاً من هذا الفهم ، نطرح السؤال الجوهري التالي :



كيف يجب أن يكون التعليم في مجتمع يريد أن يكون ديمقراطياً ، أو يظن نفسه كذلك ؟ إذا كان الجواب عسيراً فلأن لفظ الديمقراطية لايبقى محافظاً على نفس المعنى في مختلف أشكاله ،



ونلاحظ ذلك عند فهم عبارة ديمقراطية التعليم ، البعض يترجمها : بإعطاء مزيد من الحرية والمسئولية للتلاميذ أنفسهم ، ومضمون الديمقراطية هنا يتخذ في المقام الأول طابعاً بيداجوجياً ـ تربوياً ـ وهناك البعض الآخر يترجمونها بطريقة مخالفة تماماً : وهي جعل كل التلاميذ متساوين أمام التعليم ، أما بإعطاء نفس الحظوظ للجميع أو بإعطاء حظوظ أوفر لمن هم أشد حرماناً ، وذلك بواسطة فصول أقل عدد أو تعليم تعويضي مجاني … إلخ هكذا نرى أن التعليم بالنسبة للفريق الأول يمكن أن يخضع خضوعاً تاماً لمبدأ اللا مساواة ، مادام ليس هناك شئ يمنع البيداجوجيا الديمقراطية من ترسيخ الفوارق التي تظهر بين النبغاء والأقل نبوغاً ، بين رؤساء المستقبل ومرؤسيهم . وبالنسبة للفريق الثاني فيمكن أن يبقى التعليم ذا طابع تسلطي ، المهم أن لايحرم منه أحد.



أن أي مجتمع لا يعتبر ديمقراطياً بمعنى الكلمة إلا إذا كونت المدرسة ديمقراطيين حقيقيين . إن التربية التسلطية يمكن أن تكون أفراداً خاضعـين أو ناقمين ، والتربية التساهلية تكون أفراداً لا مسئولين .لهذا يجب أن يرتكز التعليم ـ قدر الإمكان ـ على سلطة المشروع الوطني الذي يحقق طموحاتها من خلال الإجماع الوطني . في النهاية تتطلب الديمقراطية أن يكتسب التلاميذ معنى التعاون وقبول الآخر وعدم نفيه ، والإيمان بأن المعرفة والقيم نسبية ، ولا قداسة في العلم ، وأن التعدد في الأفكار والآراء أمر لازم وضروري لاستمرار الحياة ، باختصار هناك أهمية لأن يكتسب التلاميذ قيماً تناقض الشمولية والأحادية.



وديمقراطية التعليم تستلزم تحقيق جملة من السياسات التربوية تأتي في مقدمتها :



1- زيادة عدد سنوات "التمدرس" بمعنى إطالة سنوات التعليم ولاسيما الأساسي منه بحيث يمتد لأطول فترة ممكنة . فليس من الديمقراطية في شئ أن نرغم الشباب والأطفال على الدخول مبكراً في عالم الشغل أو التكوين المهني ـ الانخراط في سوق العمل ـ ونترك لأقلية المجال والوقت لتثقيف أنفسهم ، لأن هذه الثقافة لن تكون إلا ثقافة النخبة الحاكمة .بإيجاز يجب أن يتلقى الجميع ثقافة أساسية وقومية قدر الإمكان ، لهذا يجب أن تزداد عدد سنوات التمدرس في مراحل التعليم.



2- ومادام التعليم الديمقراطي موجهاً للجميع ، يجب أن يلتزم بالموضوعية ونتجنب في هذا المقام لفظ حيادي لأن أي نوع من التعليم لايمكن أن يكـون حيادياً ، فتدريس معارف دون غيرها يرتكز على



إختيار ما . والحالة هذه فإن نطلب من التعليم بأن يكون ديمقراطيا ، بينما ليس بمستطاعه ذلك ، فهذا موقف ذو دلالة ، وتكمن الموضوعية في أنها تتجلى من جهة في المعارف الناجمة عن العقل البشري ، وكل المبادئ الأخلاقية التي بدونها لاتصبح الحياة ممكنة في المجتمع .. ومن جهة ثانية تظهر "الموضوعية" في الآراء التي حصل إجماع ثقافي حولها ، ونجد أن الديمقراطية من بين الأفكار الأساسية في ثقافتنا المعاصرة.



3- أن التعليم في المجتمع الديمقراطي هو في أساسه تعليم عمومي ـ عام ـ تابع للدولة التي تلزمه بمقرراتها وبامتحاناتها ، تراقب معلميه وتمويله وسلطة الدولة هنا تتوقف في إطار النظام الديمقراطي عند حد القناعات ، ويصبح من الصائب أن تتدخل الدولة وأن تفرض مراقبتها من أجل حماية حرية الاعتقاد . وفي النظام الديمقراطي يجب على الدولة (ولم نقل الحكومة) أن تراقب التعليم كي نتجنب التمذهب.



4- التعليم الديمقراطي ضد التمذهب. ولكن كيف لنا أن نتعرف على التمذهب؟ نعتقد أن تعليماً معيناً يقوم على التمذهب .أولاً : عندما يقمع الفكر وعندما يفرض كيفما كانت أهدافه ومحتوياته وطرقة ـ على الناس أن يؤمنـوا بشئ مع تركهم يعتقدون أنهم يفكرون بحرية . ثانياً : عندما يرسخ هذا التعليم الضغينة في النفس ، ونعنى بالضغينة أو (الكره) الرغبة في إيذاء كل أنواع الناس ، الشعب ، جماعة دينية أو سياسية ما ، رغبة أساسها الاحتقار والخوف ، لأننا بتعليم الضغينة نضفي على العنف شرعية وتبريراً ، وعندما نعلم أن العنف هو الوسيلة الوحيدة المجدية ندمر أساس الديمقراطية . إن المذهبية هي إفساد للتربية لأنها تنسب لنفسها كل الغايات والفضائل.



ولايمكن أن يكون التعليم ديمقراطياً بكل ذلك فقط ، بل قبل ذلك لابد من تحرير المعرفة المقدمة للطلاب ، وتحرير القائمين عليها ـ المعلمين ـ من كل أشكال القهر والتسلط سواء كان قهراً معنوياً أو رمزياً أو مادياً ، لابد من تحرير المعرفة بوصفها منتجاً إجتماعياً يعبر عن تطور الواقع في لحظة ما ، وكذلك تحرير العلم من كل الأساطير المرتبطة به ، نعتقد أنه بذلك يستطيع أن يلعب التعليم دوراً تنويرياً في سيادة الروح الديمقراطية سلوكاً وممارسة وترسيخ قيم التقدم والتحرر ، وذلك لن يتأتى إلا من خلال مشروع وطني يحمل في ثناياه الإيمان بقدرة الإنسان على الإبداع والخلق ، وبقدرة المجتمع على أن يعتمد على ذاته في سبيل التقدم والتطور.



إن الخطر الكامن في نظامنا التعليمي العربي يأتي من اعتماده على أحادية المعرفة ، وعلى سلطة المعلم والكتاب المدرسي ، ومهما بذلنا من جهد في تطوير المناهج وتعديل السلم التعليمي ، فإن ذلك لن يكون مجدياً ، إلا إذا تم في سياق مغايـر تماماً ، سياق سيادة الروح الديمقراطية ، بدءاً بترسيخ قيمة نسبية المعرفة ، ومروراً بتنوع سلطة المعلم واعتباره موجهاً ومرشداً للعملية التعليمية ، وانتهاءاً بسيادة روح الديمقراطية داخل وخارج جدران المدرسة ، باعتبار المدرسة مجتمعاً صغيراً تنعكس فيه بشكل أو بآخر العلاقات الاجتماعية والسياسية التي تتم خارج جدران المدرسة ، إن الإيمان بسيادة تلك النظرة واعتبارها إطاراً مرجعياً لعملية التطوير كفيل بتطوير النظام التعليمي برمته.





المراجع

1- محمد نور الدين أفاية ، الحداثة والتواصل في الفلسفة النقدية المعاصرة نموذج هابرماس ـ (المغرب ، أفريقيا الشرق ، 1998) ، ص ص 110-111

2- شبل بدران ، التعليم وتحديث المجتمع ، (القاهرة ، دار قباء للنشر ، 2000) ، ص ص 45 – 50

3- باولوفريري ، تعليم المقهورين ، ترجمة يوسف نور الدين عوض (بيروت ، دار القلم ، 1980) ص ص 25 - 49 .

- محمد نبيل نوفل ، دراسات في الفكر التربوي المعاصر ، (القاهرة ، الأنجلو العربية 1985) ص ص 59 - 150 .

4- جابر عبدالحميد جابر ، الذكاءات المتعددة والفهم ـ تنمية وتعميق ـ ، (القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2003) ، ص ص 10-50 .

5- شبل بدران ، التعليم والبطالة ، (الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 2003) ، ص ص 40 – 70 .

6- جاك ديلور ، تقرير اللجنة الدولية للتربية للقرن الحادي والعشرين ، التعليم ذلك الكنز الكامن ، اليونسكو ، 1997.

- الإعلان العالمي حول : "التربية للجميع وهيكلية العمل لتأمين حاجات التعليم الأساسية ، المؤتمر العالمي حول "التربية للجميع" جومتين ، تايلاند ، مارس 1990) .

7- شبل بدران وحسن البيلاوي ، علم اجتماع التربية الجديد ، (الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 2003 )،ص ص 97 – 139 .

- Henry A-Giroux , pedagogy and the politics of Hope , Theory , Culture , and Schooling , A critical Reader , (Westview press , U . S . A . 1997) , pp 71 – 95

- R . A . Morrow and C . A . Torres , Social theory and Education , A Critique of theories of social and cultural Reproduction , (State university of New York press , 1995) .

p p 339 - 407[/align]

رد مع اقتباس
قديم 14-09-2005, 12:04 PM   #2
بيانات :- محمد القضاة
محمد القضاة is on a distinguished road
 
افتراضي

موضوع جميل مشكورة اخت اخلى ذكرى ونتمنى منك مشاركات اخرى

واهلا وسهلا بك في منتديات السبورة



توقيع :  محمد القضاة

 

ابو عزيز

عجباً لهذا القلم ..

يحجم كثيراً خوفاً من الزلل أو التكرار ..

ثم لا يلبث .. أن يمارس الغواية
محمد القضاة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2005, 08:04 PM   #3
jerusalem jerusalem غير متواجد حالياً
عضو ماسي

بيانات :- jerusalem
jerusalem is on a distinguished road
 
افتراضي

لا شك ان التعليم مرتبط بسياسة الدوله
ولهذا نلاقي احيانا تصادم بين ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وبين المباديء التي تتبناها الدوله
وبما ان الحكم في بلادنا ديكتاتوري لا نستطيع تغيير شيء في المناهج :77:



دمت اختي



توقيع :  jerusalem

 

jerusalem غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور التعليم الالكتروني في تعزيز التعليم الجامعي خالدين السبورة التربوية 2 01-08-2008 02:26 PM
مناقشة وضع التعليم و مخرجاته في الوطن العربي ملاد الجزائري السبورة التربوية 5 28-07-2007 12:38 AM
التعليم العالي في الأردن والوطن العربي احمد جميل محمد عايش السبورة التربوية 2 21-11-2005 02:36 AM
سيتحول نظام منتديات السبورة إلى نظام vb المعلم السبورة العامة 0 17-12-2004 06:54 PM
أزمة التعليم في العالم العربي ومخاطرها على مستقبل الأمة - حوار مع د. طارق السويدان Salman Al-raAy السبورة التربوية 1 10-08-2004 01:15 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

upgrade by : tablat.co.cc
 

المواضيع و التعليقات والتعقيبات المنشورة لا تعبر عن رأي " مجلة المعلم  و منتديات السبورة "   ولا تتحملان أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر " تقرير بمشاركة سيئة " أسفل كل تعليق .. أو مراسلة الإدارة على البريد : almualem_s@hotmail.com