التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

لا مكان للعنصرية في هذا المنتدى فالكل سواسية ، كما يمنع منعا باتا التطرق للآراء السياسية و قوانين الدول أو التحدث في الشؤون الخاصة للشعوب ، ولتفعيل الاشتراك .. الرجاء مراسلة الإدارة على البريد التالي : almualem_s@hotmail.com


العودة   منتديات السبورة > القسم التربوي والتعليمي > الإرشاد والتوجيه الطلابي

الإرشاد والتوجيه الطلابي يهتم بقضايا التوجيه والإرشاد .. و يهدف الى تبادل الخبرات بين المرشدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-12-2014, 05:12 PM

الصورة الرمزية المعلم

 
المعلم غير متواجد حالياً
مشرف عام

 
بيانات :-
 
المعلم تم تعطيل التقييم
Post 50 إضاءة لوقف العنف الأسري

50 إضاءة لوقف العنف الأسري
بقلم : د. نورة الصويان
مجلة المعرفة

العنف بكل أشكاله يهدد المجتمعات واستقرارها المنشود, وعادة العنف لا ينشأ من فراغ, بل تسبقه مؤشرات تحذر منه ولكن للأسف لا يجيد قراءتها البعض مبكرًا فيخرج الموضوع عن السيطرة ونبدأ في التعامل مع آثارها, مع أنه كان بالإمكان إيقاف كل شيء قبل استفحاله.. ونحن هنا لنضع العنف الأسري كأحد أخطر أنواع العنف الاجتماعي على طاولة الحوار لنعرف جيدًا ماهيته وكيف نتعامل معه من خلال 50 إضاءة حواليه. (1) عرفت المجتمعات الإنسانية قديمًا وحديثًا العنف بمختلف أشكاله. فالعنف أصبح ظاهرة عالمية تتجاوز الأطر الجغرافية والزمنية. ويعرف العنف على أنه أي ممارسات تلحق إساءة أو أذى بالغير جسديًا كان أو نفسيًا أو جنسيًا. (2) يعتقد البعض أن مفهوم العنف يقتصر على الضرب والركل والحبس والقتل ونحوه. بينما يعرّف العنف في اللغة العربية، كما جاء في لسان العرب عن ابن منظور، بأن العنف يعني: قلة الرفق. ويكون الشخص عنيفًا إذا لم يكن رفيقًا في أمره. (3) عدم الرفق يعتبر عنفًا وليس فقط الضرب والإيذاء الجسدي. وفي قول محمد عليه الصلاة والسلام: إن الله تعالى يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. (4) العنف ليس هو الإساءة أو الأذى فقط، وليس هو أفعالاًٍ أو أقوالًا محددة يمكن تصنيفها وتعميمها على أنها مفردات تعني العنف. إنما العنف وصف لممارسة وفعل أو قول يدل على العنف، حتى وإن كان ذلك الفعل أو القول لا يدل في حقيقته على العنف. (5) يمكنك القول مثلًا لشخص أمامك تفضل بنبرة صوت هادئة، ويمكنك قول نفس العبارة بنبرة صوت عالية وجافة. وعندها يكون تصرفك الأخير عنيف، مع أن الكلمة نفسها، أي تفضل، لا تدل بحد ذاتها على العنف. (6) وجه الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأن يخاطب مخالفيه برفق ولين بعيدًا عن الفظاظة والغلظة: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك). ديننا الإسلامي نهى عن الشدة والغلظة في أي فعل أو قول، حتى وإن لم تؤد إلى الإساءة الجسدية. (7) ديننا الإسلامي حثنا على المودة والرفق والإحسان، وأمرنا بالبعد عن أي عنف تجاه الغير، مثال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يشتمه». وقال عليه الصلاة والسلام:أعط من حرمك، وصل من قطعك، و أحسن لمن ظلمك». (8) الإساءة والعنف المادي والمعنوي ليست مجرد عنف بل هي جرائم حتى وإن حدثت داخل الأسرة. بل إن وقوعها بين أفراد الأسرة ومن أحد أعضائها لها وقع أكبر وتأثير أبلغ، لأن الأسرة يفترض أن تكون بنيت على المودة والرحمة وطيب العشرة. (9) يجب أن تكون العلاقات بين أفراد الأسرة أبعد ما يكون عن العنف والجريمة. وقد وجهنا القرآن الكريم بالتراحم والمودة. قال تعالى }ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون{. (10) العنف أيًا كان نوعه، فهو مرفوض بين أفراد الأسرة، وإن حدث وأفضى إلى ضرر مادي أو معنوي، ففي هذه الحالة يخرج عن كونه عنفًا فحسب، ويدخل في نطاق الجريمة، ويجب التعامل معه على أنه جريمة تستوجب العقوبة، لأن الإسلام رفض الضرر والضرار من أي كان، حتى وإن كان مورس تحت مبرر التربية والتأديب والقوامة. (11) جعل الإسلام حقوق الإنسان- الواردة في القوانين الأوروبية- ضرورات إنسانية لا سبيل لحياة الإنسان بدونها، وبالتالي فالحفاظ عليها لا يقتصر على كونها حقًا فقط، يمكن التنازل عنه بل هو واجب يأثم من يفرط فيه فردًا كان أو جماعة. (12) غاية الدين الإسلامي حفظ الضرورات الخمس للأفراد وهي: حفظ العقل، والنفس، والنسل، والدين، والمال. وذلك من أجل إرساء الحرية والمساواة والتكافل الاجتماعي. (13) تعرف الأمم المتحدة العنف الأسري بأنه..«كل سلوك يصدر في إطار علاقة حميمة ويسبب أضرارًا وآلامًا جسمية أو نفسية أو جنسية من ذلك الضرب المبرح بغرض التأديب والقوامة. (14) العنف الأسري يشمل الإساءة الجسدية والنفسية والجنسية للأطفال، وتفضيل الأولاد الذكور على البنات، والتفرقة في المعاملة بينهم، وعضل الفتاة (أي منع تزويجها لأي سبب كالاستفادة من راتبها الشهري. وزواج الفتاة القاصر، طمعًا في المال، وبتر الأعضاء التناسلية للإناث «ختان الإناث»، والإنجاب المتواصل للأبناء بدون استعداد أو تخطيط. (15) العنف الأسري يشمل التعامل بعنف من قبل الزوج وبصفة مستمرة من خلال العلاقة والتعامل اليومي، يترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا على شخصية الزوجة والأبناء، فالجو الأسري المتسم بالعنف سينتج شخصيات منغلقة على نفسها وسلبية في نظرتها وتعاملها مع المجتمع، وضعيفة وهشة وعدوانية ولديها رغبة في التمرد والانتقام. (16) العلاقة المتسمة بالعنف بين الزوج وزوجته أو بين الأب وأبنائه سيؤثر على علاقة الأبناء بوالديهم مستقبلاً، وبزوجاتهم، وبأبنائهم. وستستمر حلقة العنف عبر الأجيال لتنتج في النهاية أجيالاً غير سوية ولا مستقرة نفسيًا أو عاطفيًا أو اجتماعيًا. (17) إن أكبر إشكالية للتصدي للعنف الأسري هو القدرة على الفصل بين استقرار الأسرة وبين ضمان حقوق الإنسان في الأسرة. فالواقع أنه يتم هدر حقوق المرأة الأطفال (ضحايا العنف) باسم الحفاظ على استقرار الأسرة، ويطلب من المرأة الصبر والتحمل من أجل الحفاظ على تماسك وعدم تفكك الأسرة. (18) تنوع العنف الواقع على المرأة عند البعض في مجتمعاتنا، من حرمانها من حقها في التعليم وفي العمل أو إهانة كرامتها واستغلال ضعفها، والاستيلاء على راتبها من الوظيفة. كل ذلك يمارس ضد المرأة من قبل البعض نتيجة الفهم والتفسير الخاطئ للدين أو نتيجة للأعراف والتقاليد المخالفة للشريعة. (19) من أهم أسباب العنف الأسري هو التفسير والتوظيف الخاطئان لبعض النصوص الدينية، وسيطرة بعض الأعراف والتقاليد البعيدة عن الدين، وتحت ستار الدين فإن تلك الأعراف والتقاليد توظف سلبًا للهيمنة والسيطرة على الأفراد وسلب إرادتهم. (20) من أهم أسباب العنف الأسري جهل الزوجين لحقوق وواجبات كل منهما، وخصوصًا المرأة. لذلك تقبل بالخضوع والسكوت على الإهانة مما يجعل الطرف الآخر (أبًا أو زوجًا أو أخًا أو ابنًا) أكثر جرأة وتماديًا. (21) من أهم أسباب العنف الأسري عدم المعرفة وافتقاد المهارات بكيفية التعامل مع الآخر. والتربية العنيفة التي ينشأ عليها الفرد. فالعنف يولّد العنف. (22) من أهم أسباب العنف الأسري الضغوط المادية والضغوط الحياتية عمومًا، خاصة بظل افتقاد الأفراد مهارات التعامل مع الضغوط. وكذلك تعاطي المخدرات أو الكحول مما يؤدي إلى مضاعفة ظاهرة العنف داخل الأسرة وفي المجتمع. وكذلك الغيرة الزائدة، لدى أحد الزوجين أو كليهما وافتقاد مهارات التواصل الإيجابي بينهما. (23) من أهم أسباب العنف الأسري عدم تأهيل الشباب من الجنسين قبل الزواج بدورات تثقيفية وتوعوية، بهدف تعديل المفاهيم الخاطئة، وإكسابهم مهارات توكيد الذات، ومهارات التواصل والحوار، ومهارات التربية والتعامل الإيجابي مع الأبناء. (24) من أهم أسباب العنف الأسري غياب القوانين الرادعة، ونقص الوعي بالثقافة الحقوقية لدى العاملين في الأجهزة الأمنية والقضائية. (25) الإسلام اعتبر الأسرة اللبنة الأساسية لبناء المجتمع وأحاطها بتشريعات وأحكام تجعلها واحة سكن وأمان للأفراد ومن أهم مبادئ الإسلام حول الأسرة، وحدة الأصل والكرامة الإنسانية، فالقرآن الكريم يقرر أن المرأة شق الرجل في الإنسانية له ما لها و عليه ما عليها. (26) إن أساس الحياة البشرية هي الأسرة التي تتكون من ذكر وأنثى، من نفس واحدة، وطبيعة وفطرة واحدة. وبالتالي اعتراف بأن المرأة إنسان له كرامته وحقوقه. (27) من أهم مبادئ الإسلام في الأسرة، قول الله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا). فالله سبحانه وجه كلا الطرفين الزوج والزوجة إلى تقوى الله وجعل عقد الزواج أساس بناء الأسرة وسماه «الميثاق الغليظ». وبين في هذا العقد الحقوق والواجبات لكلا الطرفين. (28) من أهم مبادئ الإسلام في الأسرة أيضًا السكينة والرحمة والمودة.}ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة{. إن تحقيق السكينة والرحمة مسؤولية مشتركة بين الزوجين. (29) إن الزوج مطلوب منه إظهار مودته لزوجته بالكلمة الطيبة واللمسة الحانية، يشعر بمعاناتها، ويعينها في أداء أعمالها سواءً داخل البيت أو خارجه. (30) مطلوب من الزوج أن يشارك زوجته طموحها وآمالها في الحياة. وأن يدفعها ويدعمها للوصول لغاياتها. أن يفاجئها أحيانًا بهدية رمزية، أو نزهة أو سفرة قصيرة وأن يهتم بصحته ولياقته ويعتني بمظهره الخارجي. (31) مطلوب من الزوجة إظهار مودتها وحبها لزوجها، أن تشاركه المسؤولية في إدارة الأسرة وتكون المسؤولة المباشرة عن تربية الأبناء، وإدارة المنزل. أن تستمع لزوجها وتشاركه طموحاته وتدعمه لتحقيق أهدافه، وأن تهتم بصحتها ولياقتها البدنية ونظافتها وحسن هندامها. (32) قال تعالى: }الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم{. إن القاعدة المقررة في القرآن الكريم هي المماثلة بين الزوجين في الحقوق والواجبات. وقرر مسؤولية القوامة على الرجل وقال تعالى: }وللرجال عليهن درجة{.وهذه الدرجة ليست لقهر المرأة والتسلط عليها، وإنما درجة القوامة التي تطالب الرجل بالإنفاق وتلبية احتياجات الأسرة الأساسية. (33) بنى الإسلام إدارة وتنظيم شؤون المجتمعات الإسلامية على أساس الشورى وتبادل الرأي، وهي أساس لكل مجتمع. حتى مجتمع الأسرة بين الزوج وزوجته. لم يجعل للرجل ولا للمرأة حق الاستئثار، بالرأي دون الطرف الآخر. واشترط القرآن إدارة الطرفين لشؤون الأسرة ودعا إلى تبادل الرأي بينهما، مما يوثق العلاقة بين الزوجين. (34) يندرج العنف الأسري ضمن نمط العنف بين الأشخاص كشكل من أشكال العنف الذي يمارس ضمن إطار المنزل. ويعني مفهوم العنف الأسري.. «كل عنف يقع في إطار العائلة ومن قبل أحد أفراد العائلة بما له من سلطة أو ولاية أو علاقة بالمجني عليه». (35) يعني مفهوم العنف ضد المرأة.. «أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينتج عنه أذى أو معاناة جسمية أو نفسية أو جنسية بما في ذلك التهديد أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء وقع ذلك في حياة المرأة الخاصة أو العامة».. (36) يعني مفهوم العنف ضد الأطفال.. «أي فعل أو الامتناع عن فعل، يعرض حياة الطفل وسلامته وصحته الجسدية والعقلية والنفسية للخطر، كالقتل أو الشروع في القتل أو الإيذاء، أو الإهمال، وكافة الاعتداءات الجنسية».. (37) عرفت دراسة الأمم المتحدة العنف ضد الأطفال.. «إنه العنف الجسدي والنفسي والاجتماعي والجنسي ضد الأطفال من خلال سوء المعاملة، أو الاستغلال: كأفعال متعمدة أو غير متعمدة، مباشرة أو غير مباشرة: تؤدي لوضع الطفل عرضة للمخاطر أو الإضرار بكرامته وجسده ونفسيته أو نموه الطبيعي».. (38) من مظاهر العنف ضد المرأة النظرة الدونية للمرأة، وحرمان الفتيات من التعليم، أو منعها من اختيار التخصص الدراسي أو نوع العمل الذي ترغب فيه، أو الزواج غير المتكافئ، وتعدد الزوجات، بدون مبرر والحرمان من الميراث، وزواج القاصرات والتهديد بالطلاق. (39) من مظاهر العنف ضد المرأة التهديد بالزواج من زوجة ثانية، والإنجاب المتكرر -دون مراعاة لصحة المرأة- وهجر الزوجة، وضرب المرأة وحرمانها من زيارة أهلها، أو التواصل مع صديقاتها، والاستيلاء على راتبها الشهري وعدم السماح لها بمزاولة أنشطة اجتماعية أو ثقافية أو تطوعية. (40) الدين الإسلامي الحنيف نظر للواقع الأسري حين قوّمه وشرّع له من جانبين: الأول- إنسانية كل فرد من أفراد الأسرة دون استثناء. والثاني-أخلاقية التعامل بين هؤلاء الأفراد، سواء في إطار نظرة رب الأسرة لمن يعول أو في إطار نظرة من يعول نحوه. (41) شرع ديننا الإسلامي الحنيف العلاقة بين رب الأسرة وبمن يعول، وطريقة تعامل المعولين به. فحاول الإسلام أن يرسم خطوطًا للتعامل تراعي إنسانية الإنسان فيهم من جهة، وأخلاقية العلاقة التي تقوم بينهم، عاطفيًا وسلوكيًا، من جهة أخرى. (42) إن مسؤولية القوامة أو الولاية تستلزم على القيّم أو الولي مهمة تنظيم وتوجيه وإدارة الحياة الأسرية وذلك للحفاظ على سلامة واستقرار الأسرة. لهذا من المتوقع من القيّم أن يؤسس القواعد والأسس الأسرية. من خلال إشرافه المباشر على أسرته وتربية أبنائه ومتابعة نهجهم الفكري، وسلوكياتهم والتعامل معهم بلين وحكمة، وأن يجعل باب الحوار مفتوحًا دائمًا مع أفراد الأسرة بعيدًا عن أسلوب العنف والتسلط. (43) في العلاقة الزوجية يقرر الدين الإسلامي أنه لابد للنظر للعلاقة من وجهة نظر شرعية من جهة، ومن وجهة نظر إنسانية من جهة أخرى، حيث في الجانب الإنساني لابد من النظر للموضوع من زاوية أنه-أي الزوج- يتعاقد مع إنسانة مثله، في كونها جسدًا وروحًا وعاطفة ولديها مشاعر واحتياجات ورغبات. (44) يشير المنهج الإسلامي إلى أنه لابد من استيعاب المرأة قبل أن تكون زوجة أنها إنسانة، وتمثل وجودًا إنسانيًا يتساوى في المظاهر العامة مع أي وجود بشري آخر سواء من ناحية فكرية وذهنية أو متطلبات وتطلعات وعواطف وحاجات مادية ومعنوية وروحية. وذلك لا ينفي وجود بعض الخصائص والصفات التي تطبع كل من الرجل والمرأة بطابع خاص. (45) إن بعض الممارسات الموجودة في مجتمعنا من قبل بعض الرجال، تتنافى كثيرًا مع الأسلوب الإنساني والشرعي الذي يفترض الالتزام به. البعض يتعامل مع المرأة بأسلوب العنف والتسلط. والواقع أن هذه الممارسات بعيدة عن الدين. (46) إن التعامل بالأسلوب العنيف وغير الإنساني مع المرأة هو ظلم يرفضه الدين الإسلامي. وقد ورد عن محمد عليه الصلاة والسلام: «إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها». وقوله صلى الله عليه وسلم:«ألا إن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأته حتى تختلع عنه». (47) نهانا الشرع عن اعتماد أسلوب العنف في التعامل مع الأبناء مهما كانت الدوافع، حيث إن العنف له تبعات سلبية على نفسية وواقع حياة الأبناء، ودعانا الشرع إلى استخدام اللين والحوار مع الأبناء والدخول إلى نفوسهم بالتواصل الإيجابي. (48) ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الصبيان وارحموهم». وقوله عليه الصلاة والسلام: «أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم». فالرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى بناء حسر من التواصل والثقة مع الأبناء وإشعارهم بالحب والاحترام. (49) إن الاهتمام بالأسرة والحفاظ على استقرارها لا يعني إهمال المرأة أو تهميشها، وإنما يعني توزيع الاهتمام بالعدل بين جميع أفرادها. والتعامل مع المشكلات الأسرية بحكمة وتروّ,، وذلك بهدف الحفاظ على الأسرة من التفكك. (50) إن الحفاظ على الأسرة كحصن آمن ودافئ يغمر بالحب والحنان جميع أفرادها، يؤكد على القوامة في إطارها الصحيح كمفهوم سوي وأصيل للأسرة بما فيها من التزام بالحقوق والواجبات لكل الأفراد والموازنة بينهم.

توقيع :  

 

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي ، بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها شري , وتكشف بها همي وغمي ، وتشفي بها سقمي, وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.
اللهم آمين .


*******************************

لم أؤاخذك بالجفاءِ لأَني *** واثق منك بالوداد الصَّريح

مجلة المعلم
كل الشكر والتقدير لمصممة التوقيع المعلمة الفاضلة أم نايف
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

upgrade by : tablat.co.cc
 

المواضيع و التعليقات والتعقيبات المنشورة لا تعبر عن رأي " مجلة المعلم  و منتديات السبورة "   ولا تتحملان أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر " تقرير بمشاركة سيئة " أسفل كل تعليق .. أو مراسلة الإدارة على البريد : almualem_s@hotmail.com